بدون حسيب ولا رقيب.. 19 فلسطينيًا استشهدوا على يد المستوطنين بالضفة منذ بدء حرب غزة
تقارير مميزة

بدون حسيب ولا رقيب.. 19 فلسطينيًا استشهدوا على يد المستوطنين بالضفة منذ بدء حرب غزة

ترجمة صدى نيوز - ذكر تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، نشر الجمعة، حول اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، أن 19 فلسطينيًا استشهدوا على يد مستوطنين في أنحاء الضفة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين أول 2023.

وبينت أن من مجمل العدد، 5 استشهدوا في قرية عقربا قرب نابلس، مبينةً أن هناك سمات لافتة للنظر في جميع الحالات ال 19، أنها وقعت جميعها داخل القرى الفلسطينية وفي حقولها الزراعية أثناء عملهم فيها، ولم تقع أي من هذه الحوادث في بؤرة استيطانية أو مزرعة أو مستوطنة.

فيما تؤكد هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن 23 استشهدوا بنيران المستوطنين في الضفة الغربية منذ بداية الحرب بغزة.

وبحسب الصحيفة، كما ترجمت صدى نيوز، فإنه تم توثيق معظم الحوادث بمقاطع فيديو وصور، لكن الشرطة الإسرائيلية لم تجر تحقيقات كافية بشأنها.

ولفتت إلى أنه في حالتين تم فحصهما مؤخرًا تبين أنه لم يتم استجواب أي مشتبه به، كما لم يتم استجواب أي شاهد من شهود العيان للإدلاء بشهادتهم.

وأشارت إلى أن هناك مسألة أخرى تتكرر في جميع الحوادث، وهي ما إذا كان مطلقو النار من المستوطنين أم الجنود، وفي معظم الحالات، يتعرف الفلسطينيون على الجناة، إنهم مستوطنون من بؤر استيطانية أو مستوطنات مجاورة، يتجول بعضهم مرتديًا سراويل عسكرية لسبب بسيط هو وجود عدد كبير من السكان في هذه الأماكن أعضاء في قوة الدفاع الإقليمية، والتي تتكون في الغالب من سكان المستوطنات، ويتلقون تدريبًا من الجيش الإسرائيلي ويحملون أسلحة M16، وعندما يصلون إلى قرية فلسطينية ضمن مجموعة، لا يتضح ما إذا كانوا في مهمة رسمية أم بمبادرة شخصية.

وقالت: حتى في حال إجراء تحقيق، كما في حالة استشهاد عودة الهذالين بمسافر يطا جنوب الخليل، في نهاية يوليو/ تموز الماضي، أطلق سراح المستوطن الذي أطلق النار وعاد إلى المنطقة كأن شيئًا لم يكن، في وقت اعتقل فيه فلسطينيين كانوا حاضرين في المكان وكانوا شهود عيان عليه، وتم استجوابهم للاشتباه بارتكابهم "اعتداء".

وأضافت الصحيفة في تقريرها باستهزاء حول ما يجري: "يمكن تبرير سلوك الشرطة باستيلاء إيتمار بن غفير على قيادة الشرطة، فكثيرًا ما يتفاخر إنه يفعل ذلك وبالثورة التي أحدثها داخل الشرطة لا سيما في القسم المسؤول عن الضفة الغربية"، مشيرةً إلى تصريحات لمسؤولين بالشرطة الإسرائيلية والشاباك خلال العامين الأخيرين حول انعدام معالجة الجرائم التي يقوم بها المستوطنون في الضفة.

وتتابع الصحيفة: "هذا الادعاء له ما يبرره على أرض الواقع، قبل أسبوعين، زار بن غفير بؤرة معاليه عاموس الاستيطانية غير القانونية شرق غوش عتصيون، واصطحب معه ضابطين كبيرين جلسا مع الشبان (المستوطنين)، وهما قائد الشرطة في الضفة، موشيه بينشي، وقائد قوات حرس الحدود، نيسو غيتا، ورافقهما في الزيارة إليشا يارد، الناشط اليميني البارز في كل ما يتعلق بإنشاء البؤر الاستيطانية والرعوية، والذي اعتقل هو نفسه قبل عامين بالضبط للاشتباه بتورطه في مقتل فلسطيني من قرية برقة، وأطلق سراحه .. في ذلك الوقت، كانت هذه آخر عمليات الشلل التي أصابت الشرطة كجهة مسؤولة عن حفظ الأمن والنظام".

وتنقل الصحيفة عن ضابط شرطة كبير سابق خدم في الضفة الغربية: "كانت هذه في الواقع إحدى المحاولات الأخيرة التي قامت بها شرطة إسرائيل للتظاهر بأنها تطبق القانون في الأراضي الفلسطينية".

وتقول الصحيفة، كما ترجمت صدى نيوز: "فيما يتعلق بزيارة كبار ضباط الشرطة للبؤرة الاستيطانية غير القانونية، تجدر الإشارة إلى أنهم ليسوا الوحيدين، فرؤساء الأركان يزورون البؤر الاستيطانية غير القانونية أيضًا، ولكن ليس لإخلائها، فيوم الجمعة الماضي، زار رئيس الأركان إيال زامير، مزرعة ماعوز شاؤول غير القانونية في منطقة أفني حيفتس، والتي أُقيمت قبل نحو ثلاثة أشهر، واقتصر بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي حول الجولة التي أجراها رئيس الأركان ذلك اليوم في الأراضي الفلسطينية على ذكر زيارته لمخيم طولكرم للاجئين، ولم يتضمن البيان زيارة البؤرة الاستيطانية غير القانونية".

وأضافت: "كان من الممكن أن تشكل مسألة استيلاء بن غفير على الشرطة وتحييد عملها في الأراضي المحتلة مشكلة إسرائيلية داخلية، لولا مسألة ثانوية وهامشية، تلزم قوانين القانون الدولي دولة تعتبر محتلة بالتزامات واضحة تجاه السكان المدنيين في الأراضي المحتلة هناك عدد لا بأس به من الإسرائيليين الذين يعتقدون أن يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ليست أرضًا محتلة، لكن رأيهم في هذه القضية لا يعتد به .. العالم ينظر إلينا كدولة احتلال، وهذا ما يحدد بصفتها الجهة المسيطرة على تلك المنطقة، ويقع على عاتق إسرائيل واجب حماية وضمان أمن السكان الفلسطينيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، أي المنطقتين (ج) و (ب)، ونعني بـ ضمان أمنهم، من بين أمور أخرى، أنه في حال وقوع هجمات عنيفة تسبب أذى جسديًا أو أضرارًا بالممتلكات، ناهيك عن الحالات التي تنتهي بالوفاة، يجب إجراء تحقيق مهني ونزيه للعثور على المسؤولين، وتقديمهم للعدالة عند الضرورة".

تقول يولي نوفاك المدير العام لمنظمة بتسيلم، التي تجمع شهادات عن حوادث العنف في الأراضي الفلسطينية، إن المستوطنين في ظل هذه الحكومة يتمتعون بحصانة كاملة: "لقد وصلنا إلى حالة يقتل فيها المستوطنون في الضفة الغربية فلسطينيين في وضح النهار، وأحيانًا أمام الكاميرات مباشرةً، دون أن يصيبهم مكروه لأنهم يتمتعون بالحصانة .. ينون ليفي، الذي أطلق النار على الهذالين، كان يعلم أنه يستطيع الابتسام فورًا بعد القتل، كما أدرك مطلقو النار الآخرون أنه لا داعي للخوف، حيث يدعم السياسيون هذا القتل، والشرطة لا تحقق، والمحاكم تفرج عن مطلقي النار، والنتيجة هي أن الفلسطينيين لا يملكون القدرة على الدفاع عن أنفسهم وعائلاتهم عندما يهاجمهم المستوطنون".