الأربعاء 13 مايو 2020 - الساعة: 21:27
آخر الأخبار
امرأة تعذب طفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة حتى الموت SadaNews بعد أن أكدت حضورها أمس..الجهاد تتراجع وتعتذر عن المشاركة باجتماع القيادة القادم SadaNews مجموعة بنك فلسطين تتبرع بـ 1.5 مليون شيكل لوزارة الصحة لمواجهة كورونا SadaNews 147.6 مليون دولار أرباح مجموعة البنك العربي للربع الاول من العام 2020 SadaNews رسميا..حماس تعتذر عن المشاركة في اجتماع القيادة برام الله SadaNews ما الفيلم الذي حقق أعلى نسبة مشاهدة خلال فترة الحجر المنزلي ؟ SadaNews كورونا.. لماذا يقتل البعض ويترك آخرين؟ SadaNews لبنان.. الحظر الشامل يبدأ هذه الليلة SadaNews السعودية: 1905 إصابات جديدة بفيروس كورونا SadaNews "التربية" تعلن موعد تسليم الشهادات المدرسية وبدء العام الجديد SadaNews الأردن: أي قرار لضم المستوطنات و غور الأردن سيكون "كارثة" SadaNews مصاب بكورونا "بصق وسعل" في وجهها.. فماتت SadaNews أحد أشهر خبراء بكورونا: عدوانيته بدأت تضعف وقد يختفي SadaNews ليست نزلة برد..علامة رئيسية تدل على الإصابة بكورونا SadaNews الزهار يتحدث عن مستجدات صفقة التبادل مع إسرائيل SadaNews "بلومبرغ": مصر تستعد لاقتراض 9 مليارات دولار SadaNews الأردن: ‏لا إصابات جديدة بكورونا من داخل الممكلة SadaNews "الخارجية":77 حالة وفاة و1445 إصابة في صفوف جالياتنا SadaNews اشتية: مقبلون على "مرحلة في غاية الصعوبة" SadaNews فيديو- "سامحوني فالدنيا أصبحت مخيفة".. ابن وزير سعودي ينعي نفسه ويحرق قلب والده

لمن ترقص الأفيال؟

لمن ترقص الأفيال؟

تغير النظام العالمي مرتين: الأولى، بعد الحرب العالمية الأولى، عندما اجتمعت الدول في مؤتمر فرساي 1919. للاتفاق على خرائط نفوذ سياسية جديدة، لكنه بدل ذلك، أدّى إلى حرب عالمية ثانية، ظهرت بعدها تكتلات جديدة وقوى اقتصادية مختلفة، وتحولت الإمبراطوريات إلى دول متفرقة.
في الحالتين، كان التقدم في السلاح العسكري عنصراً في التقدم السياسي. في الأولى ظهرت الدبابة قوة طاحنة بدل المدافع التي تجرها عربات الخيل. وفي الثانية ملأت الأجواء قاذفات القنابل، ومنها قنبلتان ذرّيتان فوق اليابان. ومن ثم قام نظام سياسي واقتصادي جديد ولكن غير طبيعي. فقد تقاسم الاتحاد السوفياتي مع الولايات المتحدة النفوذ في العالم، برغم الفارق الهائل في الأداء الاقتصادي والتقدم التقني. وظلَّت الهوة الأخيرة تتسع إلى أن انهارت الشيوعية من الداخل وانتهت الحرب الباردة.
من مفاجآت عالم ما بعد الحرب الثالثة، أو الباردة، ظهور الصين دولة ثانية بدل روسيا التي حافظت على نفوذها السياسي كما في العهد السوفياتي، لكنها ظلت متخلفة في الحقل الاقتصادي أيضاً، بمرتبة ضئيلة هي الحادي عشر، مقابل الثانية لحليفتها الشيوعية السابقة.
الحرب العالمية الرابعة أشعلها «كورونا»، لكن العنصر التغييري فيها قائم منذ سنوات. أوائل الثمانينات تعرفت في لندن مع الراحل فيصل المرزوق إلى أحد مديري شركة شيراتون. وخلال اللقاء، فهمت منه أن مكاتب الفندق سوف تنتقل إلى الريف للتوفير لأنه باختراع الفاكس لا حاجة بها للبقاء في لندن.
لم أدرك تماماً عما كان يتحدث. لكن مع الوقت، أصبح الفاكس شيئاً من العصر الحجري وأصبحت كل أشغال الرجل وعالمه وبرامج الترفيه وصلاته بمصرفه وتذكرة سفره واتصالاته المجانية حول العالم، وقياس الضغط والسكري ونبض القلب، وتبضع الطعام والأدوية والأغذية، ودروس أبنائه ونتائج امتحاناتهم، كلها أصبحت في هاتفه.
هذا الهاتف طرد - بهذه الاستخدامات - «الكورونا» من موبئه الأصلي في مدينة ووهان، التي استأنفت حياتها، بينما تتهالك مدينة نيويورك أمام عدد الضحايا. فلنتذكر أن قبل أشهر رأى دونالد ترمب أن الحل الوحيد في الصراع بين «أبل» و«هواوي» هو حذف «هواوي» من الطريق. لقد برزت السلحفاة فجأة أمام الأرنب.
نتائج الصراع حول «كورونا» سوف ترسم الخريطة الجديدة للعالم. الصين ترسل المساعدات الطبية لإيطاليا وفرنسا، وروسيا ترسل القاذفات إلى إدلب، وإيران تطلب المساعدة الاقتصادية من البنك الدولي، وترفض بكل كرامة، الأدوية الأميركية الصنع.
هذا عالم يغيب ولم يعد مقنعاً. كيم جونغ أون ما زال يطلق صواريخه، لكن حتى مصوره الرسمي غائب. العالم غير معني بالعروض الكرنفالية. ثمة وباء يهدد البشرية برمَّتها، وحتى الأطفال لا يجتذبهم منظر الأفيال الراقصة على ميسم واحد. العالم يبحث عن لقاح، لا عن طائر الرخ.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.