صادق على سلسلة قرارات.. مجلس الوزراء يحذر من خطورة المخططات الإسرائيلية بالضفة والقدس
أهم الأخبار

صادق على سلسلة قرارات.. مجلس الوزراء يحذر من خطورة المخططات الإسرائيلية بالضفة والقدس

صدى نيوز -  حَذَّر مجلس الوزراء من خطورة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وليس آخرها مخطط يستهدف السيطرة على نحو 100 نقطة استراتيجية داخل المناطق المصنفة (أ)، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة.

وتضاف هذه المخططات إلى جرائم ميليشيات المستعمرين المتصاعدة، والتي شملت خلال الأسبوع الأخير تنفيذ 29 اعتداءً استهدفت 16 قرية فلسطينية في مختلف المحافظات، وتضمنت تحطيم مركبات المواطنين وتخريب الممتلكات وإحراقها وإقامة بؤر استعمارية جديدة، يضاف إليها إعلان ما يسمى بـ"سلطة أراضي إسرائيل" تحديد موعد لفتح عطاءات بناء 3401 وحدة استعمارية في المنطقة المسماة "E1" شرقي القدس، في إطار الانتقال إلى المستوى التنفيذي لهذا المخطط، رغم الآثار الجسيمة التي سيخلفها على الجغرافيا الفلسطينية حال تنفيذه.

وفي سياق متصل، رحّب مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، بالمواقف الدولية المتصاعدة الداعية إلى وقف جرائم الاحتلال ومستعمريه، بما في ذلك الدعوات للإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، والتقارير الأممية التي شددت على ضرورة ممارسة ضغط دولي فاعل لوقف العدوان على قطاع غزة، وتسريع عمليات الإغاثة والتعافي، وضمان توفير الاحتياجات الأساسية لأبناء شعبنا في القطاع، بما يشمل الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

كما جدّد المجلس التأكيد على أن الحصار المالي المفروض على الحكومة الفلسطينية، وفي مقدمته استمرار احتجاز أموال المقاصة، يفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية ويؤثر بصورة مباشرة في مختلف القطاعات الحيوية، لا سيما القطاع الصحي، حيث تُحرم عشرات آلاف العائلات، وخاصة الأطفال وكبار السن، من الحصول على العلاج اللازم، إلى جانب تعطل آلاف العمليات الجراحية والخدمات الصحية الأساسية، الأمر الذي يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لإنهاء هذا الحصار وضمان تمكين المؤسسات الحكومية من أداء واجباتها تجاه المواطنين.

إلى ذلك، اعتمد مجلس الوزراء الخطة الوطنية لتعزيز مرونة النظام الكهربائي الفلسطيني، التي تهدف إلى رفع كفاءة وموثوقية الشبكة الكهربائية من خلال إنشاء خطوط نقل إضافية بين مختلف المواقع، وتعزيز قدرات تخزين الطاقة، وذلك كاستجابة مرحلية للتحديات الراهنة، وفي مقدمتها القيود التي يفرضها الاحتلال.

وتتضمن الخطة تطوير شبكة النقل الوطنية للكهرباء وربط محطات التحويل بخطوط النقل والشبكات الكهربائية، بما يعزز مرونة النظام الكهربائي ويرفع قدرته على استيعاب وتخزين الطاقة، لا سيما في ظل التوسع المتسارع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المحلية والمتجددة.

كما تشمل الخطة حزمة تنفيذية تضم 11 مشروعًا لخطوط النقل موزعة على شمال وجنوب الضفة الغربية، بإجمالي أطوال تقارب 105 كيلومترات، وبتكلفة استثمارية تقديرية تبلغ نحو 21.5 مليون دولار، بالإضافة إلى نشر أنظمة لتخزين الطاقة الكهربائية في مواقع استراتيجية مرتبطة بمحطات التحويل وممرات النقل المقترحة بقدرة 80 ميغاواط/ ساعة، بما يتيح امتصاص فائض الإنتاج خلال فترات انخفاض الطلب وإعادة ضخه في أوقات الذروة، الأمر الذي يسهم في تقليل الفاقد ودعم تكامل مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الوطنية.

إلى ذلك، اعتمد المجلس التوصيات القطاعية للفريق الوطني الخاصة بسياسات محاربة إغراق السوق المحلية، والتي تتضمن تطبيق المواصفات الفنية المُلزمة على البضائع المستوردة، وزيادة إلزامية المنتج الوطني في الحصة السوقية والعطاءات العامة.

وفي سياق آخر، صادق مجلس الوزراء على إنشاء المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل، باعتباره المظلة الوطنية الفلسطينية العليا لتنسيق وقيادة الجهود الوطنية الخاصة بالتحول الرقمي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية والتنافسية الرقمية، والتي جرى العمل على تهيئتها على مدار العاميين الماضيين بما يدفع عجلة تطور التحول الرقمي والاقتصاد الوطني الرقمي إلى الأمام.

عمل المجلس بالأساس على تحديد الأولويات الوطنية في هذا القطاع، بما يضمن مواكبة التطورات المقترنة به. علماً بأن المخرجات المتوقعة من وراء إنشاء المجلس تتمثل في مضاعفة فرص العمل في المجالات الرقمية، إلى جانب دعم واستقطاب الشركات التقنية والدولية في هذا المجال، وتطوير منتجات رقمية فلسطينية للتصدير الخارجي، بالإضافة إلى تسريع استكمال رقمنة الجزء الأكبر من الخدمات الحكومية ذات الأولوية، وغيرها من المخرجات المحددة في خطة الإنشاء.

كما ناقش المجلس، بالقراءة الثانية، مشروع قرار بقانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، واطلع على مختلف الملاحظات الواردة بشأن مشروع القرار بقانون، سواء من المؤسسات الحكومية أو الأهلية أو القطاع الخاص، على أن تستكمل المشاورات بشأنه تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء بالقراءة الثالثة لاعتماده.

واعتبر رئيس الوزراء د. محمد مصطفى أن اعتماد المجلس للخطة الوطنية لتعزيز مرونة النظام الكهربائي الفلسطيني وما تتضمنه من برامج لتطوير قطاع الطاقة، والمصادقة على إنشاء المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل، إلى جانب قرب اكتمال مشروع قرار بقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، يمثل ذلك كله البداية الحقيقية لخطة طريق وطنية لإعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني، تضاف إلى مبادرات وبرامج أخرى يجري استكمالها ضمن البرنامج الوطني للتنمية والتطوير.

ومن بين القضايا الأخرى التي تضمنها جدول أعمال مجلس الوزراء، المصادقة على تثبيت مديونية 27 هيئة محلية في قطاعي المياه والكهرباء، ضمن خطة حكومية شاملة لاستكمال التسويات مع الهيئات المحلية، بما يسهم في تحديد الالتزامات على مختلف الأطراف وتعزيز إجراءات الحوكمة ومساعدة هذه الهيئات على تطوير قدراتها ومواردها، إذ وصل عدد الهيئات التي استُكملت التسويات معها إلى 162 هيئة محلية.

كما اعتمد المجلس مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي بين المملكة المغربية ودولة فلسطين، وصادق على تمديد التأمين الصحي المجاني لمرضى قطاع غزة ومرافقيهم المقيمين في المحافظات الشمالية.