من تضليل حصار غزة إلى تضليل سلاح حماس
من المفارقات التي تصل إلى مستوى التضليل -خصوصاً خلال حكم حركة حماس- هي مسألة حصار غزة؛ فمنذ احتجاز حماس للمجند الإسرائيلي شاليط عام 2006، كانت حماس تملأ الدنيا ضجيجاً حول حصار غزة، وفي واقع الأمر كانت تسعى لفك الحصار عن حكومتها وإجبار دول العالم على الاعتراف بسلطتها في القطاع.
صحيحٌ أن العدو حاصر القطاع وتحكم بحركة سفر الأفراد ومنع دخول المستلزمات الضرورية، وخصوصاً في السنوات الأربع الأولى حيث كان الحصار شديدا ، ولكن بعد وصول نتنياهو للحكم عام 2009 تغيرت طريقة تعامل إسرائيل مع حماس وقطاع غزة، وتم تخفيف الحصار بشكل كبير. فقد كدّست حركة حماس وبقية الفصائل قدرات عسكرية هائلة من صواريخ وذخائر أخرى وطوّرتها، كما بَنَت شبكة أنفاق متطورة كلفت ملايين الدولارات، بالإضافة إلى بناء مستشفيات ومؤسسات أمنية خاصة بها، وكانت الأموال القطرية تدخل لحماس، وكان كل ذلك يحدث رغم الحصار وعلى مرأى ومسمع من الاحتلال.
ولم تكن حركة حماس تخفي ذلك، بل سمحت لقناة الجزيرة بعرض هذه القدرات العسكرية من خلال برنامج (ما خفي أعظم)، بل إن بعض قادتهم -فتحي حماد- زعم أن حماس من أكثر الدول العربية تقدماً في صناعة الصواريخ، ويمكنها بيعها إلى الدول العربية!
إن الحديث عن حصار غزة في تلك المرحلة غطى على ما يجري في الضفة والقدس؛ حيث انشغل الجميع بغزة وحصارها، فيما كانت إسرائيل تواصل مشاريع الاستيطان والتهويد في الضفة، حيث كان يجب أن تكون معركتنا الرئيسية، فخسرنا الضفة وغزة معاً.
اليوم تُشغلنا حركة حماس وإسرائيل بسلاح حماس، بينما الهدف ليس سلاح حماس الذي فقد قيمته وطنياً، بل استمرار التغطية على ما يجري في الضفة من تسارع للاستيطان لدرجة تهديد الوجود الفلسطيني فيها، وعلى ما يتم تخطيطه لقطاع غزة خصوصاً التهجير، وتغيير الوضع الجيواستراتيجي والسياسي للقطاع وإخراجه عن سياقه الوطني كما أن حماس لا تسعى للحفاظ على سلاحها لمقاومة الاحتلال أو الدفاع عن سكان القطاع بل للحفاظ على سلطتها في القطاع وتأمين نفسها من الغضب الشعبي.
على حافة الراتب ... وعلى حافة الوطن ..
لا انتخابات رئاسية
قراءة نقدية في كتاب: "المبادرات الوطنية: الماضي والحاضر والمستقبل"
عقود العمل السنوية و تطبيق صحيح القانون
إسرائيل حين يتردد السياسي... يتقدم الجيش
الأزمة الراهنة وأثرها على المشروع الوطني الفلسطيني، والحلول المقترحة
مجازر في الافق





