هل يسعى الرئيس لتشكيل حكومة برئاسة فياض ومشاركة حماس؟
الأخبار

هل يسعى الرئيس لتشكيل حكومة برئاسة فياض ومشاركة حماس؟

رام الله  - صدى نيوز - قالت صحيفة (الشرق الأوسط): إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها حركة حماس، ويرأسها رئيس الوزراء السابق الدكتور سلام فياض، الذي اجتمع قبل أيام مع الرئيس في رام الله.

وحسب الصحيفة، التي نقلت عن مصادر فلسطينية، فإن الرئيس عباس، يسعى إلى تشكيل الحكومة الجديدة بالتوافق مع جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس، وتكون حكومة وحدة وطنية مهمتها توحيد المؤسسات والتحضير لانتخابات عامة قريبة.

وأكدت الصحيفة، أن هذا التوجه، يأتي لقطع الطريق على أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، تحت مسمى (صفقة القرن) أو صفقات إنسانية أو أي مسميات، منوهةً إلى أن الرئيس عباس، يميل لتكليف فياض، لترؤس هذه الحكومة.

ونقلت الصحيفة، عن المصادر، قولها: إن الرئيس التقى فياض قبل أيام، لمدة ساعتين، للتشاور حول الأمر، وأن فياض قبل بترؤس الحكومة المقبلة إذا كان شريكاً وصاحب قرار، وضمن حل شامل لإنهاء الانقسام، يشمل كذلك، إعادة تشغيل المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي يتمتع فياض بعضويته، وكذلك توسيع عضوية منظمة التحرير.

وتابعت الصحيفة: "أبلغ فياض الرئيس، أنه لا يريد أن يكون موظفاً في حكومة لا تتحكم بكل شيء، وأن حركتي فتح وحماس لن تمانعا عودة فياض ضمن اتفاق شامل".

وأكملت: "قوة فياض أنه صاحب مبادرة، ولديه عمق دولي وثقة، ويمكن أن يساعد أكثر على توحيد النظام السياسي وحل مشكلات غزة"، منوهةً إلى أن الرئيس عباس يأمل في أن يساعد فياض ضمن الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام. 

ونقلت الصحيفة، عن شخصيات وصفتها بالمقربة من سلام فياض، احتمال عودته رئيساً للوزراء، وأن الأمر يعتمد على وجود رؤية جديدة إزاء استعادة الوحدة الوطنية، مضيفةً: "لدى فياض خطة طريق"، في إشارة إلى الخطة التي طرحها سلام فياض قبل ثلاث سنوات.

وتقوم الخطة، على حوار وطني شامل يضمن توسيع عضوية منظمة التحرير، من خلال الانتخابات أو أي آلية موضوعية أخرى يتم التوافق عليها، وتفعيل الإطار القيادي الموحد، المكون من كافة فصائل منظمة التحرير والفصائل غير المنضوية تحت لواء المنظمة، والنظر في اعتماد الإطار القيادي الموحد بالإجماع، والتزام كافة الفصائل باللاعنف لمدة زمنية محددة، تأخذ بالاعتبار الوقت اللازم لإنجاز إعادة توحيد المؤسسات الرسمية والقوانين، والاتفاق على أن تكون الحكومة الفلسطينية مخولة لأقصى درجة يوفرها القانون الأساسي، بإعادة بناء وتوحيد المؤسسات والاضطلاع بالمسؤوليات المنوطة بها على النحو المنصوص عليه في القانون.

وفي الخطة، يشترط فياض الالتزام بإجراء انتخابات حرة نزيهة وشاملة، خلال فترة زمنية تسبق بستة أشهر، على الأقل، نهاية المرحلة الانتقالية، وضمان أقصى درجة من المساءلة من خلال إعادة انعقاد المجلس التشريعي الحالي، للقيام بدوره كاملاً، وتوسيع نطاق المشاركة السياسية عبر الوسائل الديمقراطية.

وطالب فياض بتوفير توافق وطني فلسطيني حول السبيل الأمثل للمضي قدماً، بحيث يصبح مضمونه والجدول الزمني الذي يتضمنه أساس التعامل مع الاحتلال والمجتمع الدولي، من منطلق الحاجة لتحديد تاريخ محدد ومؤكد لإنهاء الاحتلال وحل المسائل العالقة.

وأكدت الصحيفة، وفق المصدر المقرب من فياض، أن هذه الأفكار كانت محل نقاش بين فياض والرئيس، وجاء اللقاء بين عباس وفياض في ظل تحركات مصرية متوقعة لاستئناف جهود إنهاء الانقسام، وكان عباس أرسل عبر مصر، رسالة لحركة حماس قبل أشهر، من أجل تسليم قطاع غزة والذهاب إلى انتخابات عامة.

يذكر أن عضو المجلس المركزي الفلسطيني، المستشار السابق لسلام فياض، عمر الغول، قال لـ "دنيا الوطن"، إن اجتماع الرئيس عباس وفياض لقاء شخصي بين الرجلين، وجاء الدكتور فياض للاطمئنان على صحة الرئيس، ولتهنئته بالسلامة بعد الوعكة الصحية الأخيرة، وتدارس الاثنان القضايا المُختلفة المُتعلقة بالشأن الفلسطيني.

ولدى سؤالنا عما إذا عرض الرئيس عباس، على الدكتور فياض، إمكانية توليه حكومة وحدة وطنية، بدلًا من حكومة الوفاق الوطني الحالية، أجاب الغول (الذي كان مستشارًا لفياض في الحكومة السابقة): "كل السيناريوهات المطروحة والمتداولة مُمكنة، وقابلة، ولكنني لا أستطيع الجزم بشيء من هذا القبيل".