تأجيل أزمة الحكومة الإسرائيلية لبداية العام الجديد
أهم الأخبار

تأجيل أزمة الحكومة الإسرائيلية لبداية العام الجديد

صدى نيوز: أعلنت قائمة "أزرق- أبيض" أنها ستدفع اليوم الإثنين، بالتوافق مع حزب "الليكود"، بمشروع قانون يرحّل سنّ ميزانيّة العام 2020 إلى 31.12.20، وميزانية العام المقبل إلى الخامس من كانون ثانٍ/يناير المقبل.

وعقب إصدار بيان "أزرق- أبيض" أعلن "الليكود" أن البيان لم ينسّق معها، وكتب في حسابه على تويتر "مخطئ من يظن أن الليكود سيعود إلى (الحكومة داخل الحكومة)" في إشارة إلى "أزرق- أبيض".

وسينصّ مشروع القانون على حلّ الكنيست وإجراء انتخابات في 23.3.2021 وقال بيان "أزرق- أبيض" إنّ هدف التمديد هو استمرار المباحثات مع الليكود.

ومن غير المعروف إلى الآن إن كانت موافقة نتنياهو ستنهي الأزمة السياسيّة الحادة، خصوصاً أن الليكود اشترط إفراغ صلاحيات وزير القضاء، آفي نيسانكورين، من الجزئيّة المتعلقّة باختيار قضاة والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة والمدّعي العام.

ويوحي ما رشح من تسريبات عن الاتصالات بين "أزرق أبيض" أنّ رئيس القائمة ووزير الأمن، بيني غانتس، قد يواجه إمكانيّة تفكّك قائمته من جديد إذا ما خضع لشروط نتنياهو.

وألغي اجتماع كان مقرراً مساء الأحد بين قيادات "أزرق أبيض" التي تعارض تقديم تنازلات لنتنياهو، خصوصاً وزير الخارجية غابي أشكنازي.

والتعديلات التي يطالب بها الليكود في جهاز القضاء هي: رفع الأغلبية الحاسمة في لجنة تعيين القضاة من 7 إلى 8 أعضاء في اللجنة، الأمر الذي سيمنع تعيين قضاة في محاكم الصلح والمركزية، كما يطالب الليكود بطرح أسماء المرشحين الخمسة لمنصب المدعي العام على الحكومة للمصادقة عليها، بدلا من أن يختار وزير القضاء المرشّح المعتمد، وتصادق عليه الحكومة فقط.

وانتقد قياديون في "أزرق- أبيض" رئيسه بيني غانتس، بسبب الموافقة على أن يتوسط وزير القضاء الأسبق، حاييم رامون، المفاوضات بين الحزبين.

ونقلت وسائل إعلام عن قيادي في "أزرق أبيض" قوله إن "حاييم رامون هو شخص مثير للغضب بالنسبة لأعضاء الكنيست من الحزب. وعضوات الكنيست تزعزعن بسبب إدانته بعمل مشين وأعضاء كنيست غاضبون لأن رامون دمّر أي شيء تعامل معه في السياسة. ومن يوافق على أن يدير حاييم رامون مفاوضات لا يعرف جمهور ناخبيه وأعضاء حزبه. وهذا قرار ينطوي على هوس". يضاف إلى ذلك أن مواقف رامون من جهاز القضاء متشددة أكثر من مواقف الليكود.

وفي إطار الخلافات داخل "أزرق أبيض"، أكدت مصادر في هذا الحزب أن المفاوضات مع الليكود تناولت مسألة تقليص صلاحيات نيسانكورين، وأنه خلال الليلة الماضية جرت مشادة بين نيسانكورين وغانتس، الذي اتهمه بأنه "يهتم بمنصبه أكثر من اهتمامه بالحزب".

وقالت القناة 12 إن جهات في "أزرق أبيض" عبر عن تخوفها بأن الوضع يهدد بانشقاق محتمل للحزب، وأن نيسانكورين لا يزال يتمسك بموقفه الرافض لتقليص صلاحياته كوزير للقضاء.

وأصدر غانتس ونيسانكورين ووزير الخارجية، غابي أشكنازي، بيانا مشتركا، ادعوا فيه أنّ "الخطاب الإعلامي كاذب ولا يعكس أداء أزرق أبيض. والحروب الداخلية تجري في أحزاب أخرى، ونحن نعمل معا من أجل تحقيق مبادئ أزرق- أبيض".

وتحدث غانتس مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مساء الأحد. وفي وقت لاحق، التقى غانتس مع القيادي السابق في الليكود، غدعون ساعر، والذي أسس حزبا جديدا ليخوض من خلال الانتخابات، ويسعى إلى منافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة.

كذلك يطالب أعضاء كنيست من "كاحول لافان" بعدم مواصلة المفاوضات مع الليكود، وأبلغوا غانتس بأنهم يرفضون تأجيل التناوب بينه وبين نتنياهو على رئاسة الحكومة، وأنهم مستعدون للتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وإحدى العقبات أمام التوصل إلى اتفاق يمنع تبكير الانتخابات هي أن أي تعديل في مسألة التناوب يستوجب تأييد 70 عضو كنيست، وذلك في الوقت الذي يتوقع فيه وجود معارضين للتعديل بين أعضاء الكنيست من الليكود و"أزرق أبيض".

وكذلك الحال بالنسبة لاتفاقات أخرى، يستوجب تعديل قوانين في الكنيست، رغم الوقت القصير المتبقي لحلها أوتوماتيكياً.