بعد جمع 7.7 مليارات دولار لإسرائيل منذ حرب غزة.. "لوكسمبورغ تغلق نافذة بيع "سندات إسرائيل" في أوروبا
اقتصاد دولي

بعد جمع 7.7 مليارات دولار لإسرائيل منذ حرب غزة.. "لوكسمبورغ تغلق نافذة بيع "سندات إسرائيل" في أوروبا

صدى نيوز - قال موقع "ميدل إيست آي" إن لوكسمبورغ لن تجدد موافقتها على بيع "سندات إسرائيل" داخل الاتحاد الأوروبي، بعد انتهاء الترخيص الحالي في 31 أغسطس/آب، ما قد يغلق الباب أمام تسويق هذه السندات للمستثمرين الأوروبيين، ما لم توافق دولة أوروبية أخرى على استضافة البرنامج.

ونقل الموقع عن وزير المالية في لوكسمبورغ جيل روث قوله لهيئة الإذاعة "RTL" إن هيئة الرقابة المالية في البلاد قررت، قبل شهرين، عدم تمديد البرنامج، مؤكداً أن القرار تنظيمي ويتعلق بالامتثال للقوانين، وليس نتيجة ضغوط سياسية.

وحسب "ميدل إيست آي"، جاء القرار بعد حملة قانونية وسياسية قادتها مجموعات حقوقية ومدنية في لوكسمبورغ ودول أوروبية، طالبت بوقف بيع السندات باعتبارها توفر تمويلاً للحكومة الإسرائيلية خلال حروبها في غزة ولبنان وإيران.

وأشار الموقع إلى أن منظمة العفو الدولية كانت قد حذرت، في 21 يوليو/ تموز، من أن استمرار السماح ببيع "سندات إسرائيل" قد يعرّض لوكسمبورغ ودول الاتحاد الأوروبي لخطر التواطؤ في الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.

وتصدر هذه السندات عبر "مؤسسة التنمية لإسرائيل" المسجلة في الولايات المتحدة، وتسوَّق تحت شعار: "قفوا إلى جانب إسرائيل. إسرائيل في حالة حرب"، وقد جمعت، وفق أرقام المؤسسة نفسها، 7.7 مليارات دولار للحكومة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ووفق "ميدل إيست آي"، تدخل عائدات السندات إلى الخزانة الإسرائيلية كتمويل عام غير مخصص، في وقت ارتفع فيه الإنفاق العسكري الإسرائيلي من نحو 20% إلى أكثر من 30% من إجمالي الإنفاق الحكومي.

ومنذ موافقة لوكسمبورغ على البرنامج في سبتمبر/ أيلول الماضي، عُرضت السندات على مستثمرين في النمسا وفرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ وهولندا، بعدما كان البرنامج يخضع سابقاً لإشراف البنك المركزي الإيرلندي، الذي قرر عدم تجديد موافقته عليه.

ونقل الموقع عن المقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي قولها إن "بيع هذه السندات غير قانوني بموجب القانون الدولي لأنها تذهب مباشرة إلى تمويل الإبادة الجماعية"، مضيفة أن بيعها "خطأ أخلاقي وقانوني".

 وقالت حملة "أوقفوا سندات إسرائيل" إن هدفها المقبل هو منع نقل البرنامج إلى ألمانيا أو أي دولة أوروبية أخرى، بينما دعت منظمة العفو الدولية جميع دول الاتحاد الأوروبي إلى رفض استضافة البرنامج أو الموافقة على نشرة إصدار جديدة.

وحسب "ميدل إيست آي"، تواصل الموقع مع هيئة الرقابة المالية ووزارة المالية في لوكسمبورغ للحصول على تعليق بشأن تفاصيل قرار عدم التجديد وتوقيته، لكنه لم يتلقَّ رداً.