تفويض ترامب: من يحتاج إلى الفلسطينيين لإدارة حياتهم في غزة؟
مقالات

تفويض ترامب: من يحتاج إلى الفلسطينيين لإدارة حياتهم في غزة؟

قال الخبير في الشأن الإسرائيلي جاكي خوري "بعد مرور ثمانية وسبعين عاماً على النكبة ونهاية الانتداب البريطاني، وبعد أجيال من الحلم بتقرير المصير والسعي لتحقيقه، يواجه الفلسطينيون اليوم إطار حكم أميركي جديد — من دون أي تمثيل فلسطيني".

وأضاف خوري في مقال له نُشر في صحيفة هآرتس، ترجمته صدى نيوز، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الإنشاء الرسمي لـ"مجلس سلام غزة" لا يُعد مجرد مبادرة دبلوماسية جديدة، بل هو إعلان ذو دلالات أعمق بكثير: إعادة فرض وصاية دولية، وبالأخص أميركية، على الشعب الفلسطيني.

وتابع "بعد 78 عاماً على النكبة ونهاية الانتداب البريطاني، يجد الفلسطينيون أنفسهم مرة أخرى يعيشون تحت انتداب — هذه المرة أميركي، مغلّف بخطاب "السلام وإعادة الإعمار والاستقرار".

وأكد أن المجلس الذي أعلن عنه ترامب، إلى جانب المجلس التنفيذي المرافق له والهيئة التنفيذية لغزة، لا يضم أي ممثلين فلسطينيين — لا منتخبين، ولا معيّنين، ولا حتى "مقبولين على نطاق واسع".

وقال "هذه الهيئات ستتولى رسم السياسات، وإعداد الخطط، واتخاذ قرارات مصيرية. وحتى لو جرى تمرير بعض هذه القرارات شكلياً إلى لجنة تكنوقراطية في غزة، فإن ذلك لا يعدو كونه نقل تعليمات. فهؤلاء الأعضاء، رغم كونهم فلسطينيين من غزة، لا يمتلكون أي نفوذ حقيقي. إنهم موظفون منفذون لا صُنّاع قرار. وأي محاولة للخروج عن الخط المرسوم من الأعلى قد تنتهي باستبدال فوري. هكذا تعمل أنظمة الانتداب، وهكذا يعمل نظام بلا سيادة".

وأضاف "وفي أروقة السلطة الفلسطينية في رام الله، يحاول المسؤولون إظهار أن الأمور تسير كالمعتاد. فالرئيس محمود عباس ودائرته — وعلى رأسها نائبه حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج — يشيرون إلى مشاورات واتصالات مع توني بلير ونيكولاي ملادينوف".

وأكمل "وفي الأسبوع الماضي، سارعوا حتى إلى الترحيب بتشكيل اللجنة التكنوقراطية والإشادة بترامب، رغم إدراكهم أن تأثيرهم هامشي. فالمسار يجري فوق رؤوسهم، ومن دونهم، والرئيس الأميركي لا ينظر إليهم كشركاء حقيقيين".

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.