أسعار الذهب والفضة تستقر وسط ترقب لبيانات أميركية مهمة
اقتصاد دولي

أسعار الذهب والفضة تستقر وسط ترقب لبيانات أميركية مهمة

صدى نيوز - استقر الذهب بعد أن تراجع بنحو 1% في الجلسة السابقة، وذلك قبيل إعادة الموازنة السنوية لمؤشرات السلع الأولية، وقبل صدور بيانات اقتصادية أميركية رئيسية.

وتداول المعدن النفيس قرب 4455 دولاراً للأونصة، في وقت يُتوقع أن تبدأ الصناديق الخاملة المتتبعة للمؤشرات ببيع عقود المعادن النفيسة الآجلة يوم الخميس، لمواءمة الأوزان الجديدة التي تفرضها المؤشرات. ومن المتوقع أن تكون المبيعات أكبر من المعتاد، نتيجة موجات الصعود الحادة التي شهدها الذهب والفضة خلال العام الماضي.

وتُعد الفضة، التي هبطت بنسبة 3.8% يوم الأربعاء، أكثر عرضة لعمليات بيع حادة، في ضوء تقلباتها الأخيرة. وقدّرت مجموعة "سيتي غروب" أن نحو 6.8 مليارات دولار من عقود الفضة الآجلة قد تُباع نتيجة إعادة الموازنة، وهو ما يعادل نحو 12% من إجمالي العقود المفتوحة في بورصة "كوميكس".

وقال كيني هو، المحلل الاستراتيجي في "سيتي غروب": "أدير هذه العملية منذ سنوات طويلة، ولم نشهد تدفقات استثنائية بهذا الحجم من قبل".

إعادة موازنة المؤشرات وضغوط قصيرة الأجل

تستند تقديرات البنك إلى الصناديق التي تتبع مؤشري "بلومبرغ للسلع" و"إس آند بي غولدمان ساكس للسلع". ومن المتوقع أن تتبع التدفقات الخارجة من عقود الذهب الآجلة عمليات بيع الفضة مباشرة، مع تقديرها أيضاً بنحو 6.8 مليارات دولار، وفقاً لـ"سيتي غروب".

سجل الذهب والفضة أفضل أداء سنوي لهما منذ عام 1979، بعدما بلغا سلسلة من المستويات القياسية خلال العام الماضي، بدعم من مشتريات البنوك المركزية وتدفقات الاستثمار إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالسبائك.

كما قدمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، بما في ذلك العلاقات التجارية بين الصين واليابان، واعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، دعماً إضافياً للذهب في الأيام الأخيرة، علماً أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 3% منذ بداية الأسبوع.

وكان صعود الفضة التي قفزت بنحو 150% خلال عام 2025، أكثر حدة من الذهب. وخلال هذا الأسبوع وحده، كانت قد ارتفعت بنسبة 7.4% حتى إغلاق جلسة الأربعاء. وشهدت السوق في أكتوبر الماضي "ضغط بيع" تاريخي، كما استفاد المعدن الأبيض من المخاوف من احتمال فرض الإدارة الأميركية رسوماً جمركية على الواردات مستقبلاً.

وقال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بنك "بي إن بي باريبا" إن إعادة موازنة المؤشرات قد "تحد من فرص الصعود على المدى القريب، لكن على المدى البعيد لا تزال الفضة تمتلك زخماً أكبر".

ترقب لبيانات اقتصادية رئيسية

في الوقت نفسه، يوجّه المتداولون أنظارهم إلى صدور بيانات اقتصادية أميركية رئيسية يوم الجمعة، من بينها تقرير الوظائف لشهر ديسمبر. ومن شأن قراءة أضعف أن تعزز الرهانات على مزيد من خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يدعم المعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.

وتراجع الذهب بنسبة 0.1% ليصل إلى 4452.63 دولار للأونصة عند الساعة 9:34 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وارتفعت الفضة بنسبة 0.7% إلى 78.72 دولار. كما عوّض البلاتين جزءاً من خسائره المسجلة يوم الأربعاء، في حين ارتفع البلاديوم. واستقر مؤشر "بلومبرغ" للدولار تقريباً بعد أن أنهى الجلسة السابقة مرتفعاً بنسبة 0.1%.