قوات الاحتلال تُصدر أوامر إخلاء بحق 33 منزلا يقطنها 220 فلسطينيا
أخبار فلسطين

قوات الاحتلال تُصدر أوامر إخلاء بحق 33 منزلا يقطنها 220 فلسطينيا

صدى نيوز - سلمت ما تسمى "دائرة الإجراءات والتنفيذ" التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، صلاح ونعيم مراغة أوامر إخلاء جزئي لمنزليهما في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. ويشمل الإخلاء الجزء المهدد من المنزلين وموقف المركبات التابع للعائلة، بذريعة ملكية الأرض ليهود يمنيين منذ عام 1881.

ومنحت دائرة التنفيذ العائلة مهلة 21 يوما لتنفيذ قرار الإخلاء، وذلك عقب رفض المحكمة العليا الإسرائيلية الأسبوع الماضي الاستئناف المقدم من العائلة، في خطوة تعد تصعيدا جديدا في ملف التهجير القسري بالحي.

وفي سياق متصل، كانت سلطات الاحتلال قد سلمت في 14 كانون الثاني الماضي عددا من سكان الحي من عائلتي الرجبي وبصبوص إخطارات بفتح ملفات لدى "دائرة الإجراء والتنفيذ"، تمهيدا لتنفيذ قرارات إخلاء قسري بحقهم، حيث تمنح العائلات عادة مهلة لا تتجاوز 21 يوما.

وطالت هذه الإخطارات نحو 33 منزلا يقطنها قرابة 220 مواطنا، من بينهم منزل عائلة يوسف البصبوص، رغم أن قضيته لا تزال منظورة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد وتيرة الاستيطان في حي بطن الهوى، إذ استولى مستوطنون في 5 كانون الثاني 2026 على منزل يعود لعائلة بصبوص، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، ويقطنه 13 فردًا من العائلة.

وسبق أن أجبرت سلطات الاحتلال في 14 كانون الأول 2025 المسنة نجاح الرجبي ونجليها على إخلاء ثلاثة منازل لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم"، التي شرعت بأعمال ترميم واسعة تمهيدًا لإسكان ثلاث عائلات استيطانية.

كما أُخليت في 9 تشرين الثاني 2025 المقدسية أم زهري الشويكي، ومنزل نجلها، ومنزل عائلة جمعة عودة، قبل أن يقتحم المستوطنون المباني ويرفعوا علم الاحتلال عليها.

وتستند دعاوى جمعية "عطيرت كوهنيم" إلى مزاعم ملكية ليهود يمنيين منذ عام 1881 على مساحة تقدر بنحو 5 دونمات و200 متر مربع، ما يضع أكثر من 84 عائلة فلسطينية تضم قرابة 700 فرد في مواجهة مباشرة مع محاكم الاحتلال.

ويجري ذلك استنادا إلى قانون "الأمور القانونية والإدارية" لعام 1970، الذي يتيح لليهود المطالبة بممتلكات تعود لما قبل عام 1948، في مقابل حرمان الفلسطينيين من حق استعادة ممتلكاتهم.

وفي تطور ذي صلة، حذرت محافظة القدس من قرار سلطات الاحتلال استكمال تسوية وتسجيل جميع أراضي مدينة القدس المحتلة في السجل العقاري الإسرائيلي (الطابو) حتى نهاية عام 2029، معتبرة إياه أخطر خطوة استيطانية منذ احتلال المدينة عام 1967.

وأكدت المحافظة أن القرار يمثل انتقالا من سياسة المصادرة التدريجية إلى حسم نهائي وموثق لملكية الأراضي لصالح دولة الاحتلال ومؤسساتها الاستيطانية. وأوضحت أن القرار الجديد رقم (3792) يأتي استكمالًا وتصعيدًا مباشرًا للقرار رقم (3790) الصادر عام 2018، والذي أُدرج ضمن ما سمي بخطة "تقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في القدس الشرقية"، بينما شكّل في جوهره مشروعا استيطانيا منظما لفرض القانون والسيادة الإسرائيلية على المدينة المحتلة.