وسط تأهّب إسرائيليّ.. تل أبيب وواشنطن ناقشتا "تنسيق الدفاع" في حال هجوم أميركي على إيران
أهم الأخبار

وسط تأهّب إسرائيليّ.. تل أبيب وواشنطن ناقشتا "تنسيق الدفاع" في حال هجوم أميركي على إيران

صدى نيوز -تبحث واشنطن وتل أبيب، "تنسيق الدفاع" بين البلدين، في حال شنّت الولايات المتحدة هجوما على إيران، وذلك فيما تتعالى تقديرات في إسرائيل أن حربا مقبلة بين إسرائيل وإيران، في إطار هجوم أميركي ضد طهران، ستكون مختلفة وأكثر تعقيدا وأطول مدة من الحرب السابقة، في حزيران/ يونيو الماضي، التي استمرت 12 يوما، وستكون مكلفة أكثر بكثير للخزينة الإسرائيلية.

وبحسب ما أوردت هيئة البثّ الإسرائيلية العامة ("كان 11")، الأحد، فإن قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، تحدّث مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، "بشأن تنسيق الدفاع بين البلدين في حال وقوع هجوم أميركي على إيران، قد يسفر عن إطلاق صواريخ باليستية باتجاه الأراضي الإسرائيلية"، وذلك نقلاً عن مصدر إسرائيليّ وصفه تقرير القناة بالمطّلع.

وفي حين أشار التقرير إلى استمرار "اليقظة والاستعداد تجاه إيران" في إسرائيل، نقل عن المصدر الإسرائيلي، أنه "لم يتضح بعد القرار الذي سيتخذه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بشأن الهجوم، الذي لا يزال مطروحًا".

ويُتوقَّع أن يحشد الجيش الأميركي المزيد من القوات في الشرق الأوسط، خلال الأيام المقبلة؛ كما يُتوقع أن اجتماع الكابينيت الذي عُقد مساء الأحد، قد تناول كذلك "الملفّ الإيرانيّ، وليس قطاع غزة فقط".

وبحسب "كان 11"، فقد قال رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ في محادثات مغلقة، إنه "لم يُحدَّد موعدٌ لهجوم أميركي على إيران، والأمر برمّته في ذهن الرئيس (ترامب). بالنسبة لنا، كل شيء وارد".

يأتي ذلك فيما تتصاعد التوترات في المنطقة مع استمرار الاحتجاجات في إيران. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المرشد الإيرانيّ الأعلى، علي خامنئي، أمر المجلس الأعلى للأمن القومي في 9 كانون الثاني/ يناير الجاري، بقمع الاحتجاجات في إيران "بكل الوسائل الممكنة".

تأهّب إسرائيليّ واسع

وفي سياق ذي صلة، تطرّق قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيليّ، رافي ميلو، إلى "حالة التأهُّب الواسعة في إسرائيل" نتيجة التوترات مع إيران"، وذلك خلال محادثة أجراها، السبت، بحسب ما أوردت القناة الإسرائيلية 12.

وقال ميلو: "لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، فنحن نرى حجم القوات الأميركية في الخليج، ونستعدّ لاحتمال أن تقرر الولايات المتحدة شن هجوم".

وتطرّق ميلو إلى ما وصفه التقرير بخريطة المصالح المعقدة في الشرق الأوسط، وأثار قضية تركيا وقطر، واصفًا إياها بأنها "مشكلة كبيرة للغاية".

وأجرى ميلو المحادثة مع أعضاء من جمعية المزارعين، وقد أشار خلالها إلى أنه إذا قررت الولايات المتحدة مهاجمة إيران، "فقد يؤثر ذلك بشكل كبير على إسرائيل، وسيكون جزء من الرد الإيراني، هنا أيضًا".

وتطرق ميلو أيضًا إلى مسألة ما إذا كان حزب الله، سيشارك بالتصعيد، متسائلا: "إذا حدث شيء كهذا (هجوم إيراني)، فهل سينضم حزب الله أم لا؟ ولهذا السبب نحن في حالة تأهب قصوى، وعلى أهبة الاستعداد، وعلى أتم الاستعداد دفاعيًا وهجوميًا. على الأقل في الوقت الراهن، وهذا هو أهمّ ما نستعد له".

سورية وقطر وتركيا

وفي ما يتعلّق بالوضع إزاء سورية، ذكر ميلو أنه في حين أن حرية عمل الجيش الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية مطلقة، فإن الوضع في سورية أكثر تعقيدًا وتحديًا، وقال: "في البداية، اعتقدنا أننا نستطيع التوصل إلى اتفاق أمني مع هذا النظام بسرعة، لكننا ندرك اليوم أن الأمر يتطلب حذرا فائقا".

وقال ميلو: "نحن ندرك جيدًا طبيعة النظام القائم في سوريو. لم نرَ سوى مثال واحد خلال الأيام الثلاثة الماضية في ما يتعلق بالعملية التي قام بها السوريون ضد الأكراد، ولذلك فإننا نتخذ هامش أمان كبير هنا، ويجب ألا نستسلم قبل أن نفهم ما إذا كان هذا النظام... يسير فعلا في اتجاه غير جهاديّ"، على حدّ وصفه.

وفي ما يتعلّق بالقلق الإسرائيليّ بشأن تركيا وقطر، قال ميلو إنه "لا يوجد فراغ في الجنوب الشرقي، فهناك محور سني ّمتطرّف بدأ في الصعود"، مضيفا: "تُشكل تركيا وقطر مشكلة كبيرة ونحن قلقون للغاية بشأنها، لأنها قصة مختلفة، فهي (تركيا)دولة عضو في حلف ’ناتو’".

وفي الصّدد ذاته أضاف أن أنقرة وواشنطن "على صلة وثيقة".