الخميس 01 أكتوبر 2020 - الساعة: 18:04
آخر الأخبار
اكتشاف صادم.. كلما تكلمت زادت رقعة انتشار كورونا SadaNews إيران حاولت "إفساد" مناظرة ترامب وبايدن.. وتويتر تدخل SadaNews حتى لا تضيع الفرصة.. مطلوب 15 مليار دولار للقاح كورونا SadaNews كورونا في الهند.. مفاجآت تثير حيرة العلماء SadaNews لقاح "فايزر" يسبق الجميع لتحقيق "وعد ترامب" SadaNews الذهب يتجه الى أسوأ شهر منذ 4 سنوات SadaNews صحيفة: أمير الكويت قد يتعرض لضغوط من أجل التطبيع SadaNews بعد لقاء اسطنبول.. مركزية فتح تجتمع لنقاش المصالحة SadaNews الأسير ماهر الأخرس: الحرية أو الشهادة SadaNews الهباش: اقامة صلاة الغائب على روح أمير الكويت الراحل SadaNews كورونا.. 8 وفيات و521 إصابة جديدة وتعافي 881 مريضاً SadaNews بعد تصريح مجدلاني المثير للجدل.. جبهة النضال تصدر توضيحاً SadaNews لبنان وإسرائيل يتوصلان لـ"اتفاق إطار" للتفاوض بشأن الحدود SadaNews 24 سبباً لرفض ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام SadaNews علامتان في الأنف تشيران للإصابة بكوفيد-19 SadaNews كشف تفاصيل التحرش الجماعي بفتاة في وسط القاهرة SadaNews 5 تحديات تنتظر أمير الكويت الجديد SadaNews اشتية يتدخل وينهي أزمة مركز خليل السكاكيني SadaNews 8 وفيات بكورونا في الأردن و1276 إصابة جديدة SadaNews الصحة تتسلم فحوصات لكورونا تظهر نتيجتها خلال 15 دقيقة

في انتظار الممنوع من المجيء

في انتظار الممنوع من المجيء

 

أعلن الرئيس ميشال عون عقب الانفجار الرهيب، أنه ضد تحقيق دولي في المسألة؛ لأن من شأن ذلك تمييع القضية. طبعاً، لا يستطيع الرجل، كرئيس للدولة، أن يتخذ موقفاً آخر. والحقيقة أن ما عرف عن الكارثة حتى الآن، لا يبقي أي ضرورة لمعرفة المزيد. فالذي نسبته «رويترز» («الشرق الأوسط»، الثلاثاء) إلى بعض قادة الأمن ومسؤولي الميناء المنكوب ومصادر القضاء، يكفي تماماً لرسم صورة دولة خاملة متهالكة فاشلة غير مسؤولة، ولا يمكن ائتمانها على حياة الناس، تماماً كما لا يمكن ائتمانها على أموالهم وأرزاقهم وكراماتهم وصحتهم ومستقبل أولادهم.
بدل «التحقيق الدولي» أحيلت فجيعة بيروت إلى «المجلس العدلي» الذي يعدّ أعلى هيئة قضائية. وآخر لبناني في آخر الأرض، يعرف أن المجلس المذكور لم يتوصل في أي يوم إلى أي نتيجة في أي جريمة وطنية أحيلت عليه. إنه جزء من القضاء اللبناني، والقضاء اللبناني جسم يخشى الحقائق، لأن الوصول إليها يعني الوصول إلى المافيات والقتلة الحقيقيين. ولا أحد يريد الوصول إلى هذا الموقف. لقد عدّد الزميل رئيس التحرير في مقاله الأسبوعي أسماء أكثر من 20 سياسياً اغتيلوا من دون أن يصدر قرار اتهامي، في المجلس العدلي، أو في أي مجلس آخر. لقد أعطوا فقط حق مجالس العزاء.
لن يكون هناك فارق بين الاغتيال الفردي واغتيال المدينة ونسائها وأطفالها ومستشفياتها. فالنظرة إلى الموت واحدة في سياسات لبنان. وإذا استكمل المجلس العدلي أي مرحلة من مراحل التحقيق فسوف يتبين له ما تبين دائماً: الحقائق غير ضرورية. الأمثال في الدول الضعيفة تقول: «راحت ع اللي راح».
ولكن قد يُخيل إليك أننا لسنا أمام جريمة عادية. إنها كارثة وطنية. كارثة إنسانية. 6 آلاف جريح، و300 ألف مشرد؛ بينهم مائة ألف طفل، وخسائر بعشرين مليار دولار في بلد منكوب أصلاً وغريق. أجل. أنت على حق. وهذا صحيح. لكنني لست أفهم ماذا تريد أن تقول، ألم نعدك بالمجلس العدلي؟
دعني أكرر لك حكاية من 1973 عندما اغتيل في بيروت وزير خارجية اليمن الأسبق محمد النعمان. بعد أيام ذهب والده، الرئيس أحمد محمد النعمان، ترافقه الحاجة الفاضلة أم محمد ومعها أحزان الابن البكر - ذهب النعمان إلى القصر الجمهوري لمقابلة سليمان فرنجية وقال له: يا صديقنا العزيز، جئت أطلب إليك ألا تبحثوا عن قتلة محمد، إن لبنان بلد ضعيف ولا يحتمل معرفة الحقائق الصعبة.
من خلال ما أوردته «رويترز» نقلاً عن مسؤولين خافوا إعلان هوياتهم، هناك على الأقل 20 مسؤولاً مباشراً تم إبلاغهم بوجود 3 آلاف طن متفجرات بين البيوت، ولم يتحركوا. كأنها 3 آلاف طن حلاوة الطحينة. مذكرات تنتقل منذ 2013 من مدير إلى قاض إلى وزير إلى رئيس حكومة إلى رئيس جمهورية، والمرفأ ينتظر من يفجره في أوصال المدينة. وأخيراً، جاءت فرقة «السمكرية» لإصلاح باب «العنبر 12». وفتح باب الجحيم. وقالت الرواية الرسمية أول الأمر، إنها مفرقعات. كم يكبر حجم المأساة في المهازل.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.