الإثنين 21 يونيو 2021 - الساعة: 13:09
آخر الأخبار
"الشؤون المدنية": سلسلة تسهيلات على معابر غزة اعتبارا من اليوم SadaNews اسرائيل تتخذ اجراءات جديدة بعد ظهور اصابات بالطفرة الهندية SadaNews جريمة مروعة.. ابن ضابط كبير بالمخابرات يقتل خطيبته بـ83 ضربة على الر قبل أيام من زفافهما SadaNews الدولة التي ينهش كورونا شعبها ولا يذكرها العالم بكلمة SadaNews احذر العلامات البيضاء على الأظافر.. قد تكون خطيرة جداً SadaNews إصابات واعتقالات خلال مواجهات "ليلية" في بيتا جنوب نابلس SadaNews أمريكا تهدد الصين بالعزلة الدولية إذا لم تساهم في الكشف عن منشأ كورونا SadaNews النفط يصعد مع انتهاء محادثات النووي الإيراني دون اتفاق SadaNews توتر شديد في سجن النقب بعد اقتحام قوات القمع "الإسرائيلية" قسم 27 SadaNews للحوامل.. نصائح من الصحة العالمية لتجنب عدوى كورونا SadaNews الاحتلال يشن حملة اعتقالات بالضفة SadaNews غانتس: قد نشن عملية عسكرية ضد غزة إذا فشلت جهود التهدئة SadaNews بالتعاون مع وزارة الصحة.. بنك الأردن يختتم حملة تطعيم موظفيه ضد "كورونا" SadaNews اشتية يوعز بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في قضية اللقاحات SadaNews اختراع ولا أغرب.. "قشة" توقف الحازوقة SadaNews قطاعات فتحاوية بغزة توجه نداءً عاجلًا للرئيس عباس قبيل اجتماع المجلس الثوري SadaNews الاحتلال يرفض استئنافًا لوقف خطة إخلاء بؤرة “افيتار” الاستيطانيّة على جبل صبيح SadaNews الاحتلال يطلب مبلغ 2.5 مليار شيكل لتغطية تكلفة حربه الاخيرة على غزة SadaNews دعوات للخروج بمسيرات في الضفة ردا على استفزازات المستوطنين SadaNews الأردن.. بدء المحاكمة في "قضية الفتنة" في جلسة سرية

نحن أيضا بحاجة إلى أن نزرع الأمل قبل القمح

نحن أيضا بحاجة إلى أن نزرع الأمل قبل القمح

ليس كل ما يقوله اصحاب فكرة التأجيل عدمي ، وليس كل ما يقوله الرافضون منطقي، ذلك لأن الانتخابات بحد ذاتها موضوع خلافي وترفي مقياسا بحقيقة ما يواجهه الشعب الفلسطيني من احتلال عسكرتاري ، يستهدفنا وأرضنا و حكايتنا (تاريخنا) و تطلعاتنا (مستقبلنا)، بمعنى أن تأجيل الانتخابات لن يؤخر تحرير فلسطين، كما ان اجراءها لن يعجله، فنجد انفسنا صبيحة اليوم التالي من الانتخابات وقد تحررنا من ربق هذا المحتل.

ما يمكن ان نأخذه على المؤجلين والمعارضين ، هو ان الفريقين طبخا طبختهما بسرعة ، فشاطت ، ولم تجد بالتالي من يمد يده لتناولها، الا عيّنات وجدت مصالحها الذاتية الضيقة متضاربة مع مصلحة الشعب في النضال والتحرير، وبالتالي في التأجيل بل والإلغاء، ونقصد هنا الفصائل "الدقيقة" التي اعلنت انها لن تخوض الانتخابات لضآلة حجمها، مما سيترك اثرا مباشرا على استمرارية بقائها في المواقع الأثيرة. ثلاثة من هذه الفصائل لها ثلاثة ممثلين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير منذ خمسين سنة ، ولو جرت الانتخابات لتبين انها خمسة فصائل او ستة ، وفق استطلاعات الرأي .

لم يقتنع الناس ، عامة الناس ، بقضية القدس ومشاركة المقدسيين سببا في التأجيل ، لعدد كبير من الاسباب، ابرزها - ان الانتخابات المتأخرة عن موعدها اكثر من خمس عشرة سنة، لم تكن القدس سببا في تأخيرها، بل الانقسام العمودي المخزي الذي شق الوطن والشعب .

التوافق على الانتخابات بين الفصيلين الحاكمين لم يكن من اجل الانتخابات وحقوق الناس في اختيار ممثليهم، بل طريقة غير تقليدية في انهاء الانقسام بينهما والذي فشلت عشرات الوساطات في رأبه، ولو ظلت الامور سائرة وفق السيناريو الذي وضعته الحركتان ، لما كانت القدس ولا غيرها لتشكل عقبة تواصلها . لقد اختل هذا السيناريو (قائمة موحدة ورئيس موحد) منذ اعلان ناصر القدوة عن قائمة انتخابية برئاسة الاسير مروان البرغوثي .

ترسيم ثلاث انتخابات متباعدة ، ليس له اي علاقة بالقدس والمقدسيين ، بل باستمراء السلطة واستئثارها . وقرار تأجيل انتخابات المرسوم الاول المتعلق بالتشريعي ، يفترض ان لا يكون له علاقة بالمرسوم الثاني والثالث المتعلقان بانتخابات الرئيس والمجلس الوطني الفلسطيني .

ومهما يكن من شيء ، فهناك دائما افضليات واولويات ، وكما يقال : مهم وأهم ، خطر وأخطر ، الاهم اليوم والاخطر ، ليست الانتخابات ، بل الاحتراب الداخلي بين المؤجلين والرافضين لهذا التأجيل ، والذي من شأنه إذا ابتدأ ان يمتد ليطول مكونات الشعب الذي وجد في الانتخابات أضغاث احلام تداعب وجناته واحلامه ان تتوحد قياداته وتتضافر جهوداته لاستئناف نضالاته ضد عدوه الضالع في مؤامراته ، آخر هذه المؤامرات ، هذه الانتخابات التي لم يوافق عليها ولم يعارضها ، فجاءت على هذه الشاكلة المحبطة والمثبطة . حينها سيجد المؤجلون انفسهم يتمنون لو لم يؤجلوا ، والمعارضون ليتهم لم يستعجلوا ، وفق المأثور الديني: لو اطلعتم على الغيب لاخترتم الواقع .

في ظروف ألمانيا بعد هزيمتها الماحقة في الحرب العالمية الثانية راجت الشعارات التالية : لا تنتظر حقك / افعل ما تستطيع / ازرع الأمل قبل القمح .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.