المستشار الألماني: السلطة في إيران تعيش "أيامها وأسابيعها الأخيرة"
عربي ودولي

المستشار الألماني: السلطة في إيران تعيش "أيامها وأسابيعها الأخيرة"

صدى نيوز - قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، اليوم الثلاثاء، إن النظام الإيراني يعيش "أيامه وأسابيعه الأخيرة"، في ظل اتهام السلطات الإيرانية باستخدام العنف لقمع احتجاجات واسعة في البلاد. 

ورأى في تصريحات أوردها التلفزيون الألماني خلال زيارة إلى بنغالور في جنوب الهند أنه "عندما لا يستطيع نظام ما الحفاظ على السلطة إلا بالعنف، فإنه عمليا يحتضر".

وأضاف المستشار الألماني: "أعتقد أننا نشهد الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام".

وعدّ ميرتس أن "لا مشروعية" للقادة الإيرانيين، "لأنهم لم يُنتخبوا من الشعب، ولاحظ أن الشعب "ينتفض" في الوقت الراهن، آملا في "وجود سبيل لإنهاء هذا الصراع سلميا".

وأشار إلى أن برلين تتواصل مع الولايات المتحدة وحكومات أوروبية أخرى، بهدف ضمان "إمكان حصول انتقال سلمي إلى حكومة ديموقراطية في إيران".

إسبانيا تستدعي السفير الإيراني

وفي سياق ذي صلة، استدعت إسبانيا، اليوم، السفير الإيراني لديها لإبداء "الاستنكار والإدانة الشديدين" لحملة القمع التي تقوم بها سلطات طهران للاحتجاجات، والتي أسفرت وفقا لمنظمات حقوقية عن مقتل المئات.

وقال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، لإذاعة كاتالونيا، إنه "يجب احترام حق الإيرانيين، رجالا ونساء، في الاحتجاج السلمي وحرية التعبير، ويجب الكف عن الاعتقالات التعسفية".

هذا، وأفادت منظمة حقوقية، أمس الإثنين، بأن نحو 650 متظاهرا قتلوا جراء حملة القمع التي تنفّذها طهران ضد الاحتجاجات المتواصلة منذ أكثر من أسبوعين، في حين تظاهر آلاف الإيرانيين في طهران ومدن أخرى دعما لسلطات الجمهورية الإسلامية.

وعدّ المرشد الإيرانيّ الأعلى، علي خامنئي، أن "الحشود الغفيرة" التي نزلت إلى الشوارع دعما للسلطات، تشكّل "تحذيرا" للولايات المتحدة التي سبق لرئيسها دونالد ترامب، أن هدّد بالتدخل العسكري في حال استمرار عملية قمع وقتل المتظاهرين.

وتعرب منظمات حقوقية عن خشيتها من أن يكون حجب الإنترنت من قبل السلطات الإيرانية، والمتواصل بشكل كامل منذ مساء الخميس، ذريعة لحملة قمع دامية تنفذها بحق التحركات الاحتجاجية الأوسع التي تشهدها البلاد منذ أعوام.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس)، ومقرّها في النرويج، الإثنين، بأن حصيلة القتلى من المتظاهرين ارتفعت إلى 648 على الأقل، محذّرة من أنها مرشحة للارتفاع، وقد تكون قد بلغت بضعة آلاف.

وأشارت الى أن حجب الإنترنت "يعقّد بشكل بالغ القدرة على التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل"، مشيرة إلى تقديرات بأن السلطات أوقفت 10 آلاف شخص منذ بدء الاحتجاجات.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، إنه "من واجب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية".

وقابلَت السلطات التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة في الأيام الأخيرة، بدعوة إلى تظاهرات مضادّة دعما للجمهورية الإسلامية التي تواجه أحد أكبر تحدّياتها منذ قيامها عام 1979 بعد إطاحة حكم الشاه محمد رضا بهلوي.

وشارك الآلاف في تظاهرة في ساحة رئيسية في طهران، دعما للسلطات وحدادا على عناصر في قوات الأمن قتلوا في الاحتجاجات، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الذي بثّ صورا من التجمّع.

وبدا المتظاهرون وهم يرفعون أعلام الجمهورية الإسلامية في ساحة انقلاب في وسط العاصمة، بينما تليت صلوات على أرواح عناصر الأمن الذين تقول السلطات إنهم قتلوا على أيدي "مثيري الشغب".

وأشاد خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في السياسات العليا للدولة، بالمشاركين في التظاهرات.

وقال في بيان "لقد استعرض الشعب الإيراني العظيم ذاته وعزيمته وهويّته في وجه الأعداء، وكان ذلك تحذيرا لساسة أمريكا كي يضعوا حدا لخداعهم، وألا يراهنوا على المرتزقة الخونة"، وذلك بعدما حذّرت واشنطن من التدخل في حال تواصل قتل المتظاهرين في إيران.

وأضاف: "إن هذه الحشود الغفيرة المفعمة بالعزيمة الراسخة، قد أبطلت مخططات الأعداء الأجانب التي كان من المقرر تنفيذها على أيدي المرتزقة في الداخل".