الثلاثاء 24 نوفمبر 2020 - الساعة: 08:31
آخر الأخبار
البنك العربي يطلق برنامج التوفير الخاص بالأطفال واليافعين بحلته الجديدة SadaNews الأردن: 66 وفاة و4981 إصابة جديدة بكورونا خلال يوم SadaNews نصائح لتفادي زيادة الوزن عند العمل من المنزل SadaNews تقنية ثورية لتدمير الخلايا السرطانية دون آثار سلبية SadaNews تضخم الأصابع .. مؤشر على الإصابة بسرطان الرئة SadaNews وفاة مبتكر تحدي "دلو الثلج SadaNews أغطية الوسائد والملاءات تحتوي على بكتيريا أكثر من مقعد المرحاض! SadaNews تصريح محبط من الصحة العالمية بخصوص فيروس كورونا SadaNews الحكومة تكشف عن أولوية صرف المستحقات المتأخرة: الموظفون أولاً SadaNews الأردن تستعد لاستقبال لقاحات كورونا SadaNews ألمانيا تستعد للتوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين SadaNews العطاري: نرفض الإغلاق ونطالب الحكومة بتشكيل لجنة طوارئ لحصر الأضرار SadaNews غانتس يكشف شروط إسرائيل لتحسيق أوضاع قطاع غزة SadaNews إسرائيل: نتنياهو يتهم غانتس باستغلال الجيش SadaNews لأول مرة.. فلسطينية تُعين بمنصب رفيع بالبيت الأبيض SadaNews حالة الطقس:ارتفاع طفيف SadaNews قرار مفاجئ لترامب بخصوص فريق بايدن: سنتعاون! SadaNews كورونا.. 60 مليون مصاب في العالم والوفيات تقترب من مليون و400 ألف SadaNews أسعار العملات مقابل الشيكل SadaNews إغلاق شامل الجمعة والسبت.. اشتية يعد بصرف مستحقات الموظفين كاملة

«القمر الأسود» و«نجمة الحظ»

«القمر الأسود» و«نجمة الحظ»

 

قال لي صديق إن ما تكتبه في مسألة الفلكيين والمنجمين، له جانب آخر تتجاهله عمداً، وهو أن بعض كبار القوم يرون فيه علماً قائماً بذاته. لعل أشهر هؤلاء كان الرئيس الفرنسي الراحل، فرنسوا ميتران. إن رجلاً على مثل ذلك العلم والخبرة ومعرفة البشر بقي ما بين 1989 و1995، يستشير في كل أموره عالمة الفلك إليزابيت تيسييه، التي تروي في مذكراتها أنه كان يتمتع بطاقة فائقة لأنه مولود تحت هالة «القمر الأسود».
بل إن المدام تيسييه عثرت على «روابط كونية غامضة بين مصيره وبين الجمهورية الخامسة». وكان الرئيس يعود إلى عرافته في قضايا كبرى مثل حرب العراق، أو مسائل عائلية أو صحية. ولذلك؛ كان يتصل بها مرتين في اليوم. كما كان يطلب منها أن ترسم له «خرائط فلكية» لشخصيات رؤساء الحكومات والوزراء. وللمرة الأولى في تاريخ فرنسا، حدد موعد الاستفتاء حول الحكومة الأوروبية في شهر سبتمبر (أيلول) 1992 بدلاً عن أكتوبر (تشرين الأول).
وفي رسالته الأخيرة إلى الفرنسيين، يوم الأول من عام 1994، خاطب شعبه قائلاً «إنني أؤمن بقوة الروح ولن أغادركم». لم يكن ميتران أول فرنسي منذ الثورة يؤمن بقوة العرافات. الإمبراطور نابليون كان يبحث في السماء الصافية عن «نجمة الحظ» قبل تحديد موعد معاركه. وزوجته جوزفين كانت تذهب إلى العرافة كل أسبوع. وقبل هزيمته الكبرى في معركة واترلو، جلس الليالي الطويلة يبحث عن «نجمة الحظ» في ضواحي باريس. وما ظهرت.
أشهر الرؤساء في القرن التاسع عشر كانوا يعتقدون «بقوة الروح» ويلجأون إلى العرافات. واستمر الأمر إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية. والأكثر استغراباً كان وجود الجنرال ديغول بين هؤلاء. غير أن الفرنسيين، بصورة عامة، تأثروا مثل زعمائهم باستقراء الطالع ومحاكاة النجوم. ويقال إن 10 ملايين فرنسي يذهبون إلى العرافين مرة في السنة على الأقل. وتبيع المكتبات 6 ملايين نسخة سنوياً من أدب الأفلاك، أي بقدر المؤلفات المتعلقة بالتاريخ.
لكن ليس كل فرنسا غارقة في الغيبيات والخرافات. فقد كانت حركات التنوير أعمّ وأشمل بكثير. وقبل نابليون وبعده، سيطرت موجة من العلوم والفلسفة، وظهرت مشاريع معرفية هائلة مثل الإنسكلوبيديا، في القرن الثامن عشر، التي جرى تقليدها في أنحاء العالم. غير أن العامة – كان ولا يزال – يطيب لها سماع الخرافات، خصوصاً حول بطلها. وفي مدينة «أوكسير» حكي أن امرأة وضعت مولوداً بنتاً. ولم تكن الأم والبنت في صحة جيدة فقط، بل إن المولودة بدلاً من أن تخرج من الرحم باكية، هتفت ثلاث مرات: فليحيا الإمبراطور.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.