خبير عسكري: هذه المؤشرات توحي بتصعيد أمريكي بعد انتهاء المهلة
عربي ودولي

خبير عسكري: هذه المؤشرات توحي بتصعيد أمريكي بعد انتهاء المهلة

صدى نيوز - مع اقتراب موعد انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران، تتزايد التوقعات والسيناريوهات بشأن المسار الذي ستتخذه الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط منذ 28 فبراير/شباط: هل ستتجه إلى التصعيد أم إلى التهدئة؟

وتوعد ترمب طهران بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور إذا فشلت المفاوضات وامتنعت عن فتح مضيق هرمز، وجدد لاحقا تهديده بإعادة إيران إلى "العصر الحجري" إذا لم تُوافق على إبرام اتفاق قبل نهاية المهلة المحددة الثلاثاء في الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وتقول إيران إنها نقلت إلى باكستان ردها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، رافضة وقف إطلاق النار، ومؤكدة ضرورة التوصل إلى نهاية دائمة للحرب، كما أوردته وكالة "إرنا" الإيرانية للأنباء.

ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد أن هناك مؤشرات عسكرية أمريكية على الأرض توحي بأن الرئيس دونالد ترمب ذاهب نحو التصعيد.

ومن ضمن هذه المؤشرات، زيادة وتيرة القصف الأمريكي والإسرائيلي لمناطق إيرانية خلال ليلة أمس واليوم، وهو ما أسماه بمرحلة تنظيف الأرض الإيرانية "مما تبقى من منظومات الدفاع الجوي" و"تنظيف السماء من الطائرات المسيّرة".

وربط العقيد أبو نضال مؤشرات التصعيد الأمريكي بتحركات على الأرض تتمثل في وصول اللواء 141، وهو لواء المدفعية الإستراتيجي الأمريكي ويعتبر أحد ألوية القوة النارية للقيادة الوسطى الأمريكية، ووصول صواريخ جو أرض شبحية متطورة برأس متفجر يزن 910 كيلوغرامات ومدى يصل إلى 950 كيلومترا.

وتم نقل تلك الصواريخ من مخزون قيادة المحيطين الهندي والهادي إلى مسؤولية القيادة الوسطى الأمريكية، كما قال الخبير العسكري والإستراتيجي.

كما أن طائرات "بي 1" بدأت تتحرك من مطارات أوروبا، بالإضافة -يواصل العقيد أبو نضال- إلى أن القيادة المتوسطة الأمريكية تنشر صورا لطائرات "بي 52" مع تعليق يشير إلى "قيد الصيانة".

تدمير وفوضى

ويدفع الأمريكيون بهذه التعزيزات العسكرية تحسبا لما ستقرره إيران بعد انتهاء مهلة ترمب، ويرجح العقيد أبو زيد أن تذهب الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات مع إيران، مشيرا إلى أن "الرئيس الأمريكي قرر هذه المرة الحسم، أي تحويل إيران إلى دولة فاشلة، بتدمير مؤسسات الدولة وإشاعة الفوضى وجعلها غير قادرة حتى على تقديم الخدمات".

وفي المقابل، فإن إيران من جهتها بدأت تتحدث عن ما أسماه العقيد أبو زيد "دومينو النار"، أي أنها تجهز نفسها للرد على الهجوم الأمريكي، لكنه أشار إلى أن "الدفاعات الجوية الإيرانية باتت في أسوأ حالاتها"، وأن "الجانب الإسرائيلي يدخل إلى الأجواء الإيرانية ويضرب أينما يشاء".

وحذرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، أمس الاثنين، من رد "أكثر تدميرا" إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجددا، وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في بيان نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية على تطبيق تليغرام "إذا تكررت الهجمات على الأهداف المدنية، فإن المراحل التالية من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميرا وأوسع نطاقا".

ويذكر أن إيران واصلت اليوم استهدافها لمناطق إسرائيلية، حيث سقطت شظايا صاروخية في 10 مواقع على الأقل وسط إسرائيل جراء قصف إيراني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.