الذهب يتذبذب قرب 5 آلاف دولار وسط تصاعد الحرب وارتفاع أسعار النفط
اقتصاد دولي

الذهب يتذبذب قرب 5 آلاف دولار وسط تصاعد الحرب وارتفاع أسعار النفط

صدى نيوز - تذبذبت أسعار الذهب مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثالث، في وقت يقيّم المستثمرون تأثير تراجع الدولار مقابل استمرار التهديدات التي تطال إمدادات النفط العالمية.

وجرى تداول المعدن النفيس حول مستوى 5000 دولار للأونصة، بعدما تراجع بما يصل إلى 1% قبل أن يقلص خسائره.

واستقر الذهب بعد تسجيله تراجعاً للأسبوع الثاني على التوالي، تحت ضغط ارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف التضخمية الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

كما محا النفط الخام مكاسبه المبكرة يوم الإثنين، فيما تراجع مؤشر يقيس أداء الدولار، ما ساهم في دعم السلع المقومة بالعملة الأميركية.

الحرب تربك توقعات الأسواق والاقتصاد

يجعل الغموض بشأن مدة استمرار الحرب من الصعب تقييم آثارها على الأسواق والاقتصاد الأوسع.

وقال أحد مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الصراع قد يستمر بين أربعة وستة أسابيع، في حين أرسل الطرفان إشارات متباينة.

ولفت ترمب إلى أن إيران ترغب في إبرام اتفاق لكن الولايات المتحدة تريد شروطاً أفضل، بينما قالت طهران إنها لم تطلب إجراء محادثات أو وقف إطلاق النار.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، هاجمت الولايات المتحدة مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، فيما واصلت طهران ضرباتها على بنى تحتية للطاقة في عدة دول على امتداد الخليج.

كما ظلت حركة المرور عبر مضيق هرمز، الممر الملاحي الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، شبه متوقفة.

تراجع توقعات خفض الفائدة

مع استمرار الحرب، تراجعت احتمالات خفض أسعار الفائدة. وأظهرت أحدث بيانات إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة، التي صدرت يوم الجمعة، أن الإنفاق بالكاد ارتفع في يناير بسبب نمو اقتصادي أضعف من المتوقع، حتى قبل اندلاع الحرب.

وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مع تصاعد المخاوف خلال الأسابيع الأخيرة بشأن تأثير الصراع على أسعار البنزين.

ويرى المتداولون الآن احتمالات ضئيلة جداً لخفض الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع. وعادة ما تضغط تكاليف الاقتراض المرتفعة على المعادن النفيسة، التي لا تدر عائداً.

وقال كايل رودا، وهو محلل في شركة "كابيتال دوت كوم" (Capital.com)، إن تحركات الذهب على المدى القصير تبدو "ميكانيكية"، إذ يتفاعل المعدن مع تحركات الدولار وتوقعات خفض الفائدة. لكنه أضاف أن الحرب قد تدعم الذهب على المدى الطويل، لأن الصراع "يقوض الثقة في الولايات المتحدة لدى الخصوم وحتى لدى الحلفاء بشكل متزايد".

مخاوف الركود التضخمي تدعم الأسعار

رغم توقف الزخم الصعودي منذ بدء الحرب، فإن المعدن لا يزال مرتفعاً بنحو 16% منذ بداية العام.

كما قد تدفع المخاوف من الركود التضخمي، وهو مزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب باعتباره مخزناً أفضل للقيمة على المدى الطويل.

لكن رودا أشار إلى أن هذه التأثيرات الإيجابية قد تبقى محدودة إذا عمدت البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة بقوة للسيطرة على التضخم.

بعكس كل التوقعات.. لماذا لم ترفع الحرب أسعار الذهب؟

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 5022.02 دولار للأونصة عند الساعة 8:55 صباحاً بتوقيت سنغافورة. كما صعدت الفضة بنسبة 0.8% إلى 81.23 دولار، وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم. في المقابل، تراجع مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار بنسبة 0.3% بعد أن كان قد ارتفع بأكثر من 1% خلال الأسبوع الماضي.