الأربعاء 21 إبريل 2021 - الساعة: 08:42
آخر الأخبار
الولايات المتحدة تشيد بإلغاء السودان قانون مقاطعة إسرائيل SadaNews الكويت.. مدير أمن توجه لفحص حادث سير ففوجئ بوفاة والدته SadaNews ألفا ضابط إسرائيلي متقاعد لواشنطن: لا تعودوا للاتفاق الإيراني SadaNews لماذا تستيقظ وأنت تشعر بالألم في منتصف الليل؟ SadaNews تجنب شراء الأطعمة التي تحمل هذه العبارات على الملصق SadaNews رسائل واتساب وتسريبات جديدة تكشف المستور في قضية الأمير حمزة! SadaNews الدولار يسجل أدنى سعر له منذ شهرين SadaNews "البحوث الفلكية المصرية": عيد الفطر في 13 أيار SadaNews الأردن: 64 وفاة و2699 إصابة جديدة بفيروس كورونا SadaNews بسبب الإضراب- إرباك في برامج تطعيم الأطفال.. هل باتوا في دائرة الخطر؟! SadaNews مستشار الرئيس: تأجيل الانتخابات وارد جداً SadaNews غزة: قرارات جديدة لمكافحة جائحة كورونا SadaNews سيناتور أمريكي يدعو لتقييد مساعدات بلاده لإسرائيل SadaNews إسرائيل: حزب الله يحاول تحدينا بطرق جديدة SadaNews الأردن: نسعى لتثبيت المقدسيين على أرضهم SadaNews موقع عبري: الجيش الإسرائيلي يستعد لإلغاء الانتخابات الفلسطينية SadaNews الطقس: أجواء لطيفة معتدلة اليوم وأيام حارة جدا قريبا SadaNews أسعار صرف العملات لهذا اليوم SadaNews إسرائيل "تعزز العلاقات" باتصال مع البحرين ولقاء مع الإمارات SadaNews الأعلى على الإطلاق.. ديون إسرائيل ترتفع إلى 302 مليار دولار

قوائم... ومعسكرات... وتحايلات

قوائم... ومعسكرات... وتحايلات

الانتخابات الفلسطينية هي من اكثر الموضوعات تداولا على المستوى المحلي والعربي وحتى الإسرائيلي والدولي. ولقد أضحت الموضوع الوحيد الذي ينافس في الاهتمام جائحة كورونا، والكيفية المريبة لتوزيع اللقاح القليل الذي وصل، والذي اختارت له مواقع التواصل الاجتماعي عنوانا موحدا..." تلقيح بالواسطة"

الرأي العام الفلسطيني يعاني من قلة المعلومات اليقينية حول كل ما يتعلق بالانتخابات حتى اصبح نهبا للتسريبات التي تصدر عن غرف مجهولة ولكن لأغراض معلومة، وهي تسميم الأجواء وتحويل الانتخابات العامة من وصفة فعالة لمعالجة المشكلات الفلسطينية المستعصية، الى ازمة بحد ذاتها، وباستطاعتي الجزم بأن الغرف السوداء التي تبث سمومها عبر التسريبات لا تريد للشعب الفلسطيني ان يثبت قدرته على قيادة نفسه بتجديد نظامه السياسي، ولا استبعد دورا للاحتلال في هذا الاتجاه.

غير أنني لست ممن يستخدمون الاحتلال كمشجب تعلق عليه كل المثالب بل انه اعمق واوسع من ذلك فهو تحد يتعين مواجهته وليس الاستسلام له، والذين ينظّرون لعدم اجراء الانتخابات بفعل موقف الاحتلال منها، يتجاهلون حقيقة قوية وهي ان الانتخابات العامة حين يجريها شعب يرفض ويقاوم الاحتلال فهو يؤكد شرعيته في وطنه وحيويته في إدارة حياته وقدرته على تقرير مصيره.

من جانبي دعوت وأدعو الى مزيد من القوائم دون أي قيود فصائلية او بيروقراطية على تشكيلها، ذلك على قاعدة ان أي قائمة تجتاز نسبة الحسم التي حددها القانون الفلسطيني هي قائمة شرعية ووطنية، ومن هذا المنطلق ارحب بولادة قائمة اليسار التي نأت بنفسها عن ركوب اكتاف فتح، كي تدخلها الى المجلس التشريعي وها هي تعمل للدخول حاملة نفسها بنفسها وهذا اثراء للعملية الانتخابية وضمانة لأن لا يكون مجلسنا العتيد مجلس لون واحد او مجلس قطبين احتكاريين يتحدد مصير الوطن على اتفاقهما الصعب او اختلافهما الدائم.

وحتى فتح ذاتها وهنا احب تصحيح خطأ شائع في تقويم وتوصيف وضعها من داخلها ومن خارجها. الخطأ... اعتبار الاختلافات مظهرا انقساميا يبث خوفا على قيادة فتح للاتجاه الوطني الوسطي والمعتدل.

انني أرى الامر عكس ذلك تماما، فحين تختلف قيادات وكوادر على كيفية اجراء الانتخابات ويفرز هذا الاختلاف اكثر من قائمة، فهذا لا يعني انقساما ولا تمزقا بل استقطابا لجميع الألوان الاجتهادية في الحركة الكبرى التي تتميز عن غيرها من الأحزاب والتشكيلات السياسية بأنها تيار شعبي واسع فيه من الأنصار اضعافا مضاعفة مما في الفصيل من أعضاء.

الفتحاويون سواء أدرجت أسماؤهم في القائمة الرسمية او شكل بعضهم قوائم خارج الرسمية لن يذهبوا وهم في المجلس التشريعي الى أي اتجاه اخر غير الاتجاه الوطني العام الذي تشكل فتح طليعته وضمانته، وينبغي ان يُفهم جيدا ان فتح ليست علامة تجارية يجري التنازع عليها، بل هي جامع وطني لكل من يحلم برؤية دولة مستقلة متحررة من الاحتلال بكل اشكاله.

هنالك مقولة اعتنقها منذ زمن ويزداد يقيني بها وهي ان فتح ان تعاملت مع نفسها كفصيل تخسر وان تعاملت مع شعبها كتيار تكسب.

ولقد احسنت فتح صنعا حين تبنت نظام القوائم التوحيدي، واصدر رئيسها كل المراسيم المطلوبة لانجاح الانتخابات العامة بحلقاتها الثلاث، وستحسن صنعا للوطن كله حين تعمل على إنجاح الموسم الانتخابي من خلال موقعها في السلطة بما يتطلب حتما رفع القيود على الترشح والانتخاب كي تتساوى الفرص في دخول المجلس العتيد لجميع أصحاب الاجتهادات المتوافقة والمتعارضة. فهذه سنة البرلمانات في كل زمان ومكان.

في العديد من المنابر التي تتاح لي فرصة الظهور عليها اواجه سؤالا مشتركا هو ما الضمانة في ان تكون الانتخابات العامة الثالثة تجديدا للنظام السياسي المهترئ والمتهاوي، وتعبيرا عن التوجه الشعبي الجاد لولادة مؤسسة تشريعية ورقابية فعالة، كان جوابي وما يزال ان من يضمن ذلك هو حسن اختيار المليونين والنصف مليون ناخب للقائمة التي يصوت لها، وبيتنا ضيق والناس تعرف بعضها جيدا، ولا شك في ان المواطنين خلال خمسة عشر سنة من اللاانتخابات عرفت ما يكفي عن النجاحات والاخفاقات، ما يضع الكرة في مرمى الناخبين واختياراتهم وقدرتهم على كشف التحايلات الموسمية وكمائن اصطياد الأصوات فإن كانت الاقدار جردت الشعب الفلسطيني من الأسلحة التقليدية التي تمتلكها الدول، فهي لم تجرده اطلاقا من وعيه وقدرته على الابداع والتمييز بين الغث والسمين.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.