جمعية المرأة العاملة: قانون إعدام الأسرى حلقة جديدة في مسلسل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال
أخبار فلسطين

جمعية المرأة العاملة: قانون إعدام الأسرى حلقة جديدة في مسلسل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال

صدى نيوز - أدانت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية إقرار برلمان الاحتلال، ما يسمى "الكنيست"، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذا القانون يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة وانتهاكًا جسيمًا ومركبًا لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان واعتداء صارخ على القيم الإنسانية والمواثيق الدولية.

وأكدت الجمعية أن هذا القانون لا يستهدف الأسرى والأسيرات فحسب، بل يطال عائلاتهم/نّ، وخاصة النساء اللواتي يعشن يوميًا ألم الفقد والقلق والانتظار، فكل أسير هو ابن أو زوج أو أخ، وإعدامُه يعني حكمًا جماعيًا بالموت البطيء لعائلته، ويضاعف من معاناة النساء اللواتي يتحملن أعباء نفسية واجتماعية واقتصادية قاسية.

وقالت: إن هذا القانون يشكل غطاءً قانونيًا لسياسة القتل المتعمد التي تنتهجها سلطات الاحتلال، ويسعى لشرعنة الإبادة التي تمارسها حكومة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. فالقانون  المشار إليه يستهدف فئة بعينها على أساس الهوية الوطنية والإثنية، بما يعزز منظومة الفصل والتمييز العنصري الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت أن تطبيق هذا القانون على الأسرى والأسيرات الفلسطينيين/ الفلسطينيات، يشكل خرقًا فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك أحكام اتفاقيات لاهاي واتفاقيات جنيف ، التي تقيد صلاحيات دولة الاحتلال وتحظر عليها فرض تشريعاتها على السكان الواقعين تحت الاحتلال.

كما أكدت الجمعية أن الحق في الحياة حق أصيل لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة، وأن أي تشريع يسمح بإعدام الأسرى يشكل خرقًا لمبادئ العدالة، ويتناقض مع التزامات القانون الدولي الإنساني، التي تضمن حماية الأسرى والاسيرات وتصون  حقوقهم/نّ. 

وأضافت: في الوقت الذي ظهر فيه وزراء الاحتلال يرقصون ويشربون نخب إصدارهم لقانون يتنافى مع القيم الإنسانية والاتفاقيات والمواثيق الدولية، فإن صمت الأمم المتحدة لم يعد مقبولاً. فمن حق الشعب الفلسطيني العدالة والحماية، وهي المسئولية المناطة بهيئة الأمم المتحدة، حسب ما ورد في ميثاقها.

وطالبت بضرورة تدخل الأمم المتحدة فوراً وإعلان دولة الاحتلال دولة خارجة على القانون وميثاق الأمم المتحدة وتهدد الأمن والسلم الدوليين، والتفعيل الفوري للبند السابع من ميثاق الهيئة الدولية الذي يستوجب فرض العقوبات على دولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها، وضرورة تفعيل أدوات العدالة الدولية لمحاسبة قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين على جرائمهم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وتشكيل محاكم دولية لمحاكمة مجرمي الحرب من دولة الاحتلال. 

كما أكدت ضرورة قيام حركات التضامن الدولية المساندة للشعب الفلسطيني، وخاصة الحركات النسوية، بحملة عالمية مكثفة لملاحقة قادة الاحتلال والضغط على الحكومات لفرض المقاطعة السياسية والاقتصادية والعسكرية على دولة الاحتلال، للجم تصرفاتها ووقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني