خسارات بملايين الدولارات.."صدى نيوز" تكشف أرقاماً صادمة للمضاربين من فلسطين في سوق الفوركس
خاص صدى نيوز: أكدت مصادر مطلعة لـ"صدى نيوز" أن السوق الفلسطينية خسرت ملايين الدولارات خلال الفترة الأخيرة بسبب استثمارات في سوق "الفوركس".
وقالت المصادر إن تهافت بعض المواطنين نحو البحث عن ربح سريع في ظل ما تعانيه فلسطين من ظروف اقتصادية صعبة، دفعهم إلى استثمارات في سوق الفوركس سواء عبر الشركات المرخصة أو عبر السوق السوداء، ما أدى عمليا إلى تسريب ملايين الدولارت من السوق المحلية إلى الخارج.
وكشفت أرقام حصلت عليها "صدى نيوز" أن حجم الايداعات في سوق الفوركس عبر الشركات المرخصة الأربع بلغ منذ بدء التعاملات رسميا في شباط 2024 حتى 15 شباط الماضي (35,041,708) دولارات.
بينما بلغ مجموع خسائر العملاء (12,935,280-) دولارا أي ما نسبته (37%) من حجم الإيداعات. وبلغ نسبة مجموع أرباح العملاء خلال هذه الفترة (1,745,574) دولاراً ما نسبته (5%) فقط من حجم الإيداعات.
وإذا ما تمت المقارنة بين إجمالي الربح إلى إجمالي الخسارة فإنها لا تشكل سوى 14%، بينما تشكل نسبة الخسارة نحو 84% أي أن كل 14 دولارا تدخل إلى فلسطين من هذا السوق ربحا، يقابلها 86 دولارا خسارة، ما يعني أن حجم الخسائر يعادل ستة أضعاف الأرباح. وإذا ما تمت المقارنة بين إجمالي الربح مع إجمالي الخسارة خلال هذه الفترة فإن قيمة المبالغ التي خسرتها السوق الفلسطينية تصل إلى ( 11189706-) دولارات.
وإذا ما قورنت حجم الخسائر المسجلة للمتداولين خلال هذه الفترة مع رأس المال الشركات الأربع المقدمة للخدمات (23,078,095) دولاراً، فإنها تصل إلى نحو 48% من قيمة رأس مال هذه الشركات، ما يعني أنه لو استمرت هذه الخسائر بنفس النسب المسجلة خلال المضاربات في الفترة المقبلة فإن السوق الفلسطينية يخسر ما يوازي رأس مال هذه الشركات مجتمعة خلال فترة قد تقل عن أربعة أعوام من بدء التداولات في هذه الشركات، لكن المضاربين بطبيعة الحال هم من يدفعون الفاتورة.
غير أن هيئة رأس المال نفت أن تكون هذه الأرقام حقيقية، مع اقرار أن حجم الايداعات صحيح، لكنها أشارت إلى أن نسبة الخسائر المتحققة الى الايداعات بلغت ما نسبته (18%) أي نحو 6.3 مليون دولار، بينما بلغ نسبة أرباح العملاء الى صافي الايداعات ما نسبته (8%).
ورداً على سؤال وجهته "صدى نيوز" إلى هيئة سوق رأس المال حول ما إذا كانت المحافظ الاستثمارية للمتعاملين تدفع ضرائب، قالت الهيئة"في حالة تداول الفوركس، المورد الأساسي ليس الشركة الفلسطينية التي تتعامل معها، بل هي شركة الوساطة العالمية أو منصة التداول الدولية التي تنفذ الصفقة فعلياً في السوق العالمي، وبما أن هذه المنصات العالمية تقع خارج النطاق الجغرافي الخاضع لضريبة القيمة المضافة الفلسطينية، فإن الخدمة التي تقدمها تعتبر(خارج نطاق)الضريبة المحلية. وأضافت" من المهم التفريق بين نوعي الضرائب. فالإعفاء من ضريبة القيمة المضافة للمستثمر الفرد لا يعني إعفاءً كاملاً من جميع الالتزامات الضريبية في فلسطين. فالجهات الفاعلة في السوق، وهي الشركات الوسيطة المرخصة، تخضع لالتزامات ضريبية استنادا الى القوانين و التشريعات الضريبية في فلسطين".
يشار إلى أن هذه الأرقام الرسمية تشمل فقط ما يتم تداوله عبر شركات الوساطة المالية المرخصة من هيئة سوق رأس المال وعددها (4 شركات هي: الشركة المتحدة للأوراق المالية، ووندسور ووكرز فلسطين لميتد، و CFI فلسطين، والشركة العالمية المتحدة للأوراق المالية)، ما يعني بالضرورة أن حجم التداولات التي تتم في السوق السوداء عبر شركات غير مرخصة قد يكون أضعاف هذه الأرقام بكثير، وسط صعوبة السيطرة على هذا السوق.
وفي تعقيب له على أداء سوق الفوركس الرسمي في فلسطين، قال خبير اقتصادي لـ"صدى نيوز": 95% من العملاء الذين يضاربون في هذه الأسواق يخسرون أموالهم لأسباب مختلفة تتعلق بقلة المعرفة ونقص الخبرة وتكلفة الإدارة ولا جدوى اقتصادية لهذه الشركات (في كل دول العالم) مهما كانت التبريرات كونها تعمل لصالح جهات غير التي تودع الأموال"، مشيراً إلى أن كل الدراسات العالمية تؤكد بأن المضاربة في هذه الأسواق أشبه بطاولة قمار، وفي أوقات الأزمات والكساد تزدهر أكثر.
وأوضح الخبير بأن أرقام الخسائر ستكون أكبر مما هو معلن رسمياً إذا ما تم احتساب ما يسمى بـ"خسائر غير محققة"، وهي عبارة عن خسائر وقعت لكن لم يتم إغلاق المراكز المالية ليتم خصمها، فقيمة الأرصدة المتوفرة حالياً بعد خصم قيمة الخسائر والسحوبات من حجم الايداعات تحدد الوضع المالي الحقيقي للسوق.
وكان رئيس مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال عمار العكر أكد خلال مع صحفيين اقتصاديين وجود صفحات ومراكز تروج لنفسها بأنها تقدم خدمة استشارات مالية وتعقد دورات متخصصة بهذا الخصوص، لكنها في الواقع تمارس عمليات وساطة مالية من الباطن لمستثمرين في سوق الفوركس دون رقابة الجهات الرسمية، مشيراً إلى أن هذه القضية تتابع من قبل الجهات الرسمية وتم إحالة عدد من المتهمين للقيام بأعمال خارج نطاق القانون إلى القضاء.
وكانت هيئة سوق رأس المال أعلنت في مطلع العام الحالي أن مجموع الأموال التي أدخلت للتداول عبر شركات الفوركس المرخصة في فلسطين بلغت خلال العام الماضي نحو 25.2 مليون دولار. ليتبقى المجموع الصافي في مرحلة التداول نحو 9.7 مليون دولار مع نهاية العام الحالي. وهو أمر عقب عليه خبير اقتصادي بأن ذلك يعني تبخراً للمال (ما بين خسائر وسحوبات) يزيد عن (16) مليون دولار في عام واحد، دون أن تترك هذه الاستثمارات أثرها على التنمية الاقتصادية.
ويؤكد خبراء أن صناع سوق "الفوركس" حول العالم من البنوك والسماسرة والمتداولين بالإضافة إلى كلفة التشغيل تحقق أرباحاً تصل إلى نحو (50) مليار دولار يومياً من جراء استتثماراتها في السوق العالمي لتبادل العملات الأجنبية.
ويعتبر الخبراء سوق الفوركس بأنه عالي المخاطر ولا يولد نقوداً، ولذلك فإن أي ربح عند أية جهة يكون على حساب خسارة جهة أخرى.
وكان مراد جدبة مدير عام الإدارة العامة للأوراق المالية في هيئة سوق رأس المال أكد في وقت سابق لـ"صدى نيوز" أن الهيئة وافقت خلال السنوات الأخيرة على ترخيص ثلاث شركات لممارسة أعمال تداول العملات الأجنبية (الفوركس) انطلاقاً من حرصها على ضبط السوق، ثم رخصت شركة رابعة مؤخراً.
وقال جدبة: "إن هناك عدة أسباب تقف وراء قرار الهيئة الموافقة على منح شركات تراخيص لمزاولة "الفوركس" بعد سنوات من التحفظ، مشيراً إلى أن محاربة السوق السوداء وحماية أموال المستثمرين والتصدي لعمليات الاحتيال تقف على رأس تلك الأسباب.
وكانت "صدى نيوز" تناولت في تقرير لها بعنوان" سوق الفوركس..حيتان السوق تبتلع صغار السمك"، سلطت فيه الضوء على مخاطر الاستثمار في هذا السوق، معرجة على أهمية اللجوء إلى التداول عبر الشركات المرخصة من قبل الجهات الرسمية في حالة قرر الفرد الاستثمار فيه، كونها تخضع لرقابة هيئة سوق رأس المال التي تضع شروطاً وضوابط مختلفة لحمابة المتداولين.لكن التقرير كشف النقاب عن ان كبار المستثمرين في هذه الأسواق يربحون على حساب صغار المستثمرين وهم غالبية المضاربين.
تظهر التقديرات أن صناع السوق عالمياً يجنون أرباحاً قيمتها (70) مليار دولار يومياً، بينما الخسارة سيتكبدها حتماً بعض المتداولين الذين يصل عددهم يوماً إلى قرابة (15) مليون متداول.
يذكر أن سوق الفوركس (Foreign Exchange - FX) هو السوق العالمي اللامركزي لتداول العملات، حيث يتم شراء وبيع العملات الأجنبية عبر شبكات الكمبيوتر (OTC) دون وجود بورصة مركزية. يُعد أكبر وأكثر الأسواق المالية سيولة في العالم، بمتوسط تداول يومي يتجاوز 7.5 تريليون دولار، ويعمل 24 ساعة يومياً على مدار 5 أيام في الأسبوع.
أسعار صرف العملات مقابل الشيكل الثلاثاء (3 آذار)
الشيقل يخالف التوقعات.. من أين استمدت العملة الإسرائيلية قوتها؟
أسعار صرف العملات مقابل الشيكل اليوم الاثنين (2 آذار)
"إسرائيل" ترفع موازنة الدفاع 2.9 مليار دولار لتمويل الحرب مع إيران
كيف ستفتتح أسواق المال والبورصات أول جلسة بعد ضرب إيران؟
أسعار المحروقات لشهر اذار 2026.. تشهد ارتفاعاً على البنزين والسولار والغاز
مصادر مطلعة لـ"صدى نيوز": إسرائيل قررت تمديد العلاقة المصرفية مع البنوك الفلسطينية لمدة hس...






