الخميس 08 ديسمبر 2022 - الساعة: 21:25
آخر الأخبار
الاحتلال يزعم اعتقال عامل من غزة جمع معلومات لحماس SadaNews فيرا بابون تؤدي اليمين القانونية أمام الرئيس سفيرة لفلسطين لدى تشيلي SadaNews إيران تنفيذ أول عقوبة إعدام بخصوص الاحتجاجات الحالية! SadaNews تفاصيل اتفاق الليكود وشاس على مناصب وزارية بحكومة نتنياهو المقبلة SadaNews Ooredoo وبيتا يوقعان اتفاقية الرعاية الفضية لاكسبوتك 2022 SadaNews "الصحة" تنفي إعادة الفحص الإلزامي لفيروس كورونا عبر معبر الكرامة SadaNews حركة "فتح" تُحذر من عواقب جرائم الاحتلال SadaNews قادة المستوطنين: راضون عن صلاحيات سموتريتش ويجب ضم الضفة كالجولان SadaNews سلطة النقد تحذر من التعامل مع أي مؤسسات تُمارس أعمالاً مصرفية دون ترخيص SadaNews الرئيس يصل السعودية للمشاركة في القمة العربية الصينية SadaNews إنتربول فلسطين يتسلم مطلوباً للنيابة العامة من إنتربول الأردن SadaNews لقاء قمة للرئيسين الفلسطيني والصيني في الرياض SadaNews المرجعيات المقدسية تؤكد على اهمية مؤتمر القدس 2023 SadaNews شهيد و3 إصابات قرب عابود شمال غرب رام الله SadaNews الاحتلال يصادق على هدم منزل الشهيد عدي التميمي في مخيم شعفاط SadaNews فيديو- بنك فلسطين يطلق مؤتمره الأول.. "مخاطر التغير المناخي ودور القطاع المالي في الحد منها" SadaNews مقربون من نتنياهو: لا مكان لمنصور عباس في الحكومة الجديدة SadaNews الحكومة المصرية: أنقذنا البلاد من أزمة كبرى SadaNews صحفية أمريكية: فلسطين تحتل مركز الصدارة في كأس العالم SadaNews "الجريدة": إعفاء نايف الحجرف من منصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي

ما وراء عودة نتنياهو للسلطة؟

ما وراء عودة نتنياهو للسلطة؟

رغم التهويل لدرجة التخويف بعودة نتنياهو للسلطة، فإن المراقب للسياسة العامة لإسرائيل يرى أنها لم تتغير كثيراً بتغيير رئيس الوزراء، خاصة تجاه قضايا الشرق الأوسط التي يغلب عليها الطابع المشترك بين المماطلة والتسويف، وإطالة عمر الأزمة بإغراقها في مستنقع الفرعيات والتفاصيل، والشيطان كما يقال «يكمن في التفاصيل»، وبالتالي عودة نتنياهو أو حتى سجنه لن يجعل القضية الفلسطينية تتقدم قيد أنملة، والسبب أن جميع قادة إسرائيل يتبعون أحزابهم، التي في أغلبها لا تؤمن بحل التعايش ضمن دولتين.
صحيح أن عودة شخصية بحجم وعقلية نتنياهو ستعقد المشهد وتربكه حتى من خلال منظور إسرائيلي، فها هي كبرى صحف إسرائيل تعنون «عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة تجر إسرائيل إلى المخاطر»، فعودة نتنياهو إلى المشهد السياسي بعد أن كانت أقل احتمالاً في نظر الكثير من المحللين والمراقبين أصبحت اليوم حقيقة تربك الكثيرين من الأميركيين وعلى رأسهم الرئيس بايدن، وقد تُفرح الرئيس الروسي بوتين.
عاد نتنياهو في وقت وصفه البعض بـ«اليوم الأسود»، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من السجن. فجأة يعود بنيامين نتنياهو للحكم رئيساً للحكومة ذات تشكيلة يمينية متطرفة هي الأخطر، ففوز تكتل نتنياهو، سينتج عنه حكومة يمينية متطرفة، فقد استطاع نتنياهو العودة للحياة السياسية من سَم الخياط بعد أن كان مهمشاً سياسياً بعد سلسلة فضائح وقضايا اتهم فيها بالفساد والرشوة.
عودة نتنياهو هل ستشكل انقلاباً في سياسة التصالح وبناء علاقات جديدة في المنطقة؟، خاصة بعد توقيع اتفاقيات السلام مع دولة الإمارات والبحرين وترسيم الحدود مع لبنان الذي يعارضه نتنياهو ويهدد بتحييده إن لم يلغه بسبب الضمانات الأميركية! يبدو في الأفق أن عودة نتنياهو إلى السلطة في تل أبيب، ستشكل منعطفاً خطيراً في مسار الصراع والتسوية على المسارات العربية المختلفة من الصراع العربي - الإسرائيلي، خاصة أن حزب الليكود من الأحزاب المتمسكة بالتوجهات الصهيونية منذ نشأة الحركة الصهيونية في بال بسويسرا عام 1897. ويعتبر من أشدها تطرفاً وتمسكاً ببروتوكولات حكماء صهيون.
عودة نتنياهو أو عودة «ملك إسرائيل»، كما تصفه بعض الأطراف المؤمنة بعودته «كراعٍ» لإسرائيل، وفق مفهوم ومنظور الأطراف المتطرفة التي تشكل غالبية حزب الليكود وأنصار نتنياهو، والتي لا تؤمن في أغلبها بالتعايش مع الآخر في وطن واحد تحدد معالمه حقوق المواطنة والعيش المشترك، وهو الأمر المفقود في عقلية ومنهج حزب الليكود، الذي يؤمن بأن إسرائيل أرض لليهود دون سواهم، ولهذا لا يؤمن نتنياهو بحل الدولتين، ولا حتى بحل الدولة الواحدة «إسراطين»، كما تخيلها العقيد الليبي الراحل القذافي.
عودة نتنياهو إلى حكم إسرائيل بالتزامن مع احتمال عودة أنصار تيار الرئيس السابق ترمب إلى مؤسسات التشريع الأميركية مجلس النواب، مما سيشكل حالة من الاصطفاف والقطبية التي ستثير القلق والمخاوف بعودة تحالف نتنياهو – ترمب، ولو عبر أنصار ترمب الجدد في مجلس النواب.
تنامي تقدم وفوز أحزاب اليمين المتطرف حول العالم قد ينبئ بتشكل حالة سياسية ستكون أكثر تعقيداً وأقل مرونة في التعاطي مع المحيط، مما سينعكس على منطقة الشرق الأوسط، حيث أقدم وأطول صراع سياسي في عالم متقلب ومتغير وفق تقلب السلطات وتوجهها السياسي، ويزداد تعقيداً عندما يرتبط باليمين المتطرف.
عودة بنيامين نتنياهو إلى السلطة في إسرائيل، تصفها بعض الصحافة في المنطقة «بمثابة إشعال حرب في المنطقة، نظراً لما عرف عن نتنياهو من سياسة تصادمية لا تتخذ من الدبلوماسية طريقاً للحل».

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.