الجمعة 14 أغسطس 2020 - الساعة: 10:52
آخر الأخبار
فلسطين تستدعي سفيرها من الإمارات بشكل فوري SadaNews حماس: نحن خلف الرئيس أبو مازن SadaNews حالة الطقس: أجواء صيفية حارة SadaNews اسعار العملات SadaNews سلسلة غارات إسرائيلية على عدة مواقع للمقاومة في قطاع غزة SadaNews الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل سيوقع بالبيت الأبيض خلال 3 أسابيع SadaNews الرجوب يعلن حالة الاستنفار الوطني على الأرض SadaNews رؤساء مجالس المستوطنات يهاجمون نتنياهو بسبب اتفاق السلام SadaNews عريقات: الاتفاق الثلاثي طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني SadaNews الأردن: على "اسرائيل" أن تختار بين السلام العادل أو استمرار الصراع SadaNews كوشنر: المباحثات بشأن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي تجري منذ نحو عام ونصف SadaNews جاريد كوشنر: مزيد من الدول العربية قد تعلن قريبا التطبيع مع إسرائيل SadaNews تركيا تعلق على "الاتفاق التاريخي" بين إسرائيل والإمارات SadaNews دولة عربية تُهنئ الإمارات باتفاق السلام مع إسرائيل SadaNews 3 مليارات دولار حجم خسائر انفجار بيروت المؤمن عليها SadaNews هكذا حاول الموساد الإسرائيلي تجنيد الفنان الراحل سمير الإسكندراني SadaNews كلبة تحبط تهريب ربع مليون يورو SadaNews ما أسباب إصابة الشباب بالجلطات الدموية؟ SadaNews وزيرة الصحة تترأس اجتماعاً للجنة كورونا الوطنية لمناقشة عدد من القضايا SadaNews ماذا يحدث لجسمك بعد التوقف عن تناول اللحم نهائيًا؟

ابتسم أنت في لبنان

ابتسم أنت في لبنان

أتلقى اتصالات عدة من أحباء وأصدقاء في بلدان كثيرة. تسودها جميعاً لهفة مؤثرة وعاطفة قلقة حقاً: «كيف الحال عندكم؟ شو القصة؟ عايزين شي؟ بحاجى إلى شي». أتعجب من طريقة السؤال: هل هذه صورتنا في الخارج؟ ناس على حافة المجاعة، أو حتى في قلبها؟ بل هناك من يعرض عليَّ، بأكبر قدر من الصدق ومراعاة الحساسية، الانتقال إلى العيش في ديارهم.
شكراً، بلا حدود. ولكننا والحمد لله، على خير ما يرام. أما الصورة التي تصلكم عن لبنان فالمحزن أن الجزء الأكبر منها صحيح. وغير مسبوق. وليس في ذاكرتي ومطالعاتي، حالة من الفاقة والهوان الاجتماعي مثل هذه الحالة. ليس هذا أبداً، لبنان الذي عرفت. أو الذي عرفتم. اشتهر في لبنان مؤخراً عدد من الطهاة الذين يرشدون المشاهدين العرب إلى كيفية تحضير الطعام اللبناني الذي صارت له جاذبية عالمية. أحد هؤلاء هو «الشيف أنطوان». و«الشيف» أو «الريّس»، مصطلح فرنسي يستخدم في جميع اللغات، كنوع من المرتبة المهنية للطهاة الكبار. الألوف الذين يتابعون «الشيف أنطوان»، يبحثون في «وصفاته» عن المزيد من التزويق، والتفنن في الإضافات، وطرق تحضير اللحوم، وإعداد الخرفان المحشية.

لم يكن هذا برنامج «الشيف أنطوان» في نشرة مساء الاثنين على «MTV». إنه يعلم سامعيه كيف يمكن أن يعدّوا وجبة مغذية من دون لحوم. أو كيف يتم الاستغناء عن الضاني والبقري بالدجاج. وعلى اللبنانيين أن يعوّدوا أنفسهم على حياة نباتية صحية يؤخذ فيها البروتين من الكوسا أو من الملفوف المسلوق.
أدركت من برنامج «الشيف أنطوان»، لماذا تؤخذ عنا هذه الصورة التعسة في ديار العرب. و«الشيف أنطوان» يصور واقعاً لا مبالغة فيه. لبنان الذي كان «مطعم العرب» يذهب الآن إلى «السلة الغذائية» التي تدعمها وزارة الاقتصاد. المطاعم تغلق، وصيدليات تغلق أيضاً. ورئيس الوزراء يخوض معركة مع الجامعة الأميركية، حيث كان مدرِّساً، مطالباً بتعويض قدره مليون دولار، شرط أن يُدفع المبلغ بالدولار وخارج لبنان.
وفي بلد لم يعد قادراً على استيراد اللحوم، صرح مدير عام وزارة المالية بأنه تم تحويل 6 مليارات دولار إلى الخارج في ثمانية أشهر، أي فيما الأزمة المعيشية تضرب البلد، وقبل أشهر من مصيبة «كورونا».
بكل شجاعة، يبلغ النائب إبراهيم كنعان، رئيس اللجنة المالية في البرلمان، أن الحكومات منذ 2009 لم تقدم رقماً مالياً صحيحاً واحداً. وفي مفاوضات لبنان الحالية مع صندوق النقد، قدمت الدولة ثلاثة أرقام متضاربة عن الوضع المالي: رقم من الحكومة، ورقم من البنك المركزي، ورقم من «جمعية المصارف». والأرجح أنها كلها غير صحيحة.
الصحيح، أو المؤكد، أن اللبنانيين، الذين ألغوا أشياء كثيرة من حياتهم، مثل بعض الأدوية والمعالجات والعادات العائلية، وبعض وجبات النهار، ينتظرون نشرة الأخبار في المساء، لكي يعرفوا ماذا عليهم أن يحذفوا غداً.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.