استراتيجية دفاع أميركية جديدة: على الحلفاء إدارة أمنهم بنفسهم
عربي ودولي

استراتيجية دفاع أميركية جديدة: على الحلفاء إدارة أمنهم بنفسهم

صدى نيوز - أصدرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) استراتيجية دفاع وطني تغير الأولويات في وقت متأخر من يوم الجمعة، طالبت حلفاء الولايات المتحدة بالسيطرة على أمنهم الخاص، وأكدت مجددا تركيز إدارة الرئيس دونالد ترمب على الهيمنة في نصف الكرة الغربي قبل هدفها القديم المتمثل في مواجهة الصين.

وكانت الوثيقة المكونة من 34 صفحة، وهي الأولى منذ عام 2022، سياسية بدرجة كبيرة بالنسبة لمخطط عسكري، حيث انتقدت الشركاء من أوروبا إلى آسيا لاعتمادهم على الإدارات الأميركية السابقة لدعم دفاعهم. ودعت إلى "تحول حاد - في النهج والتركيز والأسلوب".

وقد تمت ترجمة هذا إلى تقييم صريح يطالب الحلفاء بتحمل المزيد من العبء في مواجهة دول مثل روسيا وكوريا الشمالية.

وجاء في الجملة الافتتاحية: "لفترة طويلة للغاية، أهملت حكومة الولايات المتحدة – وحتى رفضت - وضع الأميركيين ومصالحهم الملموسة في المقام الأول".

وتأتي هذه الاستراتيجية في نهاية أسبوع من العداء بين إدارة الرئيس ترامب والحلفاء التقليديين مثل أوروبا، حيث هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على بعض الشركاء الأوروبيين للضغط من أجل محاولة الاستحواذ على جزيرة غرينلاند قبل الإعلان عن اتفاق أدى إلى تهدئة الأمور.

وبينما يواجه الحلفاء ما يعتبره البعض موقفا عدائيا من جانب الولايات المتحدة، من المؤكد أنهم لن يكونوا سعداء عند رؤية وزير الدفاع بيت هيغسيث يقدم "خيارات موثوقة لضمان الوصول العسكري والتجاري للولايات المتحدة إلى مناطق رئيسية"، وخاصة غرينلاند وقناة بنما.

وفي أعقاب مشادة هذا الأسبوع في اجتماع بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، تحث الاستراتيجية على الفور على التعاون مع كندا وغيرها من الدول المجاورة، مع الاستمرار في توجيه تحذير واضح.

وتقول الوثيقة "سوف نتعامل بحسن نية مع جيراننا، من كندا إلى شركائنا في أميركا الوسطى والجنوبية، لكننا سنضمن احترامهم وقيامهم بدورهم في الدفاع عن مصالحنا المشتركة. وإذا لم يفعلوا ذلك، سنكون على استعداد لاتخاذ إجراءات مركزة وحاسمة تعزز المصالح الأميركية بشكل ملموس".

وأظهرت الوثيقة أن الوزارة تتوقع أن تلعب الولايات المتحدة ​دورا «أكثر محدودية» في ردع كوريا الشمالية على أن تنقل جزءا أكبر من المسؤولية إلى كوريا الجنوبية، وذلك في خطوة من المرجح أن تثير القلق في سول.

وتستضيف كوريا الجنوبية حوالي 28500 جندي أميركي في إطار الدفاع المشترك ضد أي تهديد عسكري تمثله كوريا الشمالية، ورفعت سول ميزانيتها الدفاعية بنسبة 7.5 بالمئة لهذا العام.

وجاء في ‌استراتيجية الدفاع ‌الوطني، وهي وثيقة توجه سياسات البنتاغون، ‌أن "«كوريا ​الجنوبية ‌قادرة على تحمل المسؤولية الأساسية لردع كوريا الشمالية بدعم أميركي حيوي ولكنه أكثر محدودية».

وجاء في استراتيجية الدفاع الوطني، وهي وثيقة توجه سياسات البنتاجون، أن "كوريا الجنوبية قادرة على تحمل المسؤولية الأساسية لردع كوريا الشمالية بدعم أمريكي حيوي ولكنه أكثر محدودية".

وأضافت الوثيقة أن "هذا التحول في ميزان المسؤولية يتماشى مع مصلحة أمريكا في تحديث وضع القوات الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية".

وفي السنوات الأخيرة، أشار بعض المسؤولين الأمريكيين إلى وجود رغبة في جعل القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية أكثر مرونة لاحتمال العمل خارج شبه الجزيرة الكورية للتعامل مع مجموعة أوسع من التهديدات، مثل الدفاع عن تايوان وكبح النفوذ العسكري المتنامي للصين.

وتقاوم كوريا الجنوبية فكرة تغيير دور القوات الأمريكية، لكنها عملت على تنمية قدراتها الدفاعية في السنوات العشرين الماضية، بهدف أن تكون قادرة على تولي قيادة القوات الأمريكية الكورية الجنوبية المشتركة في زمن الحرب. ولدى كوريا الجنوبية 450 ألف جندي.