الجمعة 30 أكتوبر 2020 - الساعة: 18:53
آخر الأخبار
إصابة ثلاثة فتية من مخيم جنين برصاص الاحتلال قرب من حاجز الجلمة SadaNews زيادة قياسية في إصابات كورونا عالميا تجاوزت نصف مليون في يوم واحد SadaNews الخارجية تعلن عن تنسيق مشترك لعودة ومغادرة الطلبة الفلسطينيين SadaNews معلومات عن تهديدات تحيط بقادة في البنتاغون.. والسبب؟ SadaNews مصيبة عن متعافي كورونا.. مضادات تهاجم الجسم بدل الفيروس SadaNews صحة غزة: حالة وفاة و178 إصابة جديدة بفيروس (كورونا) في القطاع SadaNews انقطاع الكهرباء في "إسرائيل": مصادر أمنية ترجح هجوما سيبرانيا SadaNews دراسة تكشف ما فعلتهُ كورونا بصحة الناس النفسية SadaNews ناسا: عينات من "صخرة يوم القيامة" في طريقها إلى الأرض SadaNews أرباح أبل تفوق التوقعات رغم الهبوط في مبيعات هواتف آيفون SadaNews السفر أم التسوق؟.. دراسة تكشف أيهما أخطر في زمن كورونا SadaNews الخضار والفواكه الإسرائيلية ستباع بالإمارات قريبا SadaNews والدة "فتى الزرقاء": نقل صالح إلى ألمانيا لاستكمال العلاج SadaNews تسجيل 8 حالات وفاة و 504 اصابات جديدة بفيروس كورونا في فلسطين SadaNews صراع داخل أجهزة الأمن الإسرائيلية... من دفع الاتفاق مع السودان؟ SadaNews محدث 2.. "تسونامي جزئي" جراء زلزال بحر إيجة (صور وفيديو) SadaNews ما هي مخاطر نقص المغنيسيوم في الجسم؟ SadaNews أولمرت يكشف: العلاقة مع الإمارات بدأت في التسعينيات SadaNews اشتية يطلب من أوروبا لقاح فيروس كورونا SadaNews أمريكا تصدر أول جواز سفر يعتبر مواليد القدس إسرائيليين

التطبيع الإماراتي وسيطرة إسرائيل على باب المندب

التطبيع الإماراتي وسيطرة إسرائيل على باب المندب

حتى الآن، لا تتمتع اليمن بثروات طبيعية نفطية أو غازية أو موارد زراعية وصناعية تشكّل سبباً لتشكيل التحالف السعودي للتحرك في اليمن بذريعة مواجهة الخطر الإيراني، لم تكن هناك في الواقع أيّ أطماع سعودية/ إماراتية بثروات اليمن الطبيعية، بل إن موقع اليمن الاستراتيجي والسيطرة على المنافذ الجنوبية للبحر الأحمر وخليج عدن، وأهم ممر يربط البحر الأحمر بالبحر العربي، وهو باب المندب، الذي يشرف على أحد أهم الطرق الدولية التي تصل شرق العالم بغربه والذي بدونه تصبح إحدى أهم القنوات المائية التجارية الدولية لا قيمة لها وهي قناة السويس، الدافع الأساسي وراء التحرك في اليمن.

وإذا كان التحرك على الأرض اليمنية قد بدأ بمواجهة مع الحوثيين إلّا أن ما حدث في السنة الأخيرة كشف كيف ركّزت قوات دولة الإمارات كل جهودها العسكرية والأمنية للسيطرة  على مناطق مختلفة بالقرب من المنفذ الشرقي لباب المندب، وليس بعيدًا عن هذه المناطق والجزر البوابة الجنوبية لهذا الممر المائي وهي جزيرة سقطرى، بعد أن كانت أبو ظبي قد سيطرت بشكلٍ ما على الضفة الغربية لباب المندب بعد توقيعها على معاهدة عسكرية مع دولة أرتيريا قبل خمسة أعوام تمنحها منفذًا مطلاً ومشرفًا على جنوب البحر الأحمر وخاصة باب المندب.

لهذا نعتقد أن الاحتكاك العسكري الوحيد الذي كان ممكنًا بين الإمارات وإسرائيل هو على سواحل وموانئ أرتيريا بعد أن تمكّنت هذه الأخيرة ومنذ بضع سنوات من عقد اتفاقيات عسكرية واستراتيجية مع كلٍ من جيبوتي وأثيوبيا وأرتيريا، في الوقت الذي كانت فيه هناك مواطئ قدم لدولة الإمارات في هذه الدول، ما أتاح لإسرائيل إقامة قواعد عسكرية فيها تشكّل ميدانًا لأنشطة غواصاتها وسفنها وزوارقها الحربية، إلّا أنّ مثل هذا الاحتكاك لم يحدث، بل إنّ تطورات الأسابيع الأخيرة تشير إلى المزيد من التعاون بين أبو ظبي وتل أبيب للسيطرة على باب المندب بضفتيه الشرقية والغربية، إضافة الى السيطرة على بوابته الجنوبية في أرخبيل سقطرى في محاولة منهما للإخلال بميزان القوى بينهما وبين إيران التي تسيطر على مضيق هرمز البوابة الجنوبية للخليج العربي.

وإذا كان من الواضح أهمية السيطرة الإسرائيلية على باب المندب بضفتيه وبوابته لأسباب عسكرية أمنية مؤكّدة، إلّا أنّ هناك فوائد ومزايا إسرائيلية هائلة من خلال هذه السيطرة، استثمارية واقتصادية على وجه الخصوص. فوفقًا للجهاز المركزي للإحصاء الإسرائيلي فإن هناك بضائع قيمتها 15 مليار دولار تمر من وإلى إسرائيل من خلال هذا المضيق، وهذا يعني أن 18% من واردات إسرائيل و5% من صادراتها تعبر من خلاله، لذلك فإن إسرائيل لا يمكن أن تتهاون في ظل أي ظرفٍ من الظروف بعدم السيطرة على هذا الممر الاستراتيجي.

في أوائل آب 2016، كان أول إعلان إسرائيلي عن ضرورة السيطرة على باب المندب، بعد أن كانت تكتفي بالسماح لإسرائيل باستخدام هذا الممر وفقًا للقوانين الدولية لعبور تجارتها، وذلك بعد أن أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في حفل تخريج دورة ضباط بحرية بأن إسرائيل تعمل على أن تنضم إلى تحالف دولي ضد إيران للسيطرة على باب المندب خشية من احتلال إيراني له حسب زعمه، وهنا يمكن ملاحظة أن الجهود الإماراتية للسيطرة على عدة مناطق ساحلية وجزر عديدة، سواء بطرق مباشرة أو من خلال أعوانها في المجلس الانفصالي الانتقالي اليمني في الأشهر الأخيرة، وتزامن هذه الجهود مع التوقيع على ما يُسمى معاهدة سلام مع إسرائيل، ما يُشير بشكلٍ لا يقبل التأويل على تعاون إماراتي/ إسرائيلي للسيطرة المطلقة على ضفتي باب المندب وبوابته الجنوبية، وما يعزّز هذا التعاون الكشف مؤخرًا عن أول مناورة بحرية بينهما تنطلق من جزيرة سقطرى إلى باب المندب مروراً بالسواحل الجنوبية الغربية لليمن، بعد أن تمكّنت إسرائيل من تجهيز غرفة عمليات عسكرية مزوّدة بأجهزة تجسس ومراقبة حديثة، إضافة إلى قواتها البحرية التي تعتمد على سلاح الغواصات بالدرجة الأولى، إضافة إلى قواعدها المنتشرة في أثيوبيا وجيبوتي وأرتيريا.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.