أسعار النفط تتراجع بعد أنباء عن استعداد ترمب لإنهاء حرب إيران
اقتصاد دولي

أسعار النفط تتراجع بعد أنباء عن استعداد ترمب لإنهاء حرب إيران

صدى نيوز - تراجعت أسعار النفط بعد أن أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية في إيران، حتى إذا ظل مضيق هرمز الحيوي مغلقاً إلى حد كبير.

وانخفض خام "غرب تكساس" الوسيط دون مستوى 102 دولار للبرميل، بعدما قفز بنحو 4% في وقت سابق عقب هجوم إيراني جديد على ناقلة نفط في الخليج العربي. وكانت عقود خام "برنت" تسليم مايو، انخفضت بنحو 1.9% إلى 105.36 دولار للبرميل.

وقيّم ترمب ومساعدوه أن مهمة إعادة فتح المضيق قد تدفع الصراع إلى ما يتجاوز الجدول الزمني الذي حدده بين أربعة وستة أسابيع، وفقاً للتقرير.

وقال شايع حسيني زاده، كبير مسؤولي الاستثمار في "أونيكس بوينت غلوبال مانجمنت": "كان التموضع في السوق متساهلاً. الآن مستوى 100 دولار أشبه بمنطقة رمادية، فهو مرتفع جداً ليكون مستقراً، ومنخفض جداً ليعكس حجم هذا الاضطراب الفعلي". وأضاف: "إشارات الأسعار لا تعكس بشكل كافٍ الواقع الميداني".

اضطراب الإمدادات وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

أدى الصراع إلى إغلاق هذا الممر المائي الحيوي فعلياً أمام حركة الشحن، ما ساهم في خنق إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات مثل الديزل المتجهة إلى الأسواق العالمية، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وإثارة مخاوف من أزمة تضخم.

وعلى الرغم من أن ترمب يكرر أن التوصل إلى اتفاق مع إيران وشيك، فقد أرسلت الولايات المتحدة مزيداً من القوات إلى المنطقة مع دخول الحرب أسبوعها الخامس.

وأُصيبت ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل في ميناء دبي، ما أدى إلى اندلاع حريق وإلحاق أضرار بهيكلها، وفقاً لبيان من مؤسسة  البترول في الكويت. وكانت إيران قد استهدفت سفناً في أنحاء الخليج العربي منذ بدء الحرب، وهاجمت في وقت سابق سفينتين قرب العراق.

وجاء الهجوم على ناقلة "السالمي"، وهي ناقلة نفط عملاقة، بعد منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي، وقالت "مؤسسة البترول الكويتية" إن الهجوم ربما تسببت في تسرّب نفطي في المياه المحيطة. وتعمل فرق الإطفاء البحرية على السيطرة على الحريق، وفقاً لما ذكره المكتب الإعلامي لحكومة دبي في منشور على منصة "إكس".

ارتفاع الأسعار يضغط سياسياً واقتصادياً

ارتفع الخام الأميركي بأكثر من 50% خلال مارس، وهو أكبر صعود منذ مايو 2020. كما يقترب متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة من تجاوز 4 دولارات للغالون، ما من المرجح أن يزيد الضغوط السياسية على ترمب.

وقالت ريبيكا بابين، المتداولة الأولى للطاقة في "سي آي بي سي برايفت ويلث غروب": "لا تزال النبرة في ما يتعلق بأي مخرج للحرب، بمثابة خطوة إلى الأمام وخمس خطوات إلى الوراء".

وأضافت: "مع استمرار غياب ما بين 10 و12 مليون برميل يومياً فعلياً من السوق، تتلاشى الهوامش الوقائية، ويصبح الحديث عن انخفاض أسعار النفط أقل تأثيراً".

اتساع نطاق الحرب وتهديد المسارات البديلة

شهدت الحرب مزيداً من التصعيد خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد دخول الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن إلى الصراع ومهاجمتهم إسرائيل بالصواريخ.

كما تضغط طهران على المسلحين في اليمن للاستعداد لحملة جديدة ضد الشحن في البحر الأحمر، ما قد يهدد إمدادات النفط من المسارات البديلة خارج مضيق هرمز، مثل الشحنات من ميناء ينبع السعودي.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت لقناة "فوكس نيوز" إن الولايات المتحدة "ستستعيد السيطرة" على مضيق هرمز، بما يضمن حرية الملاحة "من خلال مرافقة أميركية أو مرافقة متعددة الجنسيات". وفي المقابل، أقر البرلمان الإيراني تشريعاً لفرض رسوم في المضيق، وفقاً لوكالة "فارس" شبه الرسمية.