ملف "تسويق تمور المستوطنات" .. صدى نيوز تكشف معلومات جديدة!
أهم الأخبار

ملف "تسويق تمور المستوطنات" .. صدى نيوز تكشف معلومات جديدة!

-    مبيضو التمور أكلوا لحم المزارعين
-    كيف حصلوا على شهادات المنشأ للمنتجات المزورة؟
-    ارتفاع عدد رجال الأعمال الموقوفين لدى نيابة جرائم الفساد بينهم وزير سابق
-    الهدف ضرب قطاع التمور الفلسطيني والمستفيد الأول هو الاحتلال

رام الله- خاص لـ صدى نيوز: كشفت مصادر مطلعة لوكالة صدى نيوز أن عدد رجال الأعمال الموقوفين على خلفية قضية "تسويق تمور المستوطنات الإسرائيلية"، ارتفع إلى 6 رجال أعمال بينهم وزير سابق، فيما كشفت صدى نيوز طريقة حصول مبيضي التمور على شهادات المنشأ، والضرر الذي ألحقوه بقطاع التمر الفلسطيني.

وأضافت المصادر أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الشخصيات الست إضافة إلى الوزير السابق موقوفين لدى نيابة جرائم الفساد.

وبدأت التحقيقات بالقضية، بحسب المصادر، في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد توقيف مالكي شركتين فلسطينيتين تعملان في مجال المنتجات الزراعية، حيث صدر قرار بتوقيف رجل أعمال كبير لكنّه موجود خارج فلسطين وجرى توقيف مدير مكتبه.

وعلمت صدى نيوز من مصادر مطلعة أن ما جرى في ملف التمور هو أن رجال الأعمال الستة والوزير السابق قاموا بسد كوتة تركيا من التمور، عبر تصدير تمور المستوطنات على أنها فلسطينية، وهو ما أدى إلى أن التمور الفلسطينية الأصلية لم تجد حصة لها في الكوتة التركية.

وكان البرلمان التركي صادق بداية العام الجاري على رفع كوتة إعفاء التمور الفلسطينية من الجمارك إلى السوق التركية من ألف طن إلى 3 آلاف طن سنويا.

وكان الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) قد طالب، العام الماضي، الجهات ذات العلاقة بالإسراع في إحالة ملف قضية شهادات المنشأ لتمور المستوطنات إلى المحاكم المختصة، وإحالة جميع المتورطين الظاهرين والمستترين فيها إلى القضاء المختص، وخصوصاً محكمة جرائم الفساد، وذلك نظراً لخطورة القضية وارتباطها بشبهات فساد بيَّنة، يتزاوج فيها رأس المال مع المسؤولية والمناصب العامة.

ويقدر إنتاج فلسطين من التمور بـ12 ألف طن، منها 6 آلاف طن للاستهلاك المحلي سنويا، والكمية المتبقية يتم تصديرها إلى عدد من دول العالم وتستحوذ صادرات التمور على الحصة الأكبر من الصادرات الزراعية، وهناك 350 ألف شجرة نخيل في الأغوار.

وأكدت وزارة الاقتصاد الوطني لـ صدى نيوز أن الاستهلاك السنوي المحلي من التمور يقدر بـ 6 آلاف طن.

سمير حليلة: مبيضو التمور أكلوا من لحم المزارعين

الخبير الاقتصادي الدكتور سمير حليلة قال إن دولاً عديدة حول العالم أعطت أفضلية للمنتج الفلسطيني، تعاطفاً مع الشعب الفلسطيني، ولأسباب سياسية، في مواجهة المنتج الإسرائيلي.

وأضاف في حديث مع صدى نيوز أن جودة التمور الفلسطينية أفضل بكثير من منتجات المستوطنات، حيث يعيش المنتج الفلسطيني على مياه آبار وليس على مياه مجاري معالجة كما هو الحال في منتجات المستوطنات، ما يؤثر على صورة المنتج الفلسطيني في الخارج، ليظهر وكأنه بجودة متدنية.
 
وتابع: إضافة إلى ذلك وضعت بعض الدول كوتا لإتاحة المجال للمنتج الفلسطيني للمنافسة دون ضرائب، ما أعطى المنتج الفلسطيني قدرة أكبر على المنافسة.

وأكد أن أي تلاعب من قبل مبيضي التمور بهذه الكوتا كان على حساب لحم المزارع الفلسطيني.

وأشارحليلة في حديثه مع صدى نيوز أنه خلال السنوات الماضية زادت أهمية متابعة المهربين والمزورين وقدمت وثائق مهمة لمكافحة الفساد ووزارات معنية لملاحقة تلك الشركات التي تبيض التمور، لكن كان هناك شعور عند المزارع أنه لا نية للمتابعة من الجهات  الرسمية.

وأوضح أن المتهمون الذين يخضعون للتحقيق يتبعون لـ3 أو 4 مصانع تمور، متمنياً متابعة السلطة بشكل متواصل لهذا الملف وأن يكون التحقيق مكثفاً وبطريقة صحيحة وأن لا يكون ردود فعل وأن تكون النتائج صحيحة.

أما عن طريقة حصول مبيضي التمور على شهادة المنشأ، والتي تستصدر من وزارة الزراعة، قال حليلة إن مبيضي التمور يهربون منتجات المستوطنات للمزارع وليس للمصانع، ما يوهم وزارة الزراعة أن المنتج تم قطفه في نفس المزرعة، إضافة إلى التساهل في منح شهادة المنشأ.

 هنية: الاحتلال يرد ضرب قطاع التمور الفلسطيني

من جهته، أكد صلاح هنية رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطيني لـ صدى نيوز على موقف الجمعية الثابت الذي أسست أصلا من أجله  وهو مقاطعة المنتجات الإسرائيلية وبشكل خاص مقاطعة منتجات المستوطنات في القطاعات كافة مما يعزز الاقتصاد الفلسطيني وتفعيل العمل بقانون  حظر ومكافحة منتجات المستوطنات.

وأضاف هنية أن منتجات المستوطنات التي أخرجت من السوق الفلسطيني منذ العام 1999 بجهد كبير يجب أن اكم عليه ونتوسع به لنصل الى المقاطعة الشاملة للمنتجات الإسرائيلية.

وتابع أن القطاع الزراعي الفلسطيني أكثر استهدافاً من المستوطنات بآلية إغراق السوق بمنتجات منافسة بشكل غير عادل للمحاصيل الزراعية الفلسطينية، الأمر الذي يضعف قدرة المزارع الفلسطيني على المنافسة ويحجب قدرة المستهلك على التمييز في الأسواق، وهذا دور مهم من أدوار الجهات الرقابية التي تحمل صفة الضابطة القضائية لإنفاذ القانون بصورة تحمي المزارع الفلسطيني الذي يقف مدافعا صامدا على الأرض.

وأوضح في حديثه لـ صدى نيوز أن قطاع التمور الذي شهد صعودا وزيادة في الإنتاج بات مستهدفا من قبل الاحتلال لضرب هذه التجربة والمستوطنات أداة لضرب هذا القطاع.