تقدّم في محادثات إيران وعُمان بشأن إدارة مضيق هرمز
صدى نيوز -أعلنت إيران، اليوم الأحد، إحراز تقدم في المحادثات التي تجريها مع سلطنة عُمان بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، في وقت يسود فيه هدوء نسبي بعد توقف الضربات الأميركية ضد إيران لليلتين متتاليتين وتعليق طهران هجماتها على أهداف أميركية في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن عدة جولات من المحادثات الفنية عُقدت يومي الجمعة والسبت في طهران بين نائبي وزيري خارجية إيران وسلطنة عُمان، وتركزت على "المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية" لضمان العبور الآمن في المضيق، بما يراعي الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين.
ووصف بقائي المحادثات بأنها "مفيدة"، مؤكدًا إحراز تقدم، وأضاف أن "المشاورات الفنية والسياسية بين الجانبين لا تزال مستمرة".
وتأتي المحادثات بعد استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران في 7 تموز/ يوليو الجاري، في سياق مساعٍ أميركية لتقويض سيطرة طهران على المضيق، بعدما كانت مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في حزيران/ يونيو قد أسهمت في خفض التوترات مؤقتًا.
وكانت إيران وعُمان قد أعلنتا، الشهر الماضي، أنهما تبحثان اتفاقًا يتعلق بالإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بها، في خطوة تعارضها واشنطن بشدة.
وفي موازاة ذلك، حدّدت مسقط مسارًا لعبور السفن عبر المياه العُمانية، ما أثار اعتراض طهران ودفعها إلى اتخاذ خطوات تصعيدية متدرجة.
وأكد بقائي، الأحد، أن "أي تغيير لم يطرأ" على وضع الملاحة في مضيق هرمز.
وفي وقت لاحق، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أوقفت ست سفن حاولت عبور المضيق، بعد توجيه تحذيرات إليها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.
وكانت إيران قد أعلنت، السبت، أنها لم ترصد هجمات أميركية جديدة بعد نحو أسبوعين من تبادل الضربات.
وأفاد موقع "أكسيوس" بأن وزارة الدفاع الأميركية عرضت على الرئيس دونالد ترامب خطة لاستكمال الهجمات، لكنه امتنع عن المصادقة عليها، مفضلًا استئناف المحادثات.
وأضاف التقرير أن ترامب أمر بوقف الضربات بعد وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات بشأن ترتيب جديد لإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، أعلنت إيران تعليق هجماتها على الأهداف الأميركية في المنطقة، بعد توقف الضربات الأميركية ضدها لليلتين متتاليتين.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن "الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين"، مضيفًا: "بما أن إستراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضًا عملياتنا الانتقامية".
وكان القتال المتجدد حول المضيق قد عرقل المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، قبل أن يتسع ليشمل هجمات على قواعد أميركية في الخليج وحركة الشحن الإقليمي.
غير أن الهدوء النسبي الأخير أعاد فتح الباب أمام استئناف المفاوضات، رغم تقارير أميركية ربطت وقف الضربات أيضًا بمخاوف من استنزاف مخزون صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وأنظمة الدفاع الجوي لدى دول الخليج.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية قوله إن خطط التصعيد ضد إيران "معلقة" حاليًا، على الرغم من تهديد ترامب بتوسيع نطاق الهجمات.
كما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن قرار توسيع الضربات عُلّق خشية فرض ضغط إضافي على منظومات "باتريوت" وغيرها من وسائل الاعتراض، إلى جانب مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع تهدد حلفاء واشنطن وتضرب أسواق الطاقة.
وذكرت "سي إن إن" أن نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كاين، حذرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع عقد في البيت الأبيض الجمعة.
وبحسب الشبكة، أبلغ كاين ترامب أن القوات الأميركية قادرة على تنفيذ الخيارات العسكرية المطروحة، لكنه أشار إلى ما قد يترتب عليها من عواقب.
في المقابل، حذّر الجيش الإيراني من أن الحرب "ستتسع أكثر" إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، وذلك قبيل زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى واشنطن الثلاثاء.
سفير واشنطن بالأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة"
الرئيس يبعث رسائل إلى عدد من قادة الدول والمنظمات الدولية والإقليمية مطالباً بتدخل عاجل لو...
بشكل مفاجئ.. نقل اجتماع الحكومة الإسرائيلية إلى موقع آمن تحت الأرض
الضفة تحت دائرة الاستهداف.. نتنياهو يوجه بتكثيف المداهمات والاعتقالات الشاملة
الرئاسة: التصعيد الإسرائيلي بالضفة وغزة سيبقي المنطقة في حالة حرب لا تنتهي
بعد إغلاق الحواجز.. سيدتان تضطران للولادة داخل مركبتين بمحيط نابلس
مركز الاتصال الحكومي يرصد أهم التدخلات التي نفذتها الحكومة الأسبوع الماضي






