بعد اجتماع سخنين: شروط "الموحدة" تعرقل إعادة تشكيل "المشتركة"
فلسطين 48

بعد اجتماع سخنين: شروط "الموحدة" تعرقل إعادة تشكيل "المشتركة"

صدى نيوز - لا تزال مفاوضات تشكيل القائمة المشتركة بصيغة تحالفية تقنية بين الأحزاب عالقة بسبب الشروط السياسية التي تحاول القائمة الموحدة فرضها على الأحزاب الأخرى، وتحويلها من قائمة تقنية إلى قائمة تحالفية سياسية ببرنامج القائمة الموحدة ومنح الشرعية الوطنية لنهجها بدخول الائتلاف الحكومي والاعتراف بيهودية الدولة.

فقد انفض اجتماع أمس الثلاثاء في سخنين بين قادة الأحزاب الأربعة ومندوبي اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية - اللجنة السباعية - دون أي تقدم في المفاوضات، رغم أن التجمع والجبهة والعربية للتغيير أبديا موافقتهم المبدئية على وثيقة قدمتها اللجنة السباعية لتشكيل القائمة المشتركة، إلا أن القائمة الموحدة ورئيسها منصور عباس تمسكوا بمواقفهم بتحويل القائمة التقنية إلى مشروع سياسي يتبنى نهج الموحدة.

وشهد الاجتماع مداولات استمرت عدة ساعات، ناقش خلالها المشاركون مختلف القضايا العالقة بين الأحزاب السياسية، في محاولة لتقليص فجوات الخلاف وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات مشتركة.

ومنذ اجتماع تشكيل القائمة يوم الخميس الماضي، ولاحقا اجتماعي الأحد والثلاثاء، تتراجع فرص تشكيل القائمة المشتركة التقنية، إذ تتمسك القائمة الموحدة برؤية ومشروع سياسيين يختلفان عن الطروحات التي تتبناها بقية الأحزاب العربية، ولكنها تحاول إلزام بقية المركبات بقبولها وعدم معارضتها، أي إلغاء مبدأ التقنية والتعددية للقائمة المشتركة.

وفي المقابل، يبرز خيار خوض الانتخابات بقائمتين منفصلتين باعتباره السيناريو الأكثر تداولًا في هذه المرحلة.

وبحسب المصادر، لم يسفر اجتماع سخنين عن تحقيق تقدم ملموس في القضايا الخلافية المطروحة، ومع ذلك، أكدت المصادر أن المباحثات لا تزال مستمرة ولم تصل إلى نقطة الانهيار، مشيرة إلى وجود رغبة لدى بعض الأطراف في مواصلة الاتصالات خلال الأيام المقبلة بحثا عن أرضية مشتركة قد تفضي إلى تفاهمات أوسع.

وذكرت مصادر لـ"عرب 48" مطلع الأسبوع الجاري أن التوتر الأخير جاء في أعقاب وثيقة سياسية قدمتها القائمة الموحدة خلال اجتماع الأحد، وتضمنت مبادئ سياسية تتجاوز، بحسب أطراف مشاركة في المفاوضات، مفهوم "القائمة التقنية" الذي كان أساس التفاهمات السابقة بين الأحزاب.

وتتضمن الورقة رؤية تعتبر أن الهدف السياسي للقائمة المشتركة هو زيادة التمثيل العربي والعمل على إسقاط حكومة اليمين الحالية واستبدالها بحكومة أخرى يكون للعرب فيها تأثير سياسي، سواء من خلال المشاركة فيها أو توفير "شبكة أمان" أو "جسم مانع" لها، مع منحها فرصة للاستمرار ما دامت "أقل سوءا" من حكومة اليمين الحالية.

كما تنص الورقة على حق كل حزب في إدارة مفاوضات منفصلة بعد الانتخابات بهدف الانضمام إلى ائتلاف حكومي أو توفير شبكة أمان له، إلى جانب الدعوة إلى تنسيق المواقف البرلمانية وعدم الانتقال سريعا إلى معارضة أي حكومة بديلة لليمين، ما دام ذلك قد يؤدي إلى إعادة بنيامين نتنياهو وحلفائه إلى الحكم.

ورأت أطراف مشاركة في المفاوضات، بينها الجبهة والتجمع، أن الطرح يضيف التزامات سياسية جديدة لم تكن جزءا من التفاهمات السابقة، ويعيد النقاش إلى قضايا كان قد تم تجاوزها خلال الأسابيع الماضية.

وذكرت المصادر أن الموحدة تهدف من خلال هذه الصيغة إلى الحصول على شرعية وطنية من الأحزاب الثلاثة لنهجها السياسي القائم على الانخراط في ائتلافات حكومية صهيونية، ضمن المعسكر الذي يقوده نفتالي بينيت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان.

وقالت هذه المصادر إن الطرح الحالي يتجاوز فكرة القائمة التقنية، إذ يهدف إلى تحويل هذا المسار إلى جزء من البرنامج السياسي للمشتركة، بعدما كان منصور عباس قد تعهد أمام قيادات معسكر بينيت بأن تقوم القائمة المشتركة على أرضية سياسية تمنحه شرعية الانضمام إلى أي ائتلاف حكومي مستقبلا.

المصدر: عرب 48