الفصل الأخير في القتل والتدمير
مقالات

الفصل الأخير في القتل والتدمير

ما يحدث الآن هو الحلقة الأخيرة من مخطط الربيع العربي القاحط لتدمير ما لم يدمر من دول عربية . الحلقة الاولى بدأت مع الغزو الاميركي للعراق بأكاذيب عن امتلاك اسلحة دمار شامل تلاها تدمير العراق وتنصيب ميليشيات طائفية مسعورة رضعت الحقد الفارسي على العروبة وتسليمه لإيران كمكافأة على دعمها غزو افغانستان والعراق.يعني ابادة العراق كدولة متماسكة مجتمعيا .

وفي العراق تم استيلاد جماعات اسلامية ارهابية استقت عقيدتها من التلمود كما تم سابقا مع الحركة الوهابية من حيث عدم التسامح والقتل والإغتصاب من هنا ظهرت داعش واخواتها كإنتاج غربي مخابراتي.

وبعد العراق تم توجيه هذه الجماعات من فلول العرب الافغان نحو ما سمته كوندليزا رايس بالفوضى الخلاقة وهي صاحبة براءة اختراع مسمى الشرق الاوسط الجديد الذي تبناه نتنياهو . وفي أثناء ذلك بدأت المخابرات الغربية خاصة الاميركية اتصالات مع التيارات الاسلامية العربية وأختار الاميركيون جماعة الإخوان لتقوم بدور البطل في المخطط الذي اشرف عليه السناتور جون ماكين الذي زار العراق وشمال سوريا والصهيوني الفرنسي برنار ليفي وظهر في الصور مع ابو بكر البغدادي الذي تحول لاحقا الى امير داعش ولعب ليفي لعب دورا في اقناع فرنسا لاحقا في الاطاحة بالقذافي ونقل رسائل بين المجلس الانتقالي الليبي ونتنياهو .

مخطط ماكين كان ينصب على دعم جماعة الاخوان المسلمين الحزب الوحيد الذي له فروع في كل الاقطار العربية حيث سمح الاحتلال البريطاني والفرنسي في دعمه ثم الانظمة العربية الحاكمة المرتبطة بالغرب. وجاء في مخطط ماكين علينا ان نطلق ايديهم في الدول العربية ليفعلوا ما يشاؤون بشرط ان يحافظوا على حماية المصالح الاميركية وأمن اسرائيل، وتكللت الحوارات مع القيادة المصرية للجماعة بإتفاق على كل ذلك وقعه خيرت الشاطر في واشنطن وكان ضمن اهداف الشاطر والتنظيم الدولي للاخوان السيطرة على مصر بمساعدة اميركية ثم السيطرة على دولة الامارات بما زرعوه من خلايا عبر سيطرتهم على التعليم المدرسي هناك .

وكانت الخطوة الاولى قبل ذلك من جانب قطر التي تزعمت منذ البداية مسؤولية قيادة خلية التخريب في البلاد العربية كافة من تونس حتى سوريا وكانت نقطة الضعف هي غزة حيث هندس حمد بن جاسم انقلاب حماس لإيجاد موطيء قدم للجماعة في غزة خاصرة مصر وجبهتها الشرقية.

وعند انقلاب حماس مهد لها الاسرائيليون بتدمير كل مقرات السلطة في الضفة وغزة وشتتوا قوات الأمن االفلسطينية ومقراتها ومزقوا الجناح العسكري لحركة فتح .

فبعد خروج حماس من الاردن الى قطر وسوريا وتركيا كانت مرتبطة اصلا بإيران حيث كشف علي شمخاني في مجلس الشورى عندما طلب منه تفسير ضخ 250 مليون دولار لحماس اجاب انه استثمار في الأمن القومي الايراني وحتى بعد جولات المصالحة الفلسطينية المتسلسلة على مدي 19 سنة كلما توافقت فتح وحماس على اتفاق سارع المبعوث الإيراني جليلي الى دمشق وطلب من حماس نقض الإتفاق.

حتى ان آخر اتفاق في القاهرة كتبه خالد مشعل في القاهرة وسلمه للوسيط المصري ووقعته حركة فتح لكن بعد يومين وصل جليلي الى دمشق وطلب رفضه.وللحديث بقية.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.