Date
2019-04-21
Clock
09:53

لماذا عزف المجتمع العربي عن المشاركة في انتخابات الكنيست؟

لماذا عزف المجتمع العربي عن المشاركة في انتخابات الكنيست؟

رام الله - صدى نيوز - بعد أيام قليلة من انتهاء الانتخابات الإسرائيلية الخاصة بـ (كنيست) وفوز حزب (الليكود) بنيامين نتنياهو، بفارق مقعد واحد عن زعيم حزب (أزرق أبيض)، بيني غانتس، كانت نسبة التصويت لدى الجمهور العربي قليلة جداً.

وحسب الإحصائيات، فإن نسبة التصويت داخل المجتمعات العربية في أراضي عام 48، 50% فقط، الأمر الذي يدل على أن عدداً كبيراً من العرب لم يصوت في انتخابات (كنيست)، بالرغم من دعوات القيادات العربية للجمهور بالتصويت.


ويقول المحلل والكاتب السياسي، د.سهيل كيوان: إن فقدان الأمل في إمكانية التغيير من خلال (كنيست) كان من الأسباب التي دفعت الجمهور العربي للعزوف عن التصويت في الانتخابات.

وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": من خلال تجارب السنوات الماضية، رأي الناخب العربي أن التغييرات التي يمكن إجراؤها، من داخل (كنسيت) هي بسيطة جداً. 

وتابع: أن الخلافات التي دبت بين القيادات العربية، وانقسام القائمة المشتركة، أظهر للمواطن العربي عدم جدية النواب العرب، وأن هناك إجماعاً داخل المجتمع العربي، بأن الصراع بين القيادات العربية أصبح فقط من أجل الكرسي والوصول إلى (كنيست) وليس من أجل خدمته، مشيراً إلى أن هذا الانقسام بين القيادات العربية أدّى إلى أن يعاقب الناخب العربي الأحزاب العربية.

وشدّد كيوان على أن "عوامل المنطقة السياسية والمؤشرات، تقول للمواطن العربي: إن أي تغيير يمكن أن يكون ضعيفاً جداً، خاصة وأن البديل حتى لو لم يفز نتنياهو لن يكوم الأفضل".

وتابع: "كل هذه مسببات جعلت المواطن العربي ينأى بنفسه، وكانت هناك دعوات من كثير من الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمقاطعة، وأنه كان هناك حملة من اليهود المتطرفين للمواطنين العرب للمقاطعة، بهدف إضعاف العرب في (كنيست) ليصعد أمامه حزب (اليمين الجديد).

وحول تأثير دعوة الحركة الإسلامية "الجناح الشمالي" للمقاطعة، قال كيوان: إن هذه الدعوات ليست جديدة وكانت الحركة تدعو إلى عدم التصويت منذ فترة طويلة، وعملياً تأثيرها لم يكن كبيراً، ولكن الآن كانت الأرضية خصبة أكثر لتلبية هذه الدعوات في ظل الخلافات العربية، وأيضاً الأجواء داخل إسرائيل.

 بدوره، تحدث مدير عام جمعية الجليل، بكر عواودة عن عدة أسباب تتعلق بعزوف العرب للتصويت بالانتخابات، منها أسباب داخلية تتعلق بالعرب أنفسهم، ومنها أسباب تتعلق بالنظام داخل إسرائيل. 

وقال في تصريحات لـ"دنيا الوطن": "في السنوات الأخيرة وفي الوقت الذي كان هناك تمثيل عربي كبير، تم اعتماد قوانين عنصرية كثيرة وخطيرة على رأسها قانون القومية النصري، الأمر الذي أدى إلى إقصاء المجتمع العربي من مواقع التأثير، وهذا أدى إلى عدم رغبة العرب، والإشارة إليهم بأنهم غير مطلوبين".

وتابع: هذا بالإضافة إلى الدعم الأمريكي الموجود لإسرائيل بعد الاعتراف بالقدس عاصمة، ونقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل.


وأضاف: بالنسبة للأسباب الداخلية فهي تتعلق بالخلافات والمشاكل غير القيادية الكبيرة التي حصلت داخل القائمة المشتركة، وتفتيتها بقيادة أحمد الطيبي، مؤكداً أن ذلك أدى إلى نزع الثقة الداخلية عن القيادة العربية، بالإضافة إلى أن القوائم والأحزاب العربية، لم تأت ببرامج واضحة تجاه المجتمع العربي.

وشدّد مدير عام جمعية الجليل، على أن أسباباً أخرى لها علاقة كتفشي العنف والبطالة داخله، مرتبطة بعزوف المجتمع العربي عن المشاركة في الانتخابات.


 

ooredoo - اسفل الخبر