محافظ بنك إسرائيل: الحرب تلحق ضرراً بالغاً بالنشاط الاقتصادي واستمرارها سيخلق تحديات مالية أكبر
ترجمة اقتصاد صدى - انتقد محافظ بنك إسرائيل المركزي أمير يارون، سياسات الحكومة الإسرائيلية لواقع الاقتصاد مع استمرار الحرب على أكثر من جبهة خاصةً بعد إقرار الميزانية مؤخراً.
وقال يارون وفق ترجمة اقتصاد صدى في أعقاب قرار البنك المركزي بإبقاء سعر الفائدة عند 4%، إنه كان من الأفضل تجنب إقرار تدابير تزيد العجز مثل ميزانيات الائتلاف وتخفيضات الضرائب التي وردت في قانون الميزانية.
وأضاف: نظرًا للميزانية المعتمدة ولتعزيز المصداقية المالية، من المهم ضمان استخدام الاحتياطي المعتمد حصريًا للأغراض التي خصص لها، وعدم تحويله إلى أغراض أخرى.
وتابع: مع استمرار القتال وتزايد الاحتياجات الأمنية بما يتجاوز الاحتياطي، ولمنع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، سيكون من الضروري إجراء تعديلات على ميزانية 2026، وينبغي أن تتركز هذه التعديلات على البنود التي لا تدعم النمو.
وأشار محافظ بنك إسرائيل إلى أن الحروب ولا سيما تلك التي تطول أمدها تصاحبها معدلات تضخم مرتفعة وأضرار جسيمة بالناتج المحلي الإجمالي، تصل أحياناً إلى خانة العشرات، وقد بلغ عجز الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2025 نسبة 3.4%، بينما بلغ العجز التراكمي طوال فترة الحرب نسبة كبيرة تقارب 8.5%.
وأضاف: يظهر الاقتصاد مرونةً وقوةً، كما كان جلياً طوال تلك الفترة، وطوال فترة الحرب تبنينا سياسة نقدية متوازنة، تراعي تطورات التضخم، وإمكانات النشاط الاقتصادي، والمخاطر الجيوسياسية.
وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، قال محافظ بنك إسرائيل: خلال الأشهر الأخيرة وحتى عشية الحرب، انخفض التضخم إلى ما يقارب منتصف النطاق المستهدف، وبلغ 2% في فبراير، ومع ذلك، من المهم التذكير بأن مؤشر فبراير لا يعكس بعد التطورات الاقتصادية، ولا سيما ارتفاع أسعار الطاقة، والذي سينعكس في الأشهر المقبلة، وبناءً على ذلك، رفع خبراء التوقعات، توقعاتهم بشأن التضخم السنوي للأشهر المقبلة بمقدار نصف نقطة مئوية، إضافةً إلى ذلك، ارتفعت توقعات التضخم للعام المقبل وفقاً للتوقعات، لكنها لا تزال قريبة من منتصف النطاق المستهدف، وتعد هذه الزيادة منخفضة نسبياً مقارنةً بدول أخرى، وذلك لأسباب منها انخفاض تأثر التضخم في إسرائيل بأسعار الطاقة العالمية.
وبشأن تأثيرات الحرب ضد إيران على النشاط الاقتصادي، قال محافظ بنك إسرائيل المركزي: إن القتال ضد إيران ولبنان، وما لحق بالجبهة الداخلية من أضرار، يلحق ضرراً بالغاً بالنشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن هناك انخفاض في استخدام بطاقات الائتمان والسياحة وهذا فيما يتعلق بالطلب، أما على صعيد العرض، فقد تضرر المعروض من العمالة نتيجة غياب العمال واضرابات سلال التوريد، وكان هناك انخفاضاً واضحاً وحاداً في الائتمان مع اندلاع الحرب، وهو مشابه لما حدث في العملية السابقة ضد إيران، إلا أن التعافي هذه المرة أبطأ، نظراً لاستمرار الحرب.
ورجح أن يكون هناك تحديات مالية أكبر مع استمرار الحرب على جبهتي لبنان وإيران.
الحرب تؤثر على النشاط التجاري والشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن المهم أن تتخذ الحكومة تدابير دعم، لا سيما فيما يتعلق بالسيولة المالية. سيمكنها ذلك من تجاوز هذه الفترة والعودة إلى العمل فور انتهاء القتال. وفيما يخص مساعدة الأسر، من المفيد تخفيف برنامج "غلاط" مقارنةً بالبرنامج المعتاد كبديل لأجور الموظفين المتغيبين. وذلك لمنع تضرر دخلهم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تدهور الاستهلاك والنشاط التجاري في الاقتصاد."
وفيما يتعلق بالآثار الجانبية للحرب على الاقتصاد العالمي، أشار المحافظ إلى وجود حالة من عدم اليقين الشديد في العالم بشأن الآثار المتوقعة للصراع العسكري، مبيناً أن حجم الضرر الذي لحق بالبنية التحتية وسلاسل التوريد قد يؤدي إلى عرقلة النمو الاقتصادي وارتفاع حاد في التضخم.
وبحسب توقعات قسم الأبحاث في بنك إسرائيل المركزي، فإنه طالما استمرت الحرب، فإن الوضع الخاص على الجبهة الداخلية وزيادة تعبئة الاحتياطيات سيستمران في الحد من النشاط، وعليه، يخفض بنك إسرائيل توقعاته للنمو للعام المقبل.
وعلق محافظ بنك إسرائيل بالقول: السيناريو الأساسي وضع على افتراض أن العملية والحرب في لبنان ستنتهيان مع نهاية شهر أبريل، وأن تأثيرها الاقتصادي المباشر سيستمر طالما استمرت الحرب، ويتسم هذا التوقع بمستوى عال من عدم اليقين، سواء فيما يتعلق بمدة الحرب أو بمستوى المخاطر الجيوسياسية، وهو ما سينعكس على علاوة المخاطر، وسعر الصرف، وأسعار الطاقة، وتداعيات ذلك على النشاط الاقتصادي.
أسعار الوقود في إسرائيل سترتفع بمقدار 1.03 شيكل للتر الواحد بداء من الشهر المقبل
بنك إسرائيل يبقي سعر الفائدة عند 4%
مؤسسات نابلس تحذر: ديون متراكمة على الحكومة بمئات ملايين الشواكل تهدد بإغلاق مستشفى النجاح...
بورصة فلسطين تطلق رسمياً مؤشر العائد الكلي على الاستثمار لتعزيز القرارات الاستثمارية
الوقود والغاز.. نقص في الكميات أم أزمة "نقابات"؟
أسعار صرف العملات مقابل الشيكل الاثنين (30 آذار)
مرونة بورصة فلسطين في التعامل مع الأزمات






