حاضنة الأعمال "إنترسكت" تحتفي بالشركات الناشئة الفلسطينية الواعدة في حفل تخريج الفوج الثامن من برنامج "STIR" 
الشركات والمؤسسات

حاضنة الأعمال "إنترسكت" تحتفي بالشركات الناشئة الفلسطينية الواعدة في حفل تخريج الفوج الثامن من برنامج "STIR" 

صدى نيوز - احتفت حاضنة الأعمال "إنترسكت"، وهي الذراع الريادي لمجموعة بنك فلسطين؛ بـجيل جديد من الشركات التكنولوجية الفلسطينية الناشئة والواعدة، والتي شاركت في النسخة الثامنة من برنامج إنترسكت الرائد لاحتضان الشركات الناشئة، برنامج "الشركات الناشئة المقيمة (STIR)"، متوجةً ختام هذه النسخة بحفل تخريج الفوج الثامن من البرنامج، والذي تم تنظيمه في رام الله، بمشاركة الشركات الناشئة المنخرطة في البرنامج من قطاع غزة عبر تقنية الاتصال المرئي Zoom. 

وشهد الحفل حضور ممثلين عن مؤسسات ريادية محلية وإقليمية بارزة، إلى جانب موجهي برنامج STIR، وشركائه، وخريجي الأفواج السابقة، وذلك بحضور السيدة لنا أبو حجلة، رئيسة مجلس إدارة حاضنة "إنترسكت"، وعدد من أعضاء مجلس إدارة إنترسكت، وثائر حمايل، المدير العام لشركة PalPay - ذراع التكنولوجيا المالية لمجموعة بنك فلسطين، بالإضافة إلى طاقم برامج "إنترسكت".

بعد ستة أشهر من التعلم الممنهج، والإرشاد المكثف، والتوجيه المهني، والدعم العملي، تُوج البرنامج بالحفل الختامي الذي استعرض مجموعة مختارة من أبرز الشركات الناشئة المتميزة في هذا الفوج. وقد جمع الحدث نخبة من رواد الأعمال، والمستثمرين، وممكّني بيئة الأعمال، والموجهين، والشركاء، للاحتفاء بإنجازات الشركات المشاركة وبحث آفاق التعاون والنمو المستقبلي.

يأتي هذا البرنامج بدعم من مجموعة بنك فلسطين ومؤسسة "بروباركو" (Proparco) التابعة لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، ويهدف لتمكين رواد الأعمال في المراحل المبكرة وتزويدهم بالمعرفة، والمهارات، والتوجيه، والموارد اللازمة لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع مؤهلة لدخول الأسواق.

وفي كلمتها، هنأت أبو حجلة الشركات الناشئة المشاركة في النسخة الثامنة من البرنامج، مؤكدةً التزام البنك بدعم الشباب الريادي في فلسطين. وأردفت أبو حجلة قائلةً "نؤكد في البنك التزامنا المستمر بدعم المبتكرين الشباب وتعزيز بيئة ريادة الأعمال الشاملة، ليس فقط عبر ’إنترسكت‘، بل ومن خلال توفير فرص التمويل والدعم طويل الأمد للشركات الناشئة في جميع أنحاء فلسطين. ورغم أننا نختتم اليوم النسخة الثامنة من البرنامج، إلا أن المسيرة مستمرة؛ إذ إن فترة الاحتضان الممتدة لستة أشهر ليست سوى خطوة أولى في طريق كل شركة ناشئة، ونأمل أن نرى كافة الشركات المشاركة اليوم وهي تتقدم وتتمكن من جلب التمويل وتحقيق أثر مستدام، وذلك مع دعمنا المتواصل".

من جهته، أشار حمايل في كلمته إلى فرص الشراكة والتمويل المحتملة، تحديداً مع شركة "بال بي" (PalPay)، منوهاً إلى نقاشات جارية لبحث سبل التعاون المستقبلي لدعم نمو الشركات الناشئة وتوسعها. وجرى التأكيد أيضاً على أهمية تقديم الدعم لما بعد مرحلة الاحتضان، مع التركيز على بناء شراكات أوسع وتفعيل الانخراط في بيئة الأعمال لمساعدة الشركات الناشئة على تسريع نموها محلياً وإقليمياً.

كما قدمت رهام دعباس، من طاقم حاضنة إنترسكت، لمحة عامة وموجزة عن مسيرة برنامج STIR وتطوره على مدار خمس سنوات، مسلطة الضوء على نمو البرنامج، وأثره ومساهمته في تطوير بيئة ريادة الأعمال في فلسطين.

وسلط المتحدثون الضوء على قيم المرونة، والابتكار، والعزيمة التي أظهرها المؤسسون المشاركون، مؤكدين على الدور المحوري الذي تلعبه ريادة الأعمال والابتكار في خلق الفرص ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في فلسطين، لا سيما في ظل الأوقات المليئة بالتحديات.

وخلال الحفل، قدمت سبع شركات ناشئة مختارة عروضاً لمشاريعها، إلى جانب استعراض منتجاتها، والتفاعل المباشر مع الجمهور عبر جلسة أسئلة وأجوبة مباشرة. وضمت هذه الشركات ثلاث شركات ناشئة من قطاع غزة وأربع شركات ناشئة من الضفة الغربية، حيث استعرضت الشركات التقدم الملحوظ الذي أحرزته كل منها خلال رحلة الاحتضان، ممثلةً قطاعات متنوعة تشمل: التكنولوجيا المالية (Fintech)، والتكنولوجيا الصحية (HealthTech)، وتكنولوجيا التعليم (EdTech)، والذكاء الاصطناعي (AI)، والبرمجيات كخدمة (SaaS)، والتجارة الإلكترونية (E-Commerce).

وقدمت 3 شركات ناشئة من قطاع غزة عروضها عبر تقنيات الاتصال المرئي. حيث قدمت شركة Makeflow لمحة عن نظام تشغيل المكاتب الأمامية في العيادات الطبية المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي يعمل على أتمتة الحجوزات، والإجابة على استفسارات المرضى الشائعة، وإرسال التذكيرات والتوجيه عبر تطبيق "واتساب" ومنصات التواصل الاجتماعي، ليحل بذلك نظامها المبتكر محل العمل الإداري اليدوي. كما قدمت شركة وصال - Wessal من قطاع غزة، عرضاً عن منصة برمجية متكاملة تمكن المستخدم من اتباع مبادئ الحوكمة وإمكانية التدقيق على قنوات الاتصال التشغيلية للمدارس والمؤسسات، بهدف إدارة الحضور والغياب وإشعارات سير العمل. فيما استعرضت شركة MedicoAI منصة رعاية صحية موحدة تدمج العيادات، والمختبرات، والصيدليات، والتشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي في نظام تشغيل واحد سلس.

ومن مدينة رام الله، شاركت شركة Students Hub، والتي طورت منصة أكاديمية متكاملة تهدف إلى إرشاد الطلبة الفلسطينيين في اختيار تخصصاتهم الجامعية، وتتبع معدلاتهم الأكاديمية، وتحقيق النجاح الجامعي، وهي مدعّمة بمجتمع طلابي تفاعلي. 
وبدورها، شاركت شركة Loyint من مدينة نابلس من خلال تقديم عرض عن منصتها الرقمية، والتي طورتها الشركة لتعزيز ولاء روّاد المطاعم، حيث تساعد المنصة أصحاب ومدراء المطاعم على تحويل الزوار العابرين إلى زبائن دائمين عبر نظام مكافآت، وتتبع التفاعل، وأدوات الإحالة والتوصية.

كما شاركت شركتان من مدينة الخليل، حيث عرضت ومضة - Wamda نظام تشغيل لـ "التجارة عبر قنوات التواصل الاجتماعي" يعتمد على الهواتف المحمولة، وهو مُصمم خصيصاً لصغار التجار في فلسطين الذين يقدمون عروض البيع عبر قنوات الاتصال المتنوعة ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ سيمنحهم هذا النظام واجهة متجر متكاملة دون الحاجة إلى توفّر مهارات تقنية محدّدة. هذا بالإضافة إلى شركة سيولة – Seola، والتي استعرضت حلاً مدمجاً لتمويل سلاسل التوريد الإسلامية، والذي يربط تجار التجزئة بتمويل متوافق مع الشريعة الإسلامية، وذلك عبر محرك تقييم ائتماني بديل ومبتكر يحمل اسم (NeoScore).

منذ انطلاقته حتى اليوم، نجح برنامج STIR في إتمام ثمانية أفواج، تخرج منها أكثر من 65 شركة ناشئة، وتم خلالها تقديم الدعم لما يزيد عن 120 رائد أعمال. واستناداً إلى هذا الزخم، تعتزم "إنترسكت" قريباً فتح باب تقديم الطلبات للفوج التاسع من البرنامج، لاستقبال جيل جديد من رواد الأعمال المستعدين لتحويل الأفكار الطموحة إلى شركات ناشئة قابلة للتوسع.
لمحة عن برنامج STIR

تأسس برنامج "الشركات الناشئة المقيمة" (STIR) في عام 2021، وهو برنامج الاحتضان الرائد الخاص بحاضنة "إنترسكت"، والذي صُمم خصيصاً لدعم رواد الأعمال الفلسطينيين في المراحل المبكرة لتحويل أفكارهم المبتكرة إلى مشاريع جاهزة للسوق. على مدار السنوات الخمس الماضية، تطور STIR ليصبح برنامجاً شاملاً وممنهجاً يرافق المؤسسين في مراحل التحقق من الفكرة، وتطوير المنتج، ونمو الأعمال، والجاهزية للاستثمار. يُقدم البرنامج حالياً من خلال مراكز "إنترسكت" في رام الله، ونابلس، والخليل، إلى جانب امتداده الافتراضي في قطاع غزة، متيحاً نموذج احتضان هجين يدمج بين التدريب، والإرشاد الشخصي، والتوجيه المهني، وفرص التشبيك، والدعم ما بعد فترة الاحتضان.