الإثنين 06 إبريل 2020 - الساعة: 05:41
آخر الأخبار
وصول دفعة جديدة من المواطنين المحجورين في الأردن عبر معبر الكرامة SadaNews اشتية : فكرة حجر العمال في المدارس غير عملية SadaNews الأردن: ستبقى المطارات والمعابر مغلقة لما بعد رمضان SadaNews المنظمات الأهلية: حماية الاطفال من ظلم الاحتلال والحماية الاجتماعية اولوية وطنية ومجتمعية SadaNews قرارات جديدة- سلطة النقد تقرر إعادة فتح مؤسسات الإقراض SadaNews إصابتان جديدتان بالكورونا في محافظة بيت لحم SadaNews الكشف عن "مكالمة دافئة" لـ20 دقيقة بين اشتية وهنية SadaNews تسجيل 6 اصابات بكورونا في بيتونيا والمحافظ تقرر إغلاق البلدة SadaNews الأردن يسجل 22 إصابة جديدة بكورونا SadaNews عقب زواج دام 51 عاما... كورونا يفتك بزوجين بفارق 6 دقائق SadaNews الصحة العالمية: الرضاعة الطبيعية تحمي الأطفال من كورونا SadaNews أنباء عن تفشي كورونا بين عناصر الجيش الإسرائيلي وتكتيم رسمي SadaNews بورصات الإمارات تتصدر قائمة الأسواق العربية المتضررة بتأثير كورونا SadaNews الصحة الإسرائيلية: 49 حالة وفاة و8430 إصابة بفيروس كورونا SadaNews تراجع بالوفيات- هل بدأ كورونا يُرخي قبضته عن عنق القارة العجوز؟ SadaNews عفو رئاسي عن 125 مسجوناً بسبب تفشي كورونا SadaNews طلال أبو غزالة: هناك حلان للقضية الفلسطينية SadaNews بينهم طفلان.. "3" إصابات جديدة بفيروس كورونا في بدو وسعير SadaNews اسعار العملات SadaNews خاص| بعد إغلاق مستشفى طولكرم.. ما مصير المرضى بالمحافظة؟

«كورونا» والسياسة في إسرائيل

«كورونا» والسياسة في إسرائيل

تزامنَ رعب «كورونا» مع الأزمة الخانقة التي تعاني منها إسرائيل بسبب العجز عن تشكيل الحكومة رغم 3 انتخابات عامة في أقل من سنة.
ولا غرابة في أن نرى شبح «كورونا» يوجّه الحياة السياسية في إسرائيل ويفرض نفسه على خيارات اليمين واليسار على حد سواء.
أبلغ تعبير عن السطوة السياسية لـ«كورونا» تلك الطرفة التي انتشرت في إسرائيل على نطاق واسع، وتقول: «ما المشترك بين (كورونا) والعرب؟». الجواب: «كلاهما ينبغي عزله».
هذه الطرفة تلخص الانقسام في مواقف القوى السياسية وتوجهاتها، وهو انقسام عمودي بين طرفين متساويين تقريباً في الحجم والنفوذ. مؤلف الطرفة يتبنى الاندماج العربي في كل مكونات الدولة العبرية، ويسخر من النصف الآخر الذي يعدّ العرب مثل «كورونا» ولا حل لهم إلا بالعزل. ذلك على مستوى كيفية التعامل مع مليوني عربي في إسرائيل، نجحوا في تطوير نفوذهم داخل الحياة السياسية ليصبحوا القوة الحزبية الثالثة في الدولة.
الانقسام حول هذه المسألة صار القضية الداخلية الأهم والأكثر تداولاً في النقاش العام، فلأول مرة منذ تأسيس الدولة العبرية في منتصف القرن الماضي يقع حجر من العيار الثقيل على سطح الماء الراكد؛ ذلك أن إسرائيل عاشت على نظام تداولٍ للسلطة معقمٍ ضد التأثير العربي.
كان الوسط العربي مجرد ملحق ثانوي في النظام، وها هو الآن في زمن «كورونا» والاستعصاء الحكومي؛ يدخل إلى مركز الأزمة، وإذا كان لا بد من تعديل على الطرفة البليغة؛ فبالإمكان القول إن «(كورونا) قد يُعزل؛ أما العرب فسينتشرون ويتسع نفوذهم أكثر».
والانقسام داخل حدود النظام الإسرائيلي له امتداداته عند الجزء الآخر من الظاهرة الفلسطينية، حيث السياسة غير المنطقية في التعامل مع الجار الأقرب من جيران المحيط العربي الواسع...
الإسرائيليون في الصيف؛ حيث الحرائق تشتعل في الغابات، يستقبلون أفواج الإطفائيين الفلسطينيين، وحين تتم عملها تتلقى السلطة رسالة شكر على دورها البنّاء.
وحين تظهر أول حالة «كورونا» في الضفة الغربية تنشط قنوات الاتصال والتعاون بين الجانبين وبحماس إسرائيلي منقطع النظير.
وفي زمن «كورونا»، انتبه الإسرائيليون إلى أن التداخل في الحياة مع جيرانهم الأقرب بلغ مستوى من العمق والاتساع يجعل من المستحيل عزله عن الحياة العامة بكل تفاصيلها، فتكثر الإحصاءات الدقيقة عن عدد العمال الفلسطينيين الذين لا غنى عنهم في إدارة العجلة الاقتصادية للدولة العبرية، ويرتفع منسوب المقالات التي تتحدث عن فشل الجدار في الحد من دخول آلاف الفلسطينيين إلى إسرائيل، وتزداد كذلك المقالات التحذيرية من فداحة الخطر الناجم عن طريقة الحكومة في التعامل مع غزة، ذلك أن القطاع دجاجة تبيض ذهباً على الصعيد الاقتصادي؛ حيث معدل الشاحنات الضخمة المليئة بالبضائع الإسرائيلية يصل في بعض الأيام إلى أكثر من ألف... دون انقطاع حتى في أشد أوقات الحصار، وفي الوقت ذاته هو مصدر الخطر الأمني الدائم الذي لا حل له، منذ أن وُجدت إسرائيل ووُجدت غزة ووُجدت القضية.
وإذا كانت «الحاجة أمّ التنازلات»، وهذا هو التفسير الوحيد للضعفاء وحين يتنازلون أمام الأقوياء، فإن «كورونا» و«الحرائق» و«القائمة المشتركة» و«غزة»؛ وكما يقول كاتب إسرائيلي مهم، ينبغي أن تدفع بإسرائيل هذه المرة إلى التنازل.
والتنازل لا بد من أن يكون مزدوجاً؛ داخل إسرائيل ينبغي التوقف عن وصف العرب بـ«كورونا» والتعامل معهم من وراء الكمامات، والاعتراف بهم مكوناً حيوياً يستحيل عزله أو مصادرة حقوقه. أما على مستوى الجوار؛ أي في الضفة وغزة، فالتعامل مع أكثر من 4 ملايين فلسطيني كما لو أنهم مشروع استثماري خدماتي ومصدر دخل بلا رأسمال، فهذا ما لا يمكن منطقياً أن يستمر؛ لأن الناس في الضفة وغزة لن يهدأوا قبل أن ينالوا حقوقهم السياسية التي هي وحدها ما يجعل التعايش مع إسرائيل أمراً ممكناً.


 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.