ضربة موجعة لاقتصاد الضفة.. إجراءات إسرائيلية جديدة على معبر الكرامة التجاري مطلع الشهر المقبل 
اقتصاد محلي

ضربة موجعة لاقتصاد الضفة.. إجراءات إسرائيلية جديدة على معبر الكرامة التجاري مطلع الشهر المقبل 

خاص بـ"صدى نيوز" - تلقى مستوردون فلسطينيون رسالة من وزارة الصحة الإسرائيلية تفيد بأنه سيتم تطبيق إجراءات جديدة على استيراد المواد الغذائية عبر معبر الكرامة التجاري ابتداء من مطلع آب المقبل.

وحصلت "صدى نيوز" على نص الرسالة التي يتبين من خلالها إقرار سياسية إسرائيلية جديدة تتضمن إجراءات لم تكن في السابق بخصوص المواد الغذائية التي يتم استيرادها للضفة الغربية عبر المعبر.

وتشير مصادر مطلعة لـ"صدى نيوز" إلى أن معبر الكرامة يعد حسب بروتوكول باريس الاقتصادي معبراً خاصاً بالأراضي الفلسطينية إذ كان يتواجد على المعبر أفراد شرطة فلسطنيون حتى عام 2000 حينما اندلعت انتفاضة الأقصى، إذ تبدلت الإجراءات بعد ذلك. 

وقالت المصادر "البضائع التي تدخل عبر هذا المعبر هي فقط مخصصة للأراضي الفلسطينية"، مشيرة إلى أن التعميم الجديد من قبل وزارة الصحة الإسرائيلية يتضمن فتح مكتب لها على المعبر لفحص المواد الغذائية التي ستمر من خلاله.

ولفتت المصادر إلى أن هذه الإجراءات مطبقة حاليا فقط في المعابر الإسرائيلية، ما يعني أن المعبر حاليا سيخضع للرقابة الصحية الإسرائيلية لإخضاعها للمواصفات الإسرائيلية أسوة بالمعابر والموانئ الأخرى في إسرائيل، الأمر الذي يعد تدخلاً مباشراً في طبيعة المواد الغذائية التي سيمسح بمرورها إلى الضفة الغربية.

يشار حسب المصادر إلى أن المستوردين الفلسطينيين كانوا قبل أحداث السابع من أكتوبر 2023 يدخلون عبر المعبر 150- 200 شاحنة يومياً، قبل أن تفرض سلطات الاحتلال معيقات بعد اندلاع الحرب على قطاع غزة والضفة الغربية بعد تلك الأحداث، وبعد تنفيذ عمليتين على المعبر أسفرتا عن مقتل إسرائيليين. 

وقالت المصادر "كان معبر الكرامة يمر من خلاله نحو 70% من الواردات الفلسطينية من الخارج، أما حاليا فلا تزيد النسبة عن 3-5% إذ لا يمر يومياً سوى 15-20 شاحنة فقط، إذ إن الإجراءات والتعقيدات الإسرائيلية فرضت تكلفة إضافية نتيجة التأخير في إدخال البضائع ما دفع كثيرين من المستوردين إلى التوجه لإتمام عمليات الاستيراد عبر الموانئ الإسرائيلية.

وتوقعت  المصادر أن الهدف من الإجراءات هو تدخل إسرائيلي مباشر لفحص المواد الغذائية خشية أن يقوم مستوطنون بشرائها من الضفة، بالإضافة  إلى البعد السياسي بنزع الصفة الفلسطينية على المعبر.

وأكدت المصادر أن هذا القرار سيقود حتما إلى دفع المستوردين إلى عدم التفكير باستيراد العديد من المواد الغذائية، لأن عملية الفحص ستستغرق وقتاً طويلاً ما يسبب تلف تلك البضائع، أو زيادة كلفة الاستيراد لأن أخذ العينات من هذه البضائع ربما يستغرق أسبوعين، ما يعني بقاء البضائع على المعبر وإجبار التجار على تسديد بدل أرضيات، ما سيزيد الكلفة، بالإضافة إلى أن بعض المواد ستتعرض للتلف. 

وقالت المصادر إن الإجراءات الجديدة ستحول دون استيراد مواد بعينها مثل البوظة، والعصائر، وعصائر البندورة،  كونها تحتاج إلى مخازن خاصة غير متوفرة على المعبر.

 وأضافت "هذا يعني أن هذه البضائع سيتم نقلها إلى ميناء أسدود لانتظار نتيجة الفحص، ما يعني زيادة لا تقل عن 20 ألف شيقل للشحنة الواحدة"، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيدفع المستوردين حتماً إلى عدم التفكير باستيراد مواد غذائية عبر هذا المعبر، ما يعني حرمان الواردات الفلسطينية من مصادر تأتي من الشرق وتحديداً من الأردن ودول الخليج بأسعار مناسبة وجودة متميزة.

وأكدت المصادر أن الإجراءات في معبر الكرامة شهدت مؤخراً تشديداً غير مسبوق، بمنع بضائع معفاة جمركياً وفق بروتوكول  باريس، لكن سلطات الاحتلال لم تسمح بمروها بإعفاء جمركي، في إطار سياستها الضاغطة على الاقتصاد الفلسطيني.

وورد في الرسالة التي وصلت المستوردين "اعتباراً من 1 أغسطس 2026، لن يكون من الممكن تسليم شحنات المواد الغذائية عند معبر النبي إلا بعد تقديم طلب رسمي للحصول على شهادة تسليم وفقاً للمادة 84 من القانون. ونشير إلى أن هذا الطلب سيقدم عبر بوابة خدمات الطعام على غرار طلبات تسليم المواد الغذائية المقدمة عند معابر اللنبي"، كما اشترطت الرسالة على المستوردين إبراز بيانات المستورد المسجل وتفاصيل الشحن ووسيلة النقل وميناء الوصول، مشترطة لإصدار شهادة الإفراج عن الشحنة تقديم المستوردين شهادة من الجهة المعتمدة تشير إلى أن الشحنة السابقة المراد استيرادها (إن وجدت) قد تم نقلها بالفعل إلى أراضي المنطقة (الضفة الغربية) ولا يسمح بشحنها إلى مناطق أخرى(إسرائيل).