صور الأقمار الصناعية تكشف غارات على مجمع نطنز النووي بإيران
عربي ودولي

صور الأقمار الصناعية تكشف غارات على مجمع نطنز النووي بإيران

صدى نيوز - أظهرت صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة فانتور في الثاني من آذار/مارس 2026، آثار دمار واسعة في مجمع نطنز النووية وسط إيران، بعد تعرض المنشأة لغارات جوية إسرائيلية أميركية، في وقت يشهد فيه الإقليم تصعيدا متصاعدا.

وكشف معهد العلوم والأمن الدولي، عن صور أقمار صناعية التقطتها شركة فانتور، تظهر ما يبدو أول هجمات معروفة على موقع تخصيب اليورانيوم تحت الأرض في نطنز منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

أظهر تحليل الصور أن الغارات أدت إلى أضرار بعدد من المباني السطحية التي تغطي مداخل الأفراد والمركبات المؤدية إلى مجمع التخصيب تحت الأرض داخل المنشأة. كما لوحظ تدمير جزئي لبعض الهياكل، مع ظهور آثار حفر وانهيارات في محيط نقاط الدخول.

وأوضح ديفيد ألبرايت، المفتش النووي السابق ومؤسس المعهد، أن الصور تشير إلى وقوع غارتين بين بعد ظهر الأحد وصباح الإثنين بالتوقيت المحلي، أسفرت عن تدمير ثلاثة مبان، اثنان منها كانا يمثلان مدخلي قاعتين تحت الأرض تضم آلاف أجهزة الطرد المركزي، والثالث يغطي المنحدر الوحيد المؤدي إلى القاعتين.

وتظهر المقارنات بين صور الأقمار الصناعية الملتقطة في الأول والثاني من مارس 2026، إضافة إلى صورة أرشيفية من عام 2002 خلال مرحلة إنشاء الموقع، تغيرات واضحة في المنطقة المحيطة بمنحدر المركبات ومداخل الأفراد.

وتشير هذه التغيرات إلى أن الضربات أصابت نقاط الوصول إلى البنية التحتية تحت الأرض، فيما لم يتضح بعد حجم الأضرار داخل منشآت التخصيب نفسها. ويُعد مجمع نطنز أحد أبرز مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران، ويضم منشآت تحت الأرض صُممت لتحصين الأنشطة النووية الحساسة.

ورغم أن الغارات السابقة في حزيران/يونيو 2025، جعلت القاعتين غير صالحتين للعمل، فقد تشير الضربتان الأخيرتان إلى وجود أجهزة قابلة للإصلاح أو معدات ذات صلة بالبرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، نفى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي، وجود أي أضرار في المنشآت النووية الإيرانية، بينما أكد رضا نجفي، مبعوث إيران لدى الوكالة، تعرض موقع نطنز لهجوم، في تناقض واضح مع تصريحات جروسي، الذي أوضح أن الوكالة تتابع الوضع من خلال صور الأقمار الصناعية بسبب عدم وجود موظفين لها داخل إيران حاليا.