ضربة موجعة للحركة: بعد سوريا.. حزب الله في لبنان يغلق الباب في وجه حماس 
أهم الأخبار

ضربة موجعة للحركة: بعد سوريا.. حزب الله في لبنان يغلق الباب في وجه حماس 

متابعة صدى نيوز - قالت مصادر صحفية ان قادة حزب الله وشخصيات لبنانية قاطعوا زيارة رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل الى لبنان ورفضوا مقابلته بسبب موقفه من الثورة السورية، وهو الموقف الذي أدى إلى اخراج حماس من دمشق.

واضاف المصادر ذاتها وفق ما رصدته صدى نيوز "تجاهل الإعلام اللبناني زيارة مشعل إثر حادث إطلاق النار الذي قتل خلاله ثلاثة من سكان مخيم البرج الشمالي على يد مجهولين، حتى أن وزيرًا لبنانيًا سابقًا غرد ضد مشعل "أنت غير مرحب بك في العواصم، ارجع إلى الربيع العربي"الإخواني"الذي عاث الخراب بالوطن العربي".

وتابعت "أدى مشعل صلاة الجمعة إلى جانب رفاقه من حماس في مسجد الشهداء في صور، حيث تعمل حماس في الأشهر الأخيرة ، بحسب مصادر عربية".

وأوضحت المصادر الصحفية أن مشعل أقيل من المكتب وحل محله هنية، بسبب تغيير قيادي أجرته حماس بشأن الموضوع السوري وقرار اختيار هنية للسماح بفتح الأبواب السورية في المستقبل. 

وذكرت المصادر ذاتها "في السنوات الأخيرة، تعرض مشعل للإهانة، مع إغلاق مكاتب حماس في سوريا، واتهامات ضده أنه يقضي أيامه في فنادق وصالات رياضية في قطر، حتى الآن وعلى الرغم من جهود الوساطة من قبل حزب الله وإيران، ظلت دمشق تغلق الباب بوجه حماس".

وقالت "يعتبر مشعل عضوا في "المعسكر القطري" في حماس وهناك خلاف بينه وبين أعضاء "معسكر إيران" الذين يؤيدون أيضا الانفتاح على سوريا من جديد".

واضافت وفق متابعة صدى نيوز "رغم المقاطعة، التقى مشعل برئيس الوزراء اللبناني وبحث الاثنان أوضاع الفلسطينيين في المخيمات. لم يتم نشر صورة من الاجتماع".

الى ذلك اكدت مصادر موثوقة مقربة من قيادة حزب الله انه لا توجد أي خطط لدى السيد حسن نصر الله امين عام الحزب للقاء السيد خالد مشغل رئيس حركة احماس في الخارج.

وقالت هذه المصادر ان السيد مشعل طلب لقاء السيد نصر الله، عبر مسؤولين من حركة “حماس” في بيروت، ولكن الرد كان الرفض، كما ان الحزب رفض الموافقة على اي لقاء مع كوادر الحزب السياسية معه، او الوفد المرافق له.

ولوحظ تجاهل اعلامي مطلق من قبل منابر الحزب لزيارته الحالية للبنان التي لم تبث او تنشر أي خبر للزيارة، او ترتب أي لقاء تلفزيوني معه، اسوة بما حدث مع السيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اثناء زيارته الأخيرة للبنان قبل بضعة اشهر، حيث استقبله السيد حسن نصر الله والوفد المرافق له، واحتفت به أجهزة الإعلام ومحطات التلفزة، سواء التابعة لحزب الله مثل محطة المنار او المقربة منه مثل قناة الميادين.

وذكر مصدر مسؤول في الحزب لصحيفة "راي اليوم" عندما سئل عن تفسيره لهذه المقاطعة ان عودة العلاقات الى طبيعتها بين حزب الله وحركة حماس جاءت بعد ابعاد السيد مشعل من رئاسة مكتبها السياسي، وانتخاب السيد هنية خلفا له، وبعد ان اجرت حركة حماس مراجعة شاملة وجذرية لمواقفها من الحرب في سورية ومحور المقاومة تكللت بضرورة ابعاد السيد مشعل من قيادتها، وهذا الموقف لم يتغير حتى الآن.

وكان السيد مشعل قد اتخذ موقفا مؤيدا للثورة السورية وخروج الحركة من دمشق ونقل مكتبها السياسي الى الدوحة في بداية الازمة السورية، الامر الذي أثار حالة من الغضب في أوساط القيادة السورية التي لم تغفر هذا الموقف له حتى الآن، واغلاقها كل الأبواب في مواجهة الوساطات لاستقبال أي مسؤول من حركة حماس في دمشق سواء السيد مشعل، او خلفه السيد هنية، او أعضاء في المكتب السياسي بما في ذلك السيد صالح العاروري، نائبه الذي كان ضابط الاتصال بين الحركة وايران ومحور المقاومة رغم تدخل السيد نصر الله شخصيا لإصلاح العلاقة، ودفن الخلافات بين الجانبين، وبدء صفحة جديدة في العلاقات.

وتعتقد أوساط حزب الله والقيادة السورية ان مشعل تنبى موقف قطر وحركة الاخوان المسلمين في ذروة الازمة السورية، وكان الى جانب الشيخ يوسف القرضاوي في استاد القاهرة عندما اعلن الأخير الجهاد في سورية.

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الباري عطوان ان زيارة خالد مشعل الى لبنان كانت غريبة وخاطئة وتسببت بضربة كبيرة لحماس واثارت جدلا واسعا في لبنان.

واضاف "لماذا تضع حركة حماس نفسها في هذا الموقف الصعب والمُحرج باعتبارها حركة مقاومة ومنتصرة في الشان الفلسطيني علما ان حزب الله يقوم بوساطات لاعادة العلاقات بين حماس وسوريا، فلماذا تقوم حماس بهذه الزيارة التي عملت على فتح الجرح في العلاقات بين حماس وسوريا وحزب الله".

وكان حسن نصر الله استقبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية ورئيس حماس في الضفة صالح العاروري، فيما رفض لقاء خالد مشعل بسبب موقفه من الثورة "السورية".