تقارير: حصيلة قتلى احتجاجات إيران قد تتجاوز 10 آلاف
عربي ودولي

تقارير: حصيلة قتلى احتجاجات إيران قد تتجاوز 10 آلاف

صدى نيوز - تشير الأرقام المتعلقة بضحايا الاحتجاجات الدامية التي شهدتها إيران مؤخرا إلى تباين كبير بشأن عددهم، فقد قالت منظمة حقوقية إن العدد تجاوز 6 آلاف شخص، بينما وصفت صحيفة وول ستريت جورنال الأحداث بأنها "أعنف هجوم يشنه النظام على المعارضين منذ عقود".

ووفق تقديرات نشرتها وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) التي مقرها الولايات المتحدة، فإن 6126 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات، مشيرة إلى أن مخاوف من أن عدد الضحايا قد يكون أكبر من هذا الرقم.

وكانت المنظمة قالت الأحد الماضي إنها تحققت من مقتل أكثر من 5 آلاف و500 متظاهر، وأن لديها 17 حالة أخرى قيد التحقيق بناءً على أدلة تشمل صورا للجثث وشهادات من شبكتها من موثقي حقوق الإنسان المدربين داخل إيران.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن التقديرات الأولية تشير إلى أن العدد وصل بضعة آلاف مما يجعل تلك الأحداث أعنف هجوم يشنه النظام على المعارضين منذ عقود، ونقلت عن هرانا تقديرات بأن عدد القتلى في الاحتجاجات قد يتجاوز 10 آلاف شخص، مع الكشف عن مزيد من المعلومات.

أما وكالة أسوشيتد برس التي نقلت بدورها تصريحات منظمة هرانا، فقالت إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى نظرا لانقطاع الإنترنت وتعطيل الاتصالات مع الجمهورية الإسلامية.

أرقام رسمية

والأرقام المذكورة آنفا أكثر بكثير من تلك التي أصدرتها السلطات الرسمية الإيرانية، التي قالت إن عدد القتلى بلغ 3117، مؤكدة أن 2427 منهم من المدنيين والقوات الأمنية، مشيرة إلى أن البقية ممن تسميهم "المشاركين في أعمال الشغب" التي شهدتها البلاد.

وتتهم الحكومة الإيرانية جهات أجنبية من بينها الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية بالمشاركة في إذكاء الاضطرابات في البلاد، فقد قال المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران أصغر جهانغير في وقت سابق من يناير/كانون الثاني الجاري إن "الأحداث الأخيرة في البلاد لم تكن مجرد اضطرابات أو احتجاجات بل كانت أعمالا إرهابية مدفوعة من دول غربية".

"النظام الإيراني يضعف"

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تلقى تقارير استخباراتية أمريكية متعددة تشير إلى أن موقف الحكومة الإيرانية آخذ في الضعف.

وقالت الصحيفة إن تقارير استخباراتية أمريكية تشير إلى أن قبضة الحكومة الإيرانية على السلطة في أضعف حالاتها منذ الإطاحة بالشاه في ثورة عام 1979، ونقلت نيويورك تايمز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن ترمب يواصل مراقبة الوضع في إيران عن كثب.

ونقلت نيويورك تايمز عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله "تحدثت مع ترمب في الأيام الأخيرة بشأن إيران وأتوقع من الرئيس الوفاء بوعده بمساعدة الإيرانيين الذين يحتجون على حكومتهم".

وأكد غراهام أن هدف الولايات المتحدة هو إنهاء النظام في إيران، وأضاف "قد يتوقفون عن قتلهم اليوم ولكن إذا بقوا في السلطة الشهر المقبل فسوف يقتلونهم حينها" في إشارة إلى قرار إيران بوقف تنفيذ مئات الإعدامات بعد التوتر الشديد مع واشنطن مؤخرا.

تأتي هذه التطورات بينما تحشد أمريكا قواتها في المنطقة تزامنا مع تجدد تهديدات ترمب بتوجيه ضربة إلى إيران، تحت ذريعة حماية المحتجين الإيرانيين.

وتشهد الساحة الإقليمية هذه الأيام تصاعدا حادا في التوترات حول إيران، بعد سلسلة من التحركات العسكرية وتصريحات رسمية وأخرى من الفصائل، وسط مخاوف من مواجهة محتملة قد تمتد إلى المنطقة بأسرها.

المصدر: الجزيرة