الأحد 07 فبراير 2021 - الساعة: 08:30
آخر الأخبار
احتجاجات واسعة بالداخل المحتل ضد الشرطة: "نطالب بحماية دولية" SadaNews زيادة الوزن بعد سن الثلاثين تطيل العمر .. لكن بشرط! SadaNews أربعة أعراض لكورونا تتطلب عناية طبية عاجلة SadaNews مصر: 11 قتيلاً بينهم عروسان بحادث سير مروع SadaNews "المقاومة الشعبية": لم تصلنا حتى الآن دعوة للمشاركة بحوار القاهرة SadaNews مقتل مسن ضرباً بآلة حادة في غزة .. والشرطة تُحقق SadaNews إسرائيل: تحذيرات من "الإغلاق الرابع" SadaNews جريمة غامضة تهز المغرب.. 6 قتلى من عائلة واحدة ولا أحد يعلم ماذا جرى! SadaNews تفاصيل لقاء الرئيس بالمبعوث الأممي لعملية السلام بالشرق الأوسط SadaNews إحصاءات جديدة.. لقاحات كورونا تحتاج 7 سنوات للقضاء على الوباء! SadaNews فيديو- نتنياهو يفتح النار على "الجنائية الدولية" SadaNews لأول مرة منذ 10 سنوات.. طائرة ركاب إسرائيلية تهبط في تركيا SadaNews الطقس: ارتفاع على الحرارة وأجواء معتدلة SadaNews أسعار صرف العملات لهذا اليوم SadaNews للمرة الأولى.. ملتقى داعم للتطبيع مع إسرائيل بالخرطوم SadaNews إسرائيل الأولى.. 7 دول تسجل أعلى نسبة تطعيم ضد كورونا SadaNews كم روحا حصد فيروس كورونا حول العالم؟ SadaNews صحيفة أمريكية: لهذه الأسباب سيعيد بايدن المساعدات للفلسطينيين SadaNews مشاجرة نسائية أمام مركز شرطة في الكويت (فيديو) SadaNews خاص| "المادة 8" .. ستَحرِم عشرات الآلاف من الترشح للانتخابات.. وفتح ستقع في ورطة!

بذور الارض وثمار السلام !

بذور الارض وثمار السلام !

المشهد المروع الذي شهدته خربة الطويل جنوب شرق نابلس ووثق خلاله تلفزيون فلسطين بالصورة الحية المباشرة الاعتداء الوحشي من قبل "فتيان التلال" على اب وابنه بينما كانا في ارضهم التي ورثوها سالف عن سالف، وجيل اثر جيل هذا المشهد سيكون له ابعاده، ودلالته التي تتعدى الكثير من كونه مشهدا مؤلما، وهو محاولة او(بروفا) اولية تصور المشهد في الاراضي الفلسطينية المحتلة لما هو قادم، ما جرى هو نقطة بداية نوعية، ومختلفة عما جرى سابقا من مسلسل اعتداءات متواصلة بما فيها احراق عائلة الدوابشة، واشعال النار بالفتى ابو خضير حيا على بشاعة ما جرى، وان مثلت سوابق خطيرة، وهامة فما جرى (الاربعاء) بالصوت والصورة في خربة الطويل هو محاولة قتل رسميا وبالمضمون اكثر خطورة من حيث الرسائل التي يرسلها سواء بالتوقيت او بالشكل فهو يأتي اولا في ذروة التحضير للانتخابات الاسرائيلية المقررة اذار القادم، ومعها استعار حمى التنافس الحزبي بين معسكرات اليمين، واليمين الاكثر تطرفا على حساب الدم الفلسطيني، والحقوق الوطنية المشروعة، ثانيا هو ينسجم تماما مع التوجه للمرحلة المقبلة لما يجري الان في شوارع الضفة الغربية من اطلاق يد المستوطنين لتوسيع استباحتهم وعربدتهم كما جرى على مدار الاسابيع القليلة الماضية من قبل (فتية) المدارس الارهابية في المستوطنات الذين يتتلمذوا في كل صباح على الكراهية، ويتربوا على الحقد الاعمى، ونفي وجود الشعب الفلسطيني اي انه امتداد" طبيعي" لموجة العنف، واغلاق الطرقات، ومهاجمة مركبات المواطنين، وتقطيع الاشجار، ومهاجمة القرى والبلدات الامنة تحت جنح الظلام، وخط الشعارات العنصرية التي تدعو لقتل العرب وطردهم .

هذه التطورات بما فيها في منطقة مجدل بني فاضل، وعقربا، وقصرة، وبورين، والقرى والبلدات المستهدفة شمال الضفة الغربية عموما تؤشر الى موجات قادمة اكثر اتساعا، وعنفا، وتنظيما تقودها مؤسسة رسمية وما يسمى "مجلس المستوطنات" تغذيها وتتلقى الدعم المباشر من الحكومة الاسرائيلية باعتبار هذه الجماعات هي في الحقيقة الذراع الضارب في الاراضي الفلسطينية تقوم بتنفيذ مخطط الضم لاطباق السيطرة الفعلية بالقوة للحيلولة دون وجود اي امكانية لقيام دولة فلسطينية، والمختلف هذه المرة ايضا ليس فقط الاعتداء الاثم على المواطن، وابنه وهم اصحاب الارض الشرعيين في وضح النهار، وامام كاميرات التلفزة، ولا حتى الطريقة التي جرى الاعتداء بها والتي تمس المشاعر، وتفطر القلوب، وتحرك الدماء في كل انسان ينتمي للبشرية، وانما في كونه برأيي يمثل طورا جديدا اخر مما استطاعت عين الكاميرا توثيقه ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات المتواصلة، وهي لا تقل عنفا ووحشية عما جرى في خربة الطويل، ومعها تغدو الصورة مرشحة من الان فصاعدا لتوسيع نطاق الاعتداءات التي تشهدها القرى، والبلدات الفلسطينية من اقتحامات ربما ينجم عنها سقوط ضحايا، وعمليات اكثر استهدافا مع استمرار التهديدات في اطار تقاسم الادوار لهدف واحد، وهو تكريس الامر الواقع، واجبار المواطن الفلسطيني صاحب الارض على "المغادرة" والرحيل  .

في ذات الوقت المشهد على الجهة الاخرى يعكس صورة مغايرة حزينة هي الاخرى تتمثل في اتساع مربعات التطبيع ترجمة لتوقيع الاتفاقيات الثنائية، والتبادل التجاري، والتعاون المشترك وصولا لتصدير شحنات البضائع المنتجة في المستوطنات غير الشرعية المقامة في ارضنا الفلسطينية المحتلة، واستقبال منتجات تحمل النبيذ والفواكهه، وزيت الزيتون المنهوب من المزارع الفلسطيني ضمن " ثمار السلام " صورة صارخة متناقضة غير مفهومة يصعب استيعابها من قبل الانسان السوي الطبيعي ولا يمكن رؤيتها الا هبوطا مروعا نحو الهاوية تدمي الصورة ماقي العينين بين بذار الارض في سهل بني فاضل، وخربة الطويل الذي يحرم الفلاح من الوصول اليه، وبين ثمار السلام المر في دبي معادلة تستحق التامل للولوج للحقيقة القاتمة الاخذة معالمها تتشكل شيئا فشيئا تتكشف معها حقيقة وهم السلام الاقتصادي المزعوم ضمن ارهاصات الشرق الاوسط الجديد، وفضاء الفوضى الخلاقة تتلاشى معها الاوهام تدريجيا تنقشع الصورة على حقيقة مؤلمة لكن بذور الوجود التي ينثرها الفلاح هنا تنبت معها الامل فهذه الامواج الخضراء التي تكسو سهولنا، وتلالنا هي الحقيقة الباقية، وكل ما سواها مزيف باطل غريب عن الواقع  منافي له  .

اليوم الصراع المحتدم على الارض يدخل مرحلة البقاء او محاولة الغاء الوجود الفلسطيني هي لحظة الحقيقة تتجلى على اكثر ابشع الصور صدقا، واحتداما صراع من تلة الى حقل من شجرة الى شجرة من بيت لبيت ماذا ننتظر؟ وقد اصبح الخطر الداهم على ابواب بيوتنا اليوم تفعيل المقاومة الشعبية هي احدى ادوات العلاج، والطريق لمنع تنفيذ المخطط قبل الندم، مطلوب اليوم ارادة سياسية تمد الناس بمقومات الصمود اعتبار القرى المتاخمة للمستوطنات قرى تطوير من الدرجة الاولى، ومطلوب ايضا احقاق العدالة الدولية ليس فقط بادانة، وتجريم الفعل المتواصل من هؤلاء الدخلاء بحق شعب اعزل لكن المطلوب اليوم قبل فوات الاوان محاسبة من يمد القتلة بكل الدعم، والتشجيع علينا جميعا العمل يدا بيد، وكتفا بكتف قبل فوات الاوان هو نداء الارض، والتراب الذي يحتم علينا العمل هذا بيان للناس دقت ساعة العمل علينا ان نكون ان نكون  ولا خيار اخر.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.