أسعار النفط ترتفع بعد شن ضربات أميركية جديدة على إيران
اقتصاد دولي

أسعار النفط ترتفع بعد شن ضربات أميركية جديدة على إيران

صدى نيوز - انتعشت أسعار النفط بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران عقب إسقاط مروحية أميركية، مما يشكل تهديداً جديداً للهدنة الهشة التي تعرضت لاختبارات جراء الهجمات الأخيرة في الشرق الأوسط. 

ارتفع خام برنت بنسبة تصل إلى 2% ويُسجل قرب 91 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 90 دولاراً، قبل أن يتراجع عن مكاسبه بعد إعلان الولايات المتحدة إنهاء حملتها الانتقامية القصيرة. ورداً على ذلك، شنت إيران غارة بطائرة مسيرة على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، حسبما أفادت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.

قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها على منصة "X" إن "الضربات الدفاعية" على إيران نُفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب رداً على إسقاط مروحية أباتشي قبالة سواحل عُمان. وأضاف البيان: "المهمة رد متناسب على العدوان الإيراني غير المبرر".

تعرضت جزيرة قشم في مضيق هرمز إلى ستة انفجارات على الأقل، إلى جانب ضربات في منطقة جاسك بالقرب من الممر المائي الضيق، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. وكان ترمب ألقى في وقت سابق باللوم على طهران في الهجوم على المروحية التي قال إنها كانت تقوم بدورية فوق المضيق، متعهداً بالرد.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، عقب الأعمال العدائية الأخيرة، إن إيران لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد. وقال الجيش إنه استهدف "عدة قواعد أميركية في المنطقة" دون الخوض في تفاصيل.

استقرار وقف إطلاق النار

تُعرض الضربات الأميركية الجديدة للخطر استقرار وقف إطلاق النار الهش في المنطقة والمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أكثر استدامة بين الأطراف المتحاربة. وقال ترمب مراراً إن محادثات السلام تسير على الطريق الصحيح، بعد أن اندلعت في وقت سابق من الأسبوع هجمات تبادلت فيها إسرائيل وإيران.

قال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة في شركة "إم إس تي ماركي" (MST Marquee)، إن الضربات "تسلط الضوء بشكل أكبر على أن أي اتفاق مع إيران لا يزال بعيد المنال"، وأضاف: "لكن السوق تشعر ببعض الارتياح من بقاء الضربات متناسبة، بدلاً من الهجوم الشامل، مما يُشير إلى أن الرغبة في تفضيل التوصل إلى اتفاق على الحرب لا تزال قائمة".

تُهدد الجولة الأخيرة من الأعمال العدائية بإطالة أمد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي، الخاضع لحصار مزدوج من الولايات المتحدة وإيران. وقد أدت الحرب، التي بدأت أواخر فبراير، إلى انقطاع إمدادات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي، وأثارت مخاوف من أزمة تضخم.

انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 9.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن معهد البترول الأميركي اطلعت عليه بلومبرغ، وهو ما يُعد أكبر انخفاض منذ سبتمبر إذا ما أكدته البيانات الحكومية في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وصلت مخزونات البلاد بالفعل إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، مما يعكس انخفاض الإمدادات العالمية في ظل سعي المشترين لتعويض النقص الحاصل في مخزونات النفط في الخليج العربي.

وقال كافونيك: "كل يوم يمر يزيد من حدة المنافسة في السوق مع انخفاض مخزونات النفط العالمية إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة".