بينها دول نفطية: موجة ارتفاع أسعار المحروقات تضرب المنطقة… ماذا عن فلسطين في أبريل؟
اقتصاد دولي

بينها دول نفطية: موجة ارتفاع أسعار المحروقات تضرب المنطقة… ماذا عن فلسطين في أبريل؟

اقتصاد صدى - تشهد أسواق الطاقة في الشرق الأوسط موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار المحروقات، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط عالميًا، وسط تحذيرات من قفزات أكبر في حال استمرار الأزمات، لا سيما مع التهديدات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

زيادات متسارعة في دول المنطقة

في مصر، أقرت الحكومة زيادة جديدة على أسعار الوقود، حيث ارتفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيهًا، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيهًا، فيما بلغ سعر السولار 20.5 جنيهًا. كما ارتفعت أسعار أسطوانات الغاز بشكل ملحوظ، إلى جانب غاز السيارات.

أما في إسرائيل، فمن المتوقع أن ترتفع أسعار الوقود بمقدار 1.03 شيكل للتر، ليصل سعر اللتر إلى 8.05 شيكل، في أول زيادة كبيرة منذ أربع سنوات، ما يعكس التأثر المباشر بالأسواق العالمية.

وفي قطر، ارتفع سعر البنزين سوبر 95 بنسبة 7.9% ليصل إلى 2.05 ريال للتر، مع تثبيت أسعار البنزين الممتاز والديزل، في خطوة تعكس سياسة تسعير مرنة رغم الإمكانات الاقتصادية الكبيرة.

كذلك، قررت الأردن رفع أسعار المشتقات النفطية بنسب وصلت إلى 14%، حيث بلغ سعر بنزين أوكتان 95 نحو 1200 فلس للتر، وبنزين 90 نحو 910 فلسات، والسولار 720 فلسًا، في واحدة من أكبر الزيادات خلال الفترة الأخيرة.

وفي الإمارات العربية المتحدة، سجلت الأسعار قفزات حادة، إذ ارتفع سعر البنزين سوبر 98 بنسبة تقارب 30%، فيما قفز سعر الديزل بنحو 70%، ما يعكس تأثرًا واضحًا بتقلبات السوق العالمية رغم كونها دولة منتجة للنفط.

خلفيات الارتفاع: النفط والتوترات

تأتي هذه الزيادات في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة، خاصة مع تحذيرات من وصول سعر البرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، في حال استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز لعدة أسابيع، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في الإمدادات العالمية.

ماذا عن فلسطين؟

في ظل هذا المشهد الإقليمي والدولي، من المرجح أن تتجه أسعار المحروقات في فلسطين إلى الارتفاع خلال شهر أبريل، نظرًا لارتباط التسعير بالسوق الإسرائيلي بشكل مباشر.

وبما أن الأسعار في إسرائيل مرشحة للوصول إلى 8.05 شيكل للتر، فإن التقديرات تشير إلى أن سعر البنزين (95) في فلسطين قد يتجاوز هذا المستوى، ليقترب من نطاق 8.1 – 8.3 شيكل للتر، مع احتمالية أكبر للارتفاع إذا استمرت أسعار النفط بالصعود عالميًا.

تأثيرات متوقعة

من المتوقع أن تنعكس هذه الزيادات على مختلف جوانب الحياة اليومية، من تكاليف النقل إلى أسعار السلع الأساسية، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وتشير المؤشرات إلى أن المنطقة بأكملها تدخل مرحلة من التضخم المرتبط بالطاقة، حيث لم تعد الدول الغنية بالنفط بمنأى عن ارتفاع الأسعار، وهو ما يضع فلسطين أمام واقع اقتصادي أكثر تعقيدًا مع بداية شهر أبريل.