الجيل الرابع في فلسطين بين التصريحات الإسرائيلية المتكررة والواقع الغائب
متابعة صدى نيوز - من المقرر أن تحصل شركات الاتصالات الفلسطينية في الضفة الغربية على إمكانية الوصول إلى خدمة الهاتف الخلوي من الجيل الرابع (4G) خلال الأشهر المقبلة، بعد سنوات من التأخير المرتبط بالحرب في غزة، وفق ما نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" اليوم الثلاثاء.
وتعقيباً على ذلك، قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"صدى نيوز": "هذا ليس أول تصريح يصدر عن الجانب الإسرائيلي بشأن تزويد الشركات الفلسطينية بخدمة الجيل الرابع، غير أن جميع هذه الوعود بقيت حبراً على ورق ولم تُترجم إلى واقع ملموس. فما زالت المعدات التقنية اللازمة لتشغيل الخدمة داخل فلسطين غائبة حتى اللحظة، الأمر الذي يثير تساؤلاً جوهرياً: كيف يمكن الحديث عن تشغيل الجيل الرابع دون توفر أدواته الأساسية؟".
وبالعودة لتفاصيل التقرير العبري، فإن وزارة الاتصالات الإسرائيلية كشفت للصحيفة العبرية، أنها صادقت في اليوم السابق، على اتفاقيات جرى التوصل إليها مؤخرا بين شركات الاتصالات الإسرائيلية والفلسطينية الرئيسية، ما يتيح تنفيذ الترقية التي طال انتظارها.
وتمهّد هذه الاتفاقيات الطريق لشراء وتسليم معدات الجيل الرابع اللازمة لنقل شبكات الهاتف الخلوي الفلسطينية من الجيل الثالث (3G) إلى الجيل الرابع، على أن تستغرق العملية ما بين أربعة وستة أشهر قبل دخول الخدمة حيّز التشغيل، بحسب مسؤول إسرائيلي ومسؤول فلسطيني تحدثا للصحيفة الإسرائيلية شريطة عدم الكشف عن هويتيهما.
ولن يشمل هذا الإجراء قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، حيث لا تسمح إسرائيل لمزودي خدمات الاتصالات هناك إلا بالوصول إلى شبكات أبطأ بكثير من الجيل الثاني (2G).
وينص اتفاق مبادئ جرى التوصل إليه في ديسمبر/كانون الأول 2022 بين منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على أن أي ترقية في القطاع الساحلي تتطلب موافقة منفصلة من المستوى السياسي في تل أبيب، وهي موافقة لا يُتوقع الحصول عليها في المستقبل المنظور، وفقا للمسؤول الإسرائيلي.
وكانت الولايات المتحدة، في عهد الرئيس السابق جو بايدن وسفيره لدى إسرائيل توم نايدس، قد ضغطت على تل أبيب للسماح بالترقية في كلا المنطقتين ضمن سلسلة خطوات محدودة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني. وأفضى ذلك إلى اتفاق 2022 المذكور، الذي وُقّع في ظل الحكومة الإسرائيلية التي قادها رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويئير لبيد.
غير أن الاتصالات تعثرت عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما تلاه من حرب في غزة، ما أدى إلى إحراز تقدم محدود خلال معظم العامين الماضيين.
وشدّد المسؤول الإسرائيلي على أن التأخير لم يكن ذا دوافع سياسية، وأن مشكلات تقنية ولوجستية من الجانبين هي التي أبطأت عملية هي في الأصل شاقة ومعقّدة.
غير أن مسؤول فلسطيني رأى أن الحكومة الحالية المتشددة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ماطلت في دفع الانتقال إلى الجيل الرابع (4G) قدمًا في إطار عدائها الأوسع للفلسطينيين، ولم توافق على رفع معارضتها إلا بسبب رغبة إسرائيل نفسها في إيقاف شبكات الهاتف الخلوي من الجيل الثالث (3G).
وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتتحكم بقطاع الاتصالات في الأراضي. فعلى الرغم من أن إسرائيل انتقلت إلى الجيل الرابع منذ عام 2013 وبدأت منذ ذلك الحين ببناء شبكات فائقة السرعة من الجيل الخامس (5G) وتقنية LTE في المراكز الحضرية، لا تزال الشركات الفلسطينية تستخدم شبكات الجيل الثالث، التي حصلت على إذن باستخدامها في عام 2018.
وتعمل شركات الهاتف الخلوي الإسرائيلية على نطاق واسع في الضفة الغربية، وتصل تغطيتها إلى معظم المناطق الفلسطينية.
وبحسب الاتفاقيات بين الجانبين، يُفترض أن تقتصر الشبكات الإسرائيلية على خدمة المستوطنات في الضفة الغربية من دون التعدي على المناطق الخاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية. غير أن الواقع الميداني يُظهر أن إشارات الهاتف الخلوي الإسرائيلية كثيرا ما تمتد عميقا داخل المدن الفلسطينية.
ووفقا للبنك الدولي، خسر الاقتصاد الفلسطيني ما بين 436 مليون دولار و1.5 مليار دولار بين عامي 2013 و2015، بسبب "استحواذ" شركات الاتصالات الإسرائيلية على زبائن فلسطينيين، بما يعادل نحو 30% من إجمالي سوق الهاتف الخلوي الفلسطيني.
وفي تفسير الفجوة في الوصول إلى خدمات الهاتف الخلوي، قال مصدر مطّلع على المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وفق صحيفة تايمز أوف إسرائيل: "إن الطبيعة الاحتكارية لسوق الاتصالات الإسرائيلية تعني أن وجود منافس فلسطيني سيكلفها قاعدة كبيرة من المشتركين المحتملين في سوق صغير أصلا".
إصابة طفل بالرصاص الحي خلال اقتحام الاحتلال بيتا جنوب نابلس
الرئيس عباس يستقبل المبعوث الصيني ويبحث معه تطورات الأوضاع في فلسطين
الاحتلال يستولي على 694 دونماً من أراضي محافظتي قلقيلية وسلفيت
قوّات إسرائيليّة تجدد التوغّل في الأراضي السوريّة عقب محادثات باريس
سورية: اشتباكات وتهديدات متبادلة بين الجيش و"قسد" والإعلان عن حيين "منطقة عسكرية مغلقة"
الأمم المتّحدة تدين الفصل العنصريّ الإسرائيليّ وخنق حياة الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة
الاحتلال يداهم منزلا ومحلا تجاريا في بيتونيا غرب رام الله





