توقعات بارتفاع التضخم الأميركي عقب بيانات ملتبسة في نوفمبر
اقتصاد دولي

توقعات بارتفاع التضخم الأميركي عقب بيانات ملتبسة في نوفمبر

صدى نيوز - يُرجح أن يكون التضخم قد سجل ارتفاعاً طفيفاً في الولايات المتحدة خلال ديسمبر 2025، بما يعكس استمرار تراجع الضغوط السعرية تدريجياً.

وتشير التقديرات إلى أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يُستثنى منه الغذاء والطاقة لقياس التضخم الأساسي، قد ارتفع بنسبة 2.7% على أساس سنوي، مقابل 2.6% في نوفمبر، وهو أدنى معدل سنوي يُسجل منذ أوائل عام 2021.

أما على أساس شهري، فيتوقع اقتصاديون ارتفاعاً بنسبة 0.3% لكل من المؤشر العام والمؤشر الأساسي. وكانت البيانات الشهرية في تقرير نوفمبر قد غابت بسبب تعذر نشرها من جانب مكتب إحصاءات العمل نتيجة الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ البلاد، ما أثر على جمع الأسعار في أكتوبر. 

وأشار اقتصاديون إلى أن تقرير نوفمبر عكس تباطؤاً واسعاً في وتيرة التضخم، غير أنه كان مشوهاً بسبب ضعف جودة البيانات في أكتوبر، خصوصاً فيما يتعلق بغياب تسعير دقيق لمكونات رئيسية مثل الإيجارات، والتي افترض التقرير استقرارها دون تغيير يُذكر.

ومن المتوقع أن يعكس تقرير ديسمبر، المنتظر صدوره الثلاثاء، هذا التحيز الهبوطي، ما قد يؤدي إلى قراءة أعلى للتضخم. ويُعد غياب مؤشرات دقيقة إلى جانب بوادر استقرار في سوق العمل بعد سلسلة من بيانات الوظائف الضعيفة، من بين الأسباب التي تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في تعديل أسعار الفائدة على المدى القريب.

بلومبرغ إيكونوميكس: قراءة ديسمبر قد تضلل البعض

قال خبراء "بلومبرغ إيكونوميكس": "نعتقد أن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين سيغذي بعض السرديات الخاطئة. من المرجح أن تكون قراءة ديسمبر مرتفعة، لكن ذلك يعود في الأساس إلى زوال الانحياز النزولي الذي تضمنته أرقام نوفمبر. قد يفسر بعض المحللين هذه القراءة على أنها مؤشّر على عودة التضخم، إلا أننا نراها قراءة مضللة".

وأضافوا: "نتفق على أن تقرير نوفمبر بالغ في تقدير التباطؤ، ربما بنحو 20 نقطة أساس، لكننا نرى أيضاً أن تجار التجزئة عمدوا إلى تخفيض الأسعار، وأن تأثير الرسوم الجمركية بلغ ذروته بالفعل بالنسبة لبعض السلع".

— آنا وونغ، وستيوارت بول، وإليزا وينجر، وكريس جي. كولينز، وأليكس تانزي، وتروي دوري، اقتصاديون في بلومبرغ.

تصريحات مرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي وبيانات اقتصادية مهمة

من المنتظر أن يبدأ جون ويليامز، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، سلسلة من الإطلالات العامة هذا الأسبوع إلى جانب عدد من كبار مسؤولي البنك المركزي، بينهم ألبرتو موساليم، آنا باولسون، ميشيل بومان، وفيليب جيفرسون، وذلك لمناقشة الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وفي الوقت ذاته، يُظهر إنفاق المستهلكين خلال الربع الرابع مرونة لافتة، إذ من المتوقع أن تسجل بيانات مبيعات التجزئة، المقرر صدورها الأربعاء، زيادة قوية. ويتوقع اقتصاديون ارتفاعاً بنسبة 0.4% في مبيعات التجزئة، باستثناء السيارات، في نوفمبر، وهو ما يوازي مكاسب أكتوبر.

ومن المنتظر كذلك صدور تقارير اقتصادية أخرى هذا الأسبوع، تشمل مبيعات المنازل الجديدة لشهر أكتوبر، ومؤشر أسعار المنتجين لشهر نوفمبر، والإنتاج الصناعي لشهر ديسمبر، ومبيعات المنازل القائمة.

كندا والهند وأوروبا تحت المجهر

في كندا، ستصدر "إحصاءات كندا" بيانات حول تدفقات الأوراق المالية، بعد زيادة في استثمارات الأجانب في الأسهم والسندات الكندية. كما ستُنشر بيانات عن مبيعات التصنيع والجملة، إلى جانب مؤشرات السفر التي يُتوقع أن تُظهر استمرار تراجع الرحلات إلى الولايات المتحدة، فضلاً عن تقديرات سكانية تُبرز آثار سياسات الهجرة المتشددة.

وفي أماكن أخرى، تتجه الأنظار إلى بيانات التضخم في الهند، وأرقام النمو في كل من ألمانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب قرار محتمل بعدم تغيير أسعار الفائدة في كوريا الجنوبية. كما يترقب المستثمرون تعليقات وزراء مالية مجموعة السبع خلال اجتماعهم المقرر في واشنطن مطلع الأسبوع.