الخميس 08 ديسمبر 2022 - الساعة: 22:31
آخر الأخبار
فيرا بابون تؤدي اليمين القانونية أمام الرئيس سفيرة لفلسطين لدى تشيلي SadaNews إيران تنفيذ أول عقوبة إعدام بخصوص الاحتجاجات الحالية! SadaNews تفاصيل اتفاق الليكود وشاس على مناصب وزارية بحكومة نتنياهو المقبلة SadaNews Ooredoo وبيتا يوقعان اتفاقية الرعاية الفضية لاكسبوتك 2022 SadaNews "الصحة" تنفي إعادة الفحص الإلزامي لفيروس كورونا عبر معبر الكرامة SadaNews حركة "فتح" تُحذر من عواقب جرائم الاحتلال SadaNews قادة المستوطنين: راضون عن صلاحيات سموتريتش ويجب ضم الضفة كالجولان SadaNews سلطة النقد تحذر من التعامل مع أي مؤسسات تُمارس أعمالاً مصرفية دون ترخيص SadaNews الرئيس يصل السعودية للمشاركة في القمة العربية الصينية SadaNews إنتربول فلسطين يتسلم مطلوباً للنيابة العامة من إنتربول الأردن SadaNews لقاء قمة للرئيسين الفلسطيني والصيني في الرياض SadaNews المرجعيات المقدسية تؤكد على اهمية مؤتمر القدس 2023 SadaNews شهيد و3 إصابات قرب عابود شمال غرب رام الله SadaNews الاحتلال يصادق على هدم منزل الشهيد عدي التميمي في مخيم شعفاط SadaNews فيديو- بنك فلسطين يطلق مؤتمره الأول.. "مخاطر التغير المناخي ودور القطاع المالي في الحد منها" SadaNews مقربون من نتنياهو: لا مكان لمنصور عباس في الحكومة الجديدة SadaNews الحكومة المصرية: أنقذنا البلاد من أزمة كبرى SadaNews صحفية أمريكية: فلسطين تحتل مركز الصدارة في كأس العالم SadaNews "الجريدة": إعفاء نايف الحجرف من منصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي SadaNews صور- تل أبيب وواشنطن تتدربان على صد السايبر الإيراني

الصديق وقت الضيق

الصديق وقت الضيق

هذا المثل كبقية الأمثال الشعبية لم يأت من فراغ بل هو خلاصة تجربة إنسانية تراكمت عبر الأجيال، فالإنسان في حياته اليومية يعرف كثيراً من الناس المقربين سواءً من أفراد العائلة أو من زملاء العمل أو ممن يصنفون  كأصدقاء ممن يستريح لمجلسهم ولا يكون وراء هذه العلاقة أي مصالح شخصية، وفي مجالس الأصدقاء تزول الحواجز ويفضفض كل واحد للآخر حول مشاكله وهمومه وأحياناً يكون الصديق وفياً ومخلصاً أكثر من أفراد العائلة، ولكن الاختبار الحقيقي لمصداقية الأصدقاء هو وقت الضيق أي عندما يكون الإنسان بضائقة مادية أو صحية.

أذكر قبل سنوات وأن كتبت مصنِفاً (الأصدقاء)، فمنهم الصديق الصدوق الذي لا يجامل ولا يبحث عن مصلحة شخصية، وهناك المُكلف بمهمة حيث يدعي الصداقة ويفرض نفسه عليك ليتجسس وينقل أخبارك للغير مقابل مصلحة، وهناك الذي يسعى من صداقته وتكرار زياراته تضييع الوقت وقتل الملل، وهناك الصديق الذي يسعى للتفاخر والمباهاة بأنه صديقك، وهناك صديق التشفي وهذا يسعى من التقرب لك للتمتع بمعرفة مشاكلك ومصائبك ليُقنع نفسه بأنه الأفضل، وهناك صديق الطفولة والذكريات الجميلة، كما أن هناك صداقة السجون والمعتقلات .....

أعترف بأنني لست اجتماعياً بالقدر الكافي ودائرة الأصدقاء ضيقة وكلهم تقريبا من الأصدقاء الصدوقين، ولكنني خلال الحادثة التي تعرضت لها ،أو بالأصح عرضت نفسي لها، خلال الشهرين الأخيرين وأدت تقريباً لتعطيل اليد الشمال عن العمل وجعلتني نزيل ثلاثة مستشفيات – الإندونيسي في غزة والاستشاري في رام الله والشفاء في غزة ومرة أخرى سأعود للاستشاري في السادس من هذا الشهر حيث يبدو أن مشوار العلاج سيطول- خلال هذا الأزمة اكتشفت أهمية وقيمة الأصدقاء الحقيقيين وبعضهم لم يسبق لي مجالستهم مباشرة وكانت صداقتنا من خلال التوافق الفكري ومتابعة ما نكتبه، كما اكتشفت أن كثيراً ممن كنت أعتبرهم أصدقاء أو زملاء ليسوا كذلك ،ومع تفهمي لظروف الناس حيث لا أحد يخلو من مشاكل وهموم وأمراض أحياناً  إلا أن للصداقة جانب أخلاقي يسمو على كل اعتبار.

أشكر كل الأهل من أفراد العائلة في المغرب وغزة والضفة الذين وقفوا لجانبي، كما أشكر  الأصدقاء الذين عبروا عن صدق صداقتهم من خلال زيارتهم المتكررة لي في المستشفى أو البيت أو التواصل معي عبر الهاتف، كما أشكر الطواقم الطبية والإدارية في المستشفيات الثلاث وفي دائرة العلاج في الخارج، وإن اعتذر عن تخصيص الشكر والتقدير لأشخاص معينين بالاسم من قادة سياسيين ومجتمعيين تشرفت بزيارتهم لي فلأن لكل الأصدقاء نفس التقدير والاحترام، ولكن سأتجاوز ما ذكرت وأشكر وزيرة الصحة مي كيله على كل جهودها وحرصها على خدمة جميع أبناء الوطن.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.