نتنياهو حاول الانسحاب من الاتفاق مع الإمارات قبل إعلانه بيوم
أهم الأخبار

نتنياهو حاول الانسحاب من الاتفاق مع الإمارات قبل إعلانه بيوم

صدى نيوز - حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق، بنيامين نتنياهو، الانسحاب من اتفاق تطبيع العلاقات مع الإمارات، في 12 آب/أغسطس العام 2020، وقبل يوم واحد من إعلان مرتقب عنه للرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، حسبما كشف كتاب الصحافي الإسرائيلي، باراك رافيد، بعنوان "سلام ترامب: اتفاقيات أبراهام والانقلاب في الشرق الأوسط" الصادر مؤخرا عن دار النشر "يديعوت الكتب".

وقال مسؤولون سابقون في البيت الأبيض وكانوا مطلعين على الأحداث، إن اعتبارات سياسية كانت في خلفية محاولة نتنياهو الانسحاب من الاتفاق، إثر تقديره أن الحكومة توشك على التفكك خلال أيام وأنه ستجري انتخابات مبكرة.

وكان نتنياهو قد تمكن من تشكيل حكومة، في أيار/مايو 2020، بعد ثلاث جولات انتخابية وبعد أن انضم إليها حزب "كاحول لافان"، برئاسة بيني غانتس. ورفض نتنياهو طلب غانتس بأن يتراجع في الاتفاق الائتلافي عن تعهده بتنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية لإسرائيل، بحلول الأول من تموز/يوليو من العام نفسه.

وبحسب الكتاب، فإن البيت الابيض لم يكن متحمسا لمخطط الضم، فقد كان ترامب منشغلا بمواضيع أهم بالنسبة له. وكان ترامب قلقا حينها من تراجعه في الاستطلاعات أمام المرشح الديمقراطي، جو بايدن، كما أن المظاهرات ضده على خلفية انتشار فيروس كورونا جعلت الوضع في واشنطن متوترا جدا.

وفي حينه، أعلنت الأردن أن تنفيذ مخطط الضم سيقوض اتفاقية السلام مع إسرائيل. وفي موازاة ذلك، نشر سفير الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبة، مقالا في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، شدد فيه على أن إسرائيل لا يمكنها تنفيذ الضم وفي الوقت نفسه تطبيع علاقات مع دول عربية. وكان نتنياهو يروج أن العالم العربي لا يعارض مخطط الضم.

ووفقا للكتاب، فإن نتنياهو غضب جدا من مقال العتيبة، والسفير الإسرائيلي في واشنطن،رون ديرمر، هاتف العتيبة "وصرخ عليه وهدد بأنه لا مفر أمام نتنياهو الآن سوى أن يضم".

وكان العتيبة قد حضر إلى منزل كبير مستشاري ترامب وصهره، جاريد كوشنير، في آذار/مارس العام 2019، وقبل أسبوع من الانتخابات للكنيست. وأبلغ العتيبة كوشنير بأن ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، "مستعد للتقدم نحو تطبيع علاقات مع إسرائيل"، وفقا للكتاب، على أن يتم ذلك بعد تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بعد الانتخابات. إلا أن نتائج هذه الانتخابات، وكذلك الانتخابات التي تلتها، لم تمكن نتنياهو من تشكيل حكومة.

وفي 29 أيار/مايو 2019ن وصل كوشنير إلى المسكن الرسمي لرئيس الحكومة الإسرائيلية، من أجل لقاء نتنياهو، حيث أبلغه بقرار الإمارات بشأن التطبيع، إلا أن نتنياهو لم يهتم بذلك، إذ كان يفكر بالحملة الانتخابية المقبلة.

وفيما يتعلق بمخطط الضم، أشار الكتاب إلى أن السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، كان الوحيد الذي دفع البيت الأبيض إلى تأييد الضم. كما حاول فريدمان التوسط بين نتنياهو وغانتس من أجل التوصل إلى تسوية.

وقال مسؤول سابق سابق في البيت الأبيض، اقتبسه الكتاب، إن كوشنير طلب من فريدمان تخفيف الضغوط في موضوع الضم، وأبلغه "أنت موجود على بُعد 10 آلاف كيلومتر من هنا ولا تدرك ماذا يحدث في واشنطن. لدينا كورونا. وهناك الانتخابات 0الرئاسية الأميركية). والضم ليس الأفضلية الأولى للرئيس الآن".