صحيفة: إيران تهدد بإشعال جبهة جديدة ضد إسرائيل عبر تعزيز الفلسطينيين عسكرياً بالضفة
أهم الأخبار

صحيفة: إيران تهدد بإشعال جبهة جديدة ضد إسرائيل عبر تعزيز الفلسطينيين عسكرياً بالضفة

ترجمة صدى نيوز - ذكرت صحيفة جلوبس العبرية أن إيران تهدد بإشعال جبهة أخرى في الحرب، حيث تدير مع حلفائها شبكة تهريب تعبر مئات الكيلومترات وأربعة حدود على الأقل، بهدف دعم الفلسطينيين عسكرياً في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة وفق ترجمة صدى نيوز "قبل فترة طويلة من تنفيذ مقاتلي حماس الهجوم على مستوطنات غلاف غزة، كثفت إيران وحلفاؤها جهودهم لتهريب الأسلحة إلى الضفة الغربية".

وأضافت "باستخدام طائرات مسيرة ورحلات جوية سرية وجسر بري يعبر مئات الأميال وحدود أربع دول على الأقل، يمكن أن تؤدي عملية التهريب هذه إلى اشتعال جديد في الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين، كما أنها تشكل تهديداً متزايدًا للأردن، التي لها حدود مع فلسطين، وتجد صعوبة في احتواء التدفق المتزايد للمخدرات والأسلحة".

وقال عامر السبيلة، مؤسس معهد أبحاث الأمن في الاردن Security Languages: "إيران تريد تحويل الأردن إلى منطقة عبور للأسلحة التي تدخل إسرائيل، لكن ما أخشاه هو أن هذه الأسلحة ستُستخدم في الأردن أيضاً، أين هو المكان في الشرق الأوسط الذي يسهل فيه معاقبة الولايات المتحدة والغرب؟ الأردن".

وأضاف: "إيران هي راعية حماس، وقد مولت على مر السنين الحركة بالمال والسلاح والتدريب، لكن عندما نفذت مصر عملية القضاء على أنفاق التهريب عبر شبه جزيرة سيناء المتاخمة لقطاع غزة، تعلمت حماس أن تكون أكثر استقلالية وتعتمد على الأسلحة المصنعة في القطاع، وخاصة الصواريخ".

وقال مصدر أمني أردني كبير وفق ترجمة صدى نيوز إن معظم الأسلحة الإيرانية الموجهة للفلسطينيين تتركز في الضفة، خاصة في أيدي حركة الجهاد الإسلامي، المرتبطة بحماس.

وأضاف المسؤول إن شبكات التهريب، بمساعدة الحكومة السورية والمنظمات المدعومة من إيران مثل حزب الله، آخذة في النمو.

"تدفق الأسلحة زاد بالفعل في العام الماضي"

وقال مايكل هورويتز، مدير الاستخبارات في شركة استشارات المخاطر "لو بيك إنترناشيونال"، ومقرها إسرائيل،: "لقد زاد تدفق الأسلحة بالفعل، خاصة في العام الماضي، وذلك لأن إيران ركزت بشكل أكبر على الضفة الغربية في الآونة الأخيرة، وتحاول تسليح بعض المنظمات هناك، وخاصة حركة الجهاد الإسلامي، التي تعتبر أكثر نشاطا، وشريك شريك مباشر لإيران.

وقال هورويتز: "ربما يفسر هذا جزءاً من الفشل الاستخباراتي في وقت هجوم حماس، لأن إسرائيل كانت متمركزة في الضفة أكثر من غزة".

وقالت صحيفة جلوبس العبرية وفق ترجمة صدى نيوز "لأكثر من عقد من الزمن، استغلت إيران الاضطرابات وتآكل سلطة الحكومات في الشرق الأوسط، لتؤسس موطئ قدم لها في المنطقة، ومن خلال شبكة من التنظيمات المسلحة الموالية لها، أنشأت طهران ممرا بريا عبر العراق وسوريا إلى لبنان، وعبر الأردن إلى الضفة، تستطيع من خلاله نقل الجنود والمعدات والأسلحة لبناء تحالفها في المنطقة".

وأضافت "الأردن الذي لا يحكم إغلاق حدوده مع سوريا التي مزقتها الحرب، وكذلك حدوده مع الضفة، منذ فترة طويلة من تهريب الأسلحة والمخدرات الذي يحدث على أراضيه".

وقال مسؤولون أوروبيون وشرق أوسطيون إن المسؤولين الأردنيين اشتكوا إلى سوريا، وأعربوا عن مخاوفهم للحلفاء في أوروبا، خوفا من أن تضر الأسلحة المتدفقة إلى الضفة بالعلاقات بين الأردن و"إسرائيل".

وقال المسؤول الأردني الكبير إن الأسلحة المهربة إلى الأردن تشمل نسخا إيرانية طبق الأصل من ألغام كلايمور الأمريكية المضادة للأفراد وبنادق هجومية من طراز إم-4 ومادة تي إن تي وأنواع أخرى من المتفجرات والبنادق.

 وقالت شبكة "تيروغنس" المعلوماتية التي تضم مستشارين للشرطة الإسرائيلية، في تشرين الأول، "قوات حرس الحدود الإسرائيلية صادرت ألغاماً مصنوعة في إيران وروسيا".

وذكرت صحيفة جلوبس أنه يتم تهريب الأسلحة من الحدود السورية إلى الأردن، ويتم إخفاؤها في شاحنات تمر عبر المعابر الحدودية الرسمية أو في نقاط أخرى في المنطقة الصحراوية التي يكتنفها الضباب والغبار شتاءً.

وقالت "الطائرات الصغيرة بدون طيار، وهي سلاح حرب جديد في أيدي الجهات الفاعلة غير الحكومية، مفيدة أيضا في التهريب، وفي شباط الماضي، استولى عملاء أردنيون على أول طائرة بدون طيار من سوريا حملت أربع قنابل يدوية".

وقال مسؤول أمني أردني آخر، مسؤول عن مراقبة الحدود مع سوريا، إن الطائرة بدون طيار التي يمكن شراؤها مدنيا، وسهلة التنقل نسبيا، يمكنها أن تحمل بندقيتين هجوميتين، ويصعب جدا اكتشافها. 

وأضاف "نحن لا نلتقط الطائرات بدون طيار إلا عن طريق الحظ".

"ارتفاع كبير في كشف محاولات التهريب"

قالت صحيفة جلوبس "استخدمت إيران وسائل أخرى لنقل الأسلحة في شباط الماضي، بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا، قام إسماعيل كيني، قائد قوة القدس - قوة النخبة في الحرس الثوري، المكلفة بمهام في دول أجنبية - بزيارة حلب في سوريا، لمراقبة شحنات المساعدات على ما يبدو، وسافر إلى سوريا على متن طائرة تابعة لشركة ماهان، وهي الشركة التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات لأنها تنقل رجالاً مسلحين وأسلحة من إيران إلى سوريا".

وأضافت "بعد وقت قصير من زيارة كيني، بدأت شركة الطيران، تحت ستار تقديم المساعدات، في نقل كميات كبيرة من الأسلحة إلى سوريا، وفقًا لعميل وكالة المخابرات المركزية في المنطقة ومستشار الحكومة السورية ومسؤول أمني أوروبي".

وقال مسؤولون في "المؤسسة الأمنية" الإسرائيلية "ليس من الواضح عدد الأسلحة التي يتم تهريبها إلى الأراضي الفلسطينية، وما إذا كان بعضها ينتهي في غزة، عبر إسرائيل نفسها، على الرغم من أنه يبدو أن معظم ما يمر عبر الأردن يتجه إلى الضفة".


وأعلن الجيش الإسرائيلي العام الماضي أن هناك "زيادة كبيرة" في كشف محاولات تهريب مخدرات وأسلحة من الأردن ومصر إلى "إسرائيل"، ومن آذار 2021 إلى أبريل من هذا العام، أحبطت الشرطة الإسرائيلية ما لا يقل عن 35 محاولة تهريب من الأردن، واستولت على أكثر من 800 قطعة سلاح، بحسب إحصاء معهد واشنطن.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن "الإيرانيين يبذلون جهودا كبيرة لإشعال النار في كافة الساحات، في الشمال وفي الضفة".
 وأضاف أن "الجيش الإسرائيلي يزيد قواته وهو مستعد لأي احتمال".

ويستفيد المهربون الأردنيون من السوق السوداء الكبيرة للأسلحة في البلاد، حيث يتم تداول الأسلحة بحوالي ربع سعرها في الأراضي الفلسطينية، وفقا لتجار الأسلحة المرخصين في العاصمة عمان. 
وتباع بندقية كلاشينكوف في المناطق بمبلغ يصل إلى 20 ألف دولار، وبندقية إم 16 بمبلغ يصل إلى 30 ألف دولار، بحسب تاجر أسلحة في الضفة الغربية.

وقال صاحب محل أسلحة في عمان: "البلد مشبع بالأسلحة، الأسعار في السوق السوداء تشبه أسعاره: من حوالي 700 دولار لمسدس تشيكي عيار 7 ملم إلى 4200 دولار لمسدس غلوك النمساوي".

وفي شهر أيار الماضي، تم اعتقال على عماد العدوان، عضو البرلمان الأردني، أثناء محاولته تهريب أكثر من 200 قطعة سلاح، بما في ذلك 12 بندقية هجومية، عبر جسر اللنبي إلى الضفة، وسلمت "إسرائيل" العدوان إلى الأردن حيث يواجه المحاكمة وقد يحكم عليه بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما. 

ومن المتوقع أن يرد هو و13 متهمًا آخر على التهم الموجهة إليهم في المحكمة هذا الأسبوع.

وقالت صحيفة جلوبس "قامت المنظمات الفلسطينية ببناء مخزونات كبيرة من الأسلحة، وفي شهر يوليو الماضي، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكبر غارة في الضفة في العقود الأخيرة، حيث أصابت العشرات من منشآت الإنتاج ومستودعات الأسلحة التابعة لحركتي الجهاد الإسلامي وحماس في جنين، وصادرت ما يقرب من 1000 قطعة سلاح ومئات من الأجهزة المتفجرة، كما تم تفكيك ستة مصانع لتصنيع القنابل، واشتهد في العملية 12 فلسطينيا معظمهم مسلحون، واعتقل 30 آخرين فيما فر مئات الأشخاص".

وفي العامين الماضيين ضبطت الشرطة الفلسطينية في الضفة ما بين 600 إلى 1000 قطعة سلاح. 

وقال المتحدث باسم الشرطة لؤي زريقات، إن ما تم الاستيلاء عليه كل عام في الضفة، هو أكثر من ضعف الكمية التي استولوا عليها قبل عام 2021، مضيفًا أن حوالي 60% من هذه الأسلحة تم استخدامها للدفاع عن النفس أو للقيام بأعمال إجرامية.

وقالت صحيفة جلوبس وفق ترجمة صدى نيوز: "في أعقاب الهجوم الذي نفذته حماس في السابع من شهر تشرين أول 2023، كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي العمليات المستمرة منذ عامين ضد الفلسطينيين في الضفة، وكانت هناك هجمات من قبل المستوطنين ضد المتظاهرين والمدنيين الفلسطينيين". 

وقال تاجر أسلحة للصحيفة إنه يبيع مئات الأسلحة شهريا، مضيفا: "هناك طلبا كبيرا اليوم، ولكنني أقول لك إنهم جميعاً صغار جداً".

وقالت الصحيفة "بالنسبة للأردن، يعد الحد من تدفق الأسلحة مهمة ضخمة، والمملكة هي إلى حد ما ضحية لجغرافيتها، فحدودها الشمالية الطويلة مع سوريا غير محمية إلى حد كبير، بسبب عدم تعاون الحكومة السورية، كما أن الحدود مع إسرائيل غير محمية إلى حد كبير، مما يجعلها قابلة للاختراق على نطاق واسع".

ونفذ الأردن هذا العام تسع عمليات مصادرة أسلحة داخل حدوده، مقارنة بسبع عمليات في عام 2022 و21 في عام 2021، بحسب المسؤول الأمني الكبير.

وقال رئيس محكمة أمن الدولة الاردنية الأسبق محمد العفيف: "قبل سنوات، عندما كان تنظيم داعش في ذروته، كانت العديد من الأسلحة المهربة إلى الأردن متجهة إلى المنظمات الإرهابية السنية، ولكن اليوم يتم المتاجرة بمعظمها لتحقيق مكاسب مالية".

وحذر وفق ترجمة صدى نيوز من أنه إذا استمر التدهور الأمني، فإن التركيز العالي للأسلحة يمكن أن يساعد في نهاية المطاف الخلايا الإرهابية النائمة على حد تعبيره، قائلاً إن هذا يجب أن يقلق الغرب.

وأضاف عفيف إن الأردن يلعب دورا مركزيا في منع تهريب المخدرات والأسلحة وهذا عبء كبير علينا.