هستيريا السلاح.. سباق تسلح إسرائيلي للمستوطنين
صدى نيوز - منذ بداية العدوان الإسرائيلي، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، "يتفاخر" عبر منصة "إكس"، بنشره الأسلحة بين المستوطنين، مقدمًا الوعود بتقديم المزيد منها، وداعيًا إلى تخفيف اللوائح القانونية التي تتيح أهلية الحصول على رخصة حمل للسلاح بشكلٍ قانوني.
وبينما يتواجد بن غفير خارج "كابنيت الحرب الإسرائيلي"، فإنه يبحث عن مهمته في نشر السلاح على المستوطنين، ويصب جهده الأساس على هذه النقطة، في مجتمع معسكر.
يترافق ذلك، مع "هستيريا السلاح الإسرائيلية"، في العموم بعد عملية "طوفان الأقصى"، والسعي "المحموم" من أجل الاستمرار في تسليح المجتمع الإسرائيلي. ومنذ تشرين الأول/ الأول أكتوبر، تم تقديم حوالي 100 ألف طلب من أجل الحصول على ترخيص سلاح في "إسرائيل"، ومن المتوقع الموافقة على نصفها على الأقل في الأيام أو الأسابيع المقبلة.
ومنذ عام 2021، تشهد دولة الاحتلال ارتفاعات متزايدة في طلبات الحصول على الأسلحة، فقبل "طوفان الأقصى"، وخلال العام الحالي تم تقديم 23 ألف طلب من أجل الحصول على ترخيص للسلاح.
وهذا الميل الإسرائيلي نحو السلاح، لم يأتي فقط مع "طوفان الأقصى"، فمنذ عام 2016 يسعى حزب الليكود إلى تخفيف لوائح الحصول على ترخيص سلاح في "إسرائيل".
ومن بين أول 31 تغريدة على منصة "إكس"، لإيتمار بن غفير، كان نصفها على الأقل، تتضمن أما دعوة إلى تخفيف لوائح الحصول على ترخيص للسلاح، أو القيام في توزيعها، مكررًا في كل مرة حديثه عن تسليح مجتمع المستوطنين.
وفي الأسبوع الماضي، وافقت لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي، على لوائح تسهل إلى حد كبير عملية الحصول على رخصة حمل السلاح. ويترأس اللجنة زفيكا فوجيل، وهو عضو كنيست من حزب بن غفير صرح عدة مرات عن دعمه قتل الأطفال في غزة.
وبحسب النقاش في الجلسة، فإن عضو الكنيست عن حزب الليكود أرييل كالنر، قال إن "الشعب الإسرائيلي يطلب الأسلحة"، والدولة ملزمة "بتلبية احتياجات أولئك الذين يطلبون الأسلحة النارية".
ووفقًا للوائح الجديدة، فإن الرجل الذي يبلغ من العمر 21 عامًا أو أكثر والذي خدم في وحدة قتالية لمدة عام أو أكمل عامين من الخدمة العسكرية، سيكون مؤهلًا لحمل الأسلحة النارية، إذا كان يعيش أو يعمل في منطقة "مؤهلة". وكذلك الأمر بالنسبة للمرأة التي أكملت سنة واحدة من الخدمة الوطنية أو المدنية الإسرائيلية.
وحتى الآن، لم يتم نشر قائمة هذه البلدات، ولكنّ يمكن الحصول على الترخيص من قبل أي شخص يستوطن في أماكن مثل الضفة الغربية، وبالقرب من غزة، و"منطقة التماس" في شرق القدس، ومحيط جدار الفصل، وبالقرب من الحدود الشمالية.
يضاف إلى المجموعة السابقة، من يعمل في الزراعة، والجنود الذين خضعوا لتدريب كافٍ على استخدام الأسلحة، والمتطوعين في منظمات الإنقاذ مثل نجمة داود الحمراء، وزاكا، بالإضافة إلى رجال الإطفاء ورجال الإطفاء المتطوعين وضباط الشرطة المتقاعدين. وسيتمكن المهاجرون الجدد إلى دولة الاحتلال، من التقدم للحصول على ترخيص للأسلحة، بناءً على مكان إقامتهم دون فترة الانتظار المعتادة البالغة ثلاث سنوات.
ووفقًا للتقديرات التي استمعت إليها لجنة الكنيست، سيكون الآن هناك 400 ألف إسرائيلي إضافي مؤهلين للتقدم بطلب للحصول على رخصة سلاح. فيما يتواجد حاليًا، 160 ألف إسرائيلي يحملون رخصة.
وأشارت تقارير إعلامية إسرائيلية، إلى ارتفاع الإقبال على متاجر الأسلحة، وميادين التدريب على السلاح في دولة الاحتلال. وبالإضافة إلى الزيادة الهائلة في عدد الأسلحة النارية المملوكة للقطاع الخاص، ومن المتوقع أن تقوم وزارة الأمن القومي بتسليم آلاف البنادق الإضافية إلى فرق الأمن المحلية في جميع أنحاء دولة الاحتلال. وبدأت شرطة الاحتلال وحرس الحدود في الأيام الأخيرة إجراءات تشكيل 580 فرقة أمنية جديدة.
وبداية انعكاس ذلك، ترى في الضفة الغربية، التي تتصاعد فيها حالات الإعدام الميدانية من قبل المستوطنين، الذي يحملون السلاح أساسًا، ولكنهم الآن يحصلون على شرعية وغياب الحد الأدنى من الرقابة الإسرائيلية.
حملة بن غفير لتسليح ميليشيات مدنية تثير "غضب" واشنطن
أثارت حملة تسليح المدنيين والمستوطنين الإسرائيليين التي أطلقتها السلطات الإسرائيلية ويقودها وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، غضب المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن
جاء ذلك بحسب ما أفادت صحيفة "ذي ماركر"، اليوم السبت، وأشار إلى "أزمة سياسية وأمنية" كاد أن يتسبب بها بن غفير، إثر "تهديدات" أميركية بتعليق صفقة لتزويد إسرائيلية ببنادق هجومية.
وأفادت الصحيفة بأن بن غفير حوّل "الحملة المصورة والموثقة" لتوزيع الأسلحة على مدنيين ومستوطنين وتشكيل المزيد من الـ"فرق المتأهبة" (ميليشيات مدنية تعمل في البلدات الإسرائيلية)، إلى "حدث سياسي وأمني".
وادعى التقرير أن استغلال بن غفير لحملة التسليح سياسيا "أثار حفيظة" البيت الأبيض، وأشارت إلى تهديدات أميركية بـ"وقف شحنات أسلحة من الولايات المتحدة".
ولفتت الصحيفة إلى المنشورات التي حرص بن غفير على مشاركتها على شبكات التواصل الاجتماعي والتي تظهره وهو يقوم بتوزيع أسلحة رشاشة بما في ذلك بندقيات من طراز "إم 16" على مدنيين.
وذكرت الصحيفة أن هذه الصور التي جاءت في أجواء احتفالية ذات أبعاد "سياسية ومدنية"، "أثارت غضب الأميركيين".
وبحسب الصحيفة، فإن واشنطن هددت تل أبيب بـ"عدم تزويد إسرائيل بأسلحة طالما أنها ستستخدم إلى تسليح المدنيين"، وطالما أن توزيع الأسلحة يُستغل سياسيا.
وقالت "ذي ماركر" إن الإدارة الأميركية هددت بتعليق صفقة عقدتها وزارة الأمن القومي الإسرائيلية مع موردين أميركيين، لشراء حوالي 20 ألف بندقية رشاشة.
وأفاد التقرير بأن "التهديد" الأميركي "فاجأ" المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، الأمر الذي تطلب من الجانب الإسرائيلي بذل جهود سياسية وقانونية لـ"حل الأزمة".
وفي نهاية مداولات مطولة تم إجراؤه سرا بين إسرائيل والولايات المتحدة، تم التوصل إلى "حل" يسمح لإسرائيل بالحصول على الأسلحة، خصوصا في ظل "النقص الواضح" في البندقيات والأسلحة الرشاشة لدى إسرائيل.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل قدمت التزاما رسميا للولايات المتحدة بأنه سيتم توزيع الأسلحة من خلال الشرطة أو الجيش الإسرائيليين، حتى لو كانت الأحزاب السياسية حاضرة في فعاليات توزيع الأسلحة.
كما سعت إسرائيل لإقناع الولايات المتحدة بأن "الفرق المتأهبة" يتم تعريفها إسرائيليا على أنها "قوة مساعدة للشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود، وأن أي استخدام للأسلحة من قبل عناصر هذه الفرق سيتم بطريقة تخضع لسيطرة قوات الأمن".
وعقب "الغضب الأميركي"، طلبت رئاسة الحكومة الإسرائيلية من وزارة الأمن القومي، "التأكد من تحييد الرموز المدنية في توثيق عمليات توزيع الأسلحة" على المواطنين الإسرائيليين.
كما طُلب من عناصر الـ"فرق المتأهبة" ارتداء سترات عملياتية لتميزهم، والعمل على تقليل أي مظاهر مدنية أخرى في "الأحداث الأمنية".
ووفقا للمعطيات الصادرة عن وزارة الأمن القومي الإسرائيلي، تم توزيع بنادق هجومية على ميليشيات مدنية في أكثر من 32 مدينة.
كما تشير المعطيات تشكيل نحو 700 ‘فرقة متأهبة‘ في جميع أنحاء البلاد، من بينها 40 "فرقة متأهبة" شكلت بواسطة قوات "حرس الحدود" في مجالس إقليمية في مناطق مختلفة.
وبحسب التقديرات، تم حتى الآن توزيع حوالي 5 آلاف قطعة سلاح طويلة، معظمها إسرائيلية الصنع، وهي بنادق هجومية من طراز MZ-4 من إنتاج مصنع "أمتان" في كرميئيل.
ترمب يكشف تفاصيل إنقاذ الطيار الأميركي ويتوعد مسرب الخبر
تقرير: نتنياهو حث ترامب على عدم السعي لوقف إطلاق النار مع إيران
غارات إسرائيلية مكثفة على لبنان تخلف شهداء وتوسّع النزوح
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى.. والأردن يدين
إسرائيل تقصف أكبر منشأة بتروكيميائية بإيران.. ونتنياهو: "نُدمّر آلة المال للحرس الثوري"
ترامب: ستنتهي الحرب حينما تنفذ إيران المطلوب
طهران سلمت ردها إلى باكستان.. ومسؤول أميركي يصفه بالمتشدد







