مدينة رهبان من العصر البيزنطي تظهر مصر
صدى نيوز - أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن كشف أثري جديد بمحافظة سوهاج جنوب مصر.
فقد عثر على بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يعود إلى العصر البيزنطي.
وذكرت وزارة السياحة والآثار في بيان رسمي اليوم الثلاثاء، أن الكشف جاء بموقع "القرية بالدوير" بمركز طما في محافظة سوهاج.
بدوره، أكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي أن هذا الكشف يُجسد ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر مختلف العصور، مشيرا إلى أن مثل هذه الاكتشافات تدعم جهود الوزارة في تنمية منتج السياحة الثقافية، وتسليط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، بما يسهم في جذب مزيد من الزائرين والباحثين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.
مجتمع رهباني متكامل
من جانبه، أوضح الدكتور محمد اسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية هذا الكشف تكمن في ما يقدمه من معلومات جديدة حول طبيعة الحياة الرهبانية في صعيد مصر خلال العصر البيزنطي، لافتاً إلى أن نتائج الحفائر تشير إلى وجود مجتمع رهباني متكامل يتمتع بنمط معيشة منظم داخل الموقع.
في السياق ذاته، قال الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إن أعمال الحفائر كشفت عن بقايا مبانٍ مستطيلة الشكل مشيدة من الطوب اللبن، تمتد من الغرب إلى الشرق، وتتفاوت مساحاتها بين نحو 8 × 7 أمتار و14 × 8 أمتار.
وتضم هذه المباني صالات مستطيلة، وبعضها يحتوي على حنيات أو شرقيات مخصصة للتعبد، إلى جانب غرف صغيرة ذات أسقف مقبية يرجح استخدامها كقلال أو أماكن للعبادة الفردية.
مبان دائرية صغيرة
كما أشار إلى أن جدران المباني احتفظت ببقايا طبقات من الملاط، وظهرت بها نيشات وكوات حائطية، فيما تكونت الأرضيات من طبقة من الملاط. كما تميزت بعض المباني بوجود أفنية جنوبية تضم المداخل، فضلاً عن الكشف عن مبان دائرية صغيرة يعتقد أنها كانت تستخدم كموائد طعام خاصة بالرهبان.
وأضاف الدكتور محمد نجيب، مدير عام آثار سوهاج، أن الحفائر أسفرت كذلك عن الكشف عن أحواض مشيدة من الطوب الأحمر والحجر الجيري ومغطاة بطبقة من الملاط الأحمر، يرجح استخدامها في تخزين المياه أو لأغراض صناعية. كما تم العثور على بقايا مبنى من الطوب اللبن يمتد من الشرق إلى الغرب، بأبعاد تقارب 14 × 10 أمتار، يرجح أنه كان الكنيسة الرئيسية للمجمع الرهباني، ويتكون من الصحن، والخورس، والهيكل، حيث عثر بالصحن على بقايا دعامات تشير إلى وجود قبة مركزية، بينما جاء الهيكل على هيئة نصف دائرية تتوسط الجهة الشرقية ويحيط به حجرتا الهيكل.
كتابات بالخط القبطي
وأوضح الأستاذ وليد السيد، رئيس البعثة الأثرية، أن الموقع أسفر عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، من بينها أمفورات تخزين تحمل كتابات يحتمل أن تكون حروفاً أو أرقاماً أو أسماء، بالإضافة إلى أوستراكات تحمل كتابات باللغة القبطية، وأدوات معيشة، وكسر حجرية تمثل عناصر معمارية، إلى جانب أجزاء من لوحات من الحجر الجيري منقوش عليها كتابات بالخط القبطي.
هل هذا هو الوقت المناسب لشراء هاتف جديد في مصر؟
حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة المبدعين العرب
طرق فعالة لتنظيف أصابعك من رائحة الثوم
"الكيماويات اليومية العادية" أخطر على البشر مما ظن العلماء
إنفيديا تطلق نماذج ذكاء اصطناعي لجعل المركبات ذاتية القيادة تفكر مثل البشر
هل نبرة السعال تشرح صحتك؟
سوريا ضد اليابان في كأس آسيا تحت 23 عاما.. الموعد والقنوات الناقلة





