الجمعة 03 إبريل 2020 - الساعة: 20:22
آخر الأخبار
إسرائيل: 39 حالة وفاة وأكثر من 7 آلاف مصاب بفيروس كورونا SadaNews الخطر يقترب أكثر..تسجيل 10 اصابات جديدة بفيروس كورونا في فلسطين SadaNews اصابة نجل الفنانة المحبوبة جوليا بطرس بفيروس كورونا SadaNews اعلام الاحتلال يتحدث عن امكانية عقد صفقة تبادل اسرى قريباً SadaNews تحليل| أيام تفصل فلسطين عن كارثة أو بداية انفراج SadaNews إسرائيل تٌفرج عن محافظ القدس بشرط عدم التعامل مع السلطة SadaNews السعودية.. ارتفاع حصيلة إصابات كورونا إلى 154 SadaNews دراسة صادمة: كورونا ينتقل عبر الكلام والتنفس! SadaNews "كورونا" يغير طقوس الدفن في فلسطين SadaNews علامة تحذيرية قد تدل على أكثر حالات فيروس كورونا خطورة SadaNews بكين تكشف عن حالات إصابة بكورونا بين الدبلوماسيين الأجانب لديها SadaNews بريطانيا- 684 وفاة جديدة والحصيلة ترتفع لـ 3605 SadaNews إسرائيل تبدأ استخدام عقار لعلاج مصابي كورونا SadaNews السيسي: مصر مستعدة لدعم إيطاليا في مواجهة كورونا SadaNews أمير أردني يوجه رسالة للبشرية SadaNews الرئيس عباس يوجه رسالة للعُمال والأسرى المحررين SadaNews إسرائيل: تقديرات بوجود 75 ألف مصاب بكورونا في مدينة واحدة SadaNews اشتية: استمرار إغلاق المرافق التعليمية ووقف الحركة بين المدن SadaNews الأردن.. ضبط نائبين خرقا حظر التجول في عمّان SadaNews اسعار العملات

تبرعوا كفى إغلاقاً

تبرعوا كفى إغلاقاً

قبل أيام أوقفت الـ«دايلي ستار» طبعتها الورقية بعد نحو 70 عاماً من الصدور الدائب والمتّزن. خلال أقلّ من سنة، توقّفت صحيفتان أنشأهما كامل مروّة، أحد أبرز روّاد الحداثة في الصحافة العربية، أي «الحياة» والـ«دايلي ستار». ثمّة خسارة أقلّ من الأخرى. فالـ«دايلي ستار» صحيفة للجاليات الأجنبية وقرّاء الإنجليزية، أمّا «الحياة» في ملكيّتها الأولى، ومن ثم السعودية، فقد كانت من صحف العرب ومنابرهم وملتقى أقلامهم.
في هذا الجوّ الضاغط والكئيب، رفعت «النهار» من علوّ صرختها في سبيل الاستمرار ضمن حملة أليمة عنوانها «تبرّعوا»، شبيهة إلى حدٍّ بعيد بالحملة التي تقيمها الـ«غارديان» تحت العنوان نفسه منذ سنوات، لكنّ الفارق أنّ «النهار» تقول للبنانيين وسائر العرب، إنّها بذلت الدماء فلا يجوز أن يبخلوا عليها بالحبر. وترفق إعلان «تبرّعوا» بصوَر شهداء الحرّية الذين قدّمتهم، وآخرهم جبران تويني، حفيد المؤسّس قبل نحو مائة عام.
تتزامن أزمة «النهار» المادّية مع أزمة لبنان الاقتصادية، وتداعي المناخ الحضاري والثقافي والليبرالي الذي ازدهرت فيه. فمَن سوف يهبّ إلى المساعدة في هذا الجوّ القاتم من الانهيار والخوف؟ إنّ ذلك الجزء المتألّق من التاريخ أصبح ترفاً اليوم. ولا يبدو أنّ السلطة السياسية معنية بالأمر. وهي في داخلها منتشية بنهاية الصحف، لأنّها نقيضها ونقيض نظرتها إلى وجود لبنان، مؤسّس الصحافة وحركة النشر في العالم العربي، من «الأهرام» إلى «دار المعارف».
السنوات الأخيرة عجاف على لبنان بوجهه الحضاري وملامحه التاريخية. وبلغ التهافت بالبلد أنّه تمّ في الحكومة الجديدة الجمع بين وزارتي الثقافة والزراعة. وقد جرت العادة في الدول التي فيها حقيبة الثقافة، أن تُعطى لبعض الشخصيات الأدبية في البلد. وقد ضمّ شارل ديغول وجون كيندي وفرنسوا ميتران، ألمع الأدباء والمفكّرين إلى إداراتهم، وكذلك فعلت أميركا اللاتينية، أو مصر التي جعلت التعليم والثقافة في يدي طه حسين وثروت عكاشة.
إذا كانت الثقافة قد رُبطت بالزراعة في حكومة «الاختصاصيين»، فهذا لا يشجّع الصحافة على التفاؤل. الحقيقة، لا شيء، لا شيء يبعث على شيء من الأمل. وهذه محنة كبرى. وأن توضع الثقافة في قفا الزراعة فمسألة غير لائقة طراً. فلبنان لم يكن دولة معتبَرة بسبب مواسم التفّاح والبرتقال والعكّوب والقرص عنّي والفقّوس واللفت، بل بسبب أسماء مثل جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وأحمد كامل الصبّاح وأمين معلوف وفيروز. تلك كانت صادراتنا والسلام.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.