بنك إسرائيل: ارتفاع محدود في الأصول المالية بدفع محلي وتراجع الاستثمارات في الخارج
اقتصاد محلي

بنك إسرائيل: ارتفاع محدود في الأصول المالية بدفع محلي وتراجع الاستثمارات في الخارج

صدى نيوز -ارتفعت محفظة الأصول المالية للجمهور في إسرائيل خلال الربع الأول من عام 2026 بنحو 55 مليار شيكل، لتبلغ نحو 7.25 تريليون شيكل. ويعني ذلك أن قيمة الأموال والأصول المالية التي يحتفظ بها الجمهور، سواء في الودائع أو الأسهم أو السندات أو الاستثمارات المختلفة، واصلت الارتفاع، لكن بوتيرة محدودة بلغت 0.8%.

وأفاد بنك إسرائيل، اليوم الإثنين، بأن الزيادة في المحفظة جاءت أساسا من ارتفاع قيمة الأسهم المحلية وسندات الشركات، في حين ضغط تراجع الاستثمارات في الخارج والسندات الحكومية والسندات قصيرة الأجل على إجمالي المحفظة. وانخفض وزن المحفظة قياسا بالناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.2 نقطة مئوية، إلى نحو 340%، بسبب ارتفاع طفيف في الناتج مقارنة برصيد الأصول المالية.

وتظهر المعطيات أن الجزء الأكبر من التحسن جاء من السوق المحلية. فقد ارتفع رصيد الأسهم في البلاد بنحو 71.3 مليار شيكل، أي بنسبة 5.5%، وهو ارتفاع يعزوه بنك إسرائيل بالأساس إلى زيادة الأسعار. كما ارتفع رصيد سندات الشركات القابلة للتداول بنحو 15.7 مليار شيكل، ليبلغ نحو 526 مليار شيكل، مدفوعا أساسا بصافي الاستثمارات.

أما النقد والودائع، وهي المكوّن الأكثر وضوحا وارتباطا بالأسر والشركات، فارتفع رصيدها بنحو 22.5 مليار شيكل، بنسبة 0.9%، ليصل إلى نحو 2.44 تريليون شيكل. وتشكل هذه الأموال نحو 34% من محفظة الأصول المالية للجمهور، أي أن قرابة ثلث أصول الجمهور المالية لا تزال في قنوات نقدية أو ودائع مصرفية.

في المقابل، تراجعت بعض مكونات المحفظة. فقد انخفض رصيد السندات قصيرة الأجل التي يملكها الجمهور بنحو 14 مليار شيكل، إلى نحو 188 مليار شيكل. وبقي رصيد السندات الحكومية القابلة للتداول مستقرا تقريبا عند نحو 503 مليارات شيكل، غير أن توزيع حيازاتها تغير؛ إذ خفضت المؤسسات الاستثمارية حيازتها منها بنحو 12.2 مليار شيكل، بينما زادت صناديق الاستثمار المشتركة حيازتها بنحو 5.6 مليار شيكل.

وسجلت الاستثمارات في الخارج تراجعا ملحوظا خلال الربع الأول، إذ انخفض رصيدها بنحو 36.3 مليار شيكل، ليبلغ نحو 1.29 تريليون شيكل، أي نحو 18% من إجمالي المحفظة. وجاء هذا الانخفاض أساسا من تراجع السندات المتداولة في الخارج بنحو 47 مليار شيكل، إلى نحو 227 مليار شيكل، بسبب صافي المبيعات وانخفاض الأسعار.

كما تراجع رصيد الأسهم في الخارج بنحو 27.6 مليار شيكل، ليبلغ نحو 771 مليار شيكل في نهاية الربع، نتيجة انخفاض الأسعار وصافي المبيعات. وفي المقابل، ارتفع رصيد الودائع في الخارج بنحو 35.7 مليار شيكل، ليصل إلى نحو 47 مليار شيكل، ما يشير إلى انتقال جزء من الأموال إلى قنوات أكثر سيولة خارج البلاد.

وانعكست هذه التغيرات على تركيبة المحفظة العامة؛ إذ تراجعت حصة الأصول الأجنبية من 18.5% إلى 17.8%، كما انخفضت حصة الأصول المقومة بالعملات الأجنبية من 24.2% إلى 23.6%. وبمعنى آخر، أصبحت محفظة الجمهور في نهاية الربع الأول أكثر تركيزا نسبيا في الأصول المحلية وبالشيكل مقارنة بنهاية الربع السابق.

أما المؤسسات الاستثمارية، التي تدير جزءا كبيرا من مدخرات الجمهور، فارتفع رصيد الأصول التي تديرها بنحو 0.5%، ليصل إلى نحو 3.3 تريليون شيكل، أي حوالي 46% من إجمالي محفظة الجمهور. وجاء الارتفاع من زيادة حيازات الأسهم المحلية بنحو 36 مليار شيكل، وحيازات السندات والأسهم في الخارج بنحو 26 مليار شيكل، مقابل تراجع النقد والودائع في البلاد بنحو 17 مليار شيكل.

وارتفعت كذلك المحفظة التي تديرها صناديق الاستثمار المشتركة بنحو 23.4 مليار شيكل، أي بنسبة 3.1%، لتصل إلى نحو 780 مليار شيكل، بما يعادل 11% من إجمالي محفظة الجمهور. وتركزت الزيادة في تراكمات صافية بلغت نحو 18.8 مليار شيكل، خصوصا في الصناديق المتخصصة في السندات المحلية والصناديق المالية بالشيكل وصناديق الأسهم المحلية.

في المقابل، سجلت صناديق الاستثمار المتخصصة في الأسهم بالخارج تراكمات صافية سلبية بنحو 5.5 مليار شيكل، وهو ما ينسجم مع التراجع الأوسع في مكون الاستثمارات الخارجية خلال الربع. وتدل المعطيات، في المجمل، على أن الربع الأول شهد ميلا أكبر نحو الأصول المحلية، مع استمرار وزن كبير للودائع والنقد داخل محفظة الجمهور المالية.