فتح تقر عقد مؤتمرها الثامن في أيار المقبل وسط مخاوف تنظيمية وانقسامات داخلية
أهم الأخبار

فتح تقر عقد مؤتمرها الثامن في أيار المقبل وسط مخاوف تنظيمية وانقسامات داخلية

خاص صدى نيوز - أقرّ المجلس الثوري لحركة فتح، في اجتماعه الأخير، موعد عقد المؤتمر الثامن للحركة خلال شهر أيار المقبل، في خطوة تأتي في توقيت يُعدّ من أكثر المراحل تعقيداً التي تمر بها الحركة، في ظل ظروف سياسية وإقليمية صعبة، وأزمة داخلية تتعلق بالبنية التنظيمية والأداء المؤسسي.

وبحسب مصادر فتحاوية عليا تحدثت لـ"صدى نيوز"، فإن التوجه الأقرب هو عقد المؤتمر بشكل متزامن في ثلاث مناطق: رام الله، وقطاع غزة، والقاهرة، على أن تكون رام الله المحطة الرئيسية لعملية الانتخابات، فيما يُخصص صندوق اقتراع لأعضاء الحركة في غزة، وآخر في القاهرة لأعضاء فتح في الشتات، في ظل قيود إسرائيلية تحول دون مشاركة من لا يحملون الهوية الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الآلية تثير مخاوف جدية من صعوبة ضبط العملية الانتخابية، واحتمالات الطعن في نزاهتها، خاصة في قطاع غزة، الذي يعاني من واقع أمني وتنظيمي معقد، إلى جانب استمرار الخلافات الداخلية، وفي مقدمتها الانقسام مع تيار محمد دحلان.

وأكدت قيادات فتحاوية لـ"صدى نيوز" أنها لا تزال تجهل حتى اللحظة تفاصيل آلية التصويت والفرز، وما إذا كانت ستتم وفق معايير السرية والشفافية التي جرى التوافق عليها سابقاً، لافتة إلى أن المؤتمر السابع شهد طعوناً في النتائج بسبب عدم الالتزام بالإجراءات المتفق عليها آنذاك.

وفي هذا السياق، تساءلت مصادر داخل الحركة عن إمكانية السماح برقابة عربية أو دولية على الانتخابات، أو إشراف لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية على مجرياتها، معتبرة أن غياب هذه الضمانات قد يفاقم أزمة الثقة داخل التنظيم.

وقال أحد أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح لـ"صدى نيوز" إن تداول أسماء مرشحين للخروج أو الدخول إلى اللجنة المركزية قبل انعقاد المؤتمر “مؤشر خطير”، ويعكس محاولات لفرض نتائج مسبقة على الرأي العام، مؤكداً أن “صندوق الاقتراع وحده يجب أن يحدد مخرجات المؤتمر”.

وختم القيادي حديثه بالتأكيد على أن المؤتمر الثامن يمثل محطة مفصلية في تاريخ الحركة، قائلاً: “إما أن تخرج فتح منه قوية ومتماسكة، أو أن يتكرس الانقسام والتشتت داخل صفوفها”.